البحوث السمكية تسهم في تطوير فرص استثمارية وتحسين المخزون الطبيعي
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
حققت المديرية العامة للبحوث السمكية بوزارة الثروة الزراعية والسّمكية وموارد المياه خلال عام 2024 إنجازات علمية وتطبيقية ملحوظة من خلال مشروعات أسهمت في تطوير فرص استثمارية، وتحسين المخزون الطبيعي واستدامته، وتحقيق قفزة كبيرة بمركز سلطنة عُمان في المؤشّرات السّمكية ضمن مؤشّر الأداء البيئي العالمي.
وقال الدكتور داود بن سليمان اليحيائي مدير عام البحوث السمكية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إنه تم تنفيذ 5 مشروعات خلال عام 2024 تتعلق بالبحوث والدراسات والبرامج التطبيقية في مختلف مجالات الثروة السمكية من خلال التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية والسمكية، تتمثل في تربية المحار المروحي في محافظة مسندم، ومشروع استزراع الأسماك البحرية في المزارع المستملحة، ودراسة حالة مخازين أسماك السطح الصغيرة، ودراسة الجوانب الاقتصادية والمستدامة لمصائد أسماك الطباق، بالإضافة إلى مشروع تربية بلح البحر البني بمحافظة ظفار.
وقال إن المديرية حققت خلال عام 2024 إنجازات علمية في مجال توثيق التنوع الحيوي البحري العُماني من خلال التوثيق العلمي الأول لسرطان البحر العنكبوتي في مياه بحر العرب. كما تم تنفيذ مشروع لدراسة الجوانب الاقتصادية والمستدامة لمصائد أسماك الطباق.
وأضاف إنه تم وضع قائمة تضم حوالي 122 نوعًا من الأسماك الغضروفية، و11 نوعًا من أسماك الطّباق التي تم تسجيلها للمرة الأولى في سلطنة عُمان. كما تم تطوير وتحديث بيانات سلطنة عُمان في قواعد البيانات العالمية، وأُضيف حوالي 907 أنواع من الأنواع غير السمكية العُمانية، و16 نوعًا سمكيًّا جديدًا إلى قائمة الأنواع في هذه القواعد.
وأكد على أن المديرية العامة للبحوث السمكية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تقوم بدور مهم في تحسين موقف سلطنة عُمان في المؤشرات السمكية ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي الذي يضم 58 مؤشرًا فرعيًّا تغطّي جوانب بيئية متنوعة حيث حققت سلطنة عُمان قفزة كبيرة في ترتيبها العام لتصل إلى المرتبة الـ54 من بين 180 دولة، مقارنة بالمرتبة الـ149 في تقرير 2022.
وفيما يخص مؤشر المصائد السمكية، وضح أن سلطنة عُمان جاءت في المرتبة الـ17 عالميًّا (من أصل 180 دولة)، والأولى خليجيًّا، واحتلت المرتبة الرابعة على مستوى الشرق الأوسط، والخامسة عربيًّا، مردفا أن سلطنة عُمان أظهرت تقدّمًا ملحوظًا في حالة المخزون السّمكي، حيث احتلت المرتبة الـ23 عالميًّا، مما يقيس مدى التحسّن في حالة المخزون السّمكي.
وقال الدكتور داود بن سليمان اليحيائي إن سلطنة عُمان حقّقت مراكز متقدّمة في مؤشرين فرعيين آخرين ضمن مؤشر المصائد السّمكية، وهما مؤشر الصيد بالجرف القاعي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ومؤشر الصيد بالجرف القاعي في أعالي المحيطات، حيث حصلت على المرتبة الأولى عالميًّا في كلا المؤشرين، بالتعاون مع دول أخرى كما حققت مركزًا متقدّمًا في مؤشر الصيد المرمي، الذي يقيس نسبة الصيد المرمي من إجمالي المصيد السمكي، حيث حصلت على المرتبة الـ34 على مستوى العالم، مما يدل على أن نسبة الصيد المرمي فيها منخفضة، ويعكس التزام سلطنة عُمان بالاستدامة في الموارد السمكية.
وأكّد مدير عام البحوث السمكية على أن المراكز البحثية التابعة للمديرية تعمل على 14 برنامجًا بحثيًّا تطبيقيًّا، تغطي مجالات متنوعة مثل البيئة البحرية، وبيولوجيا الأسماك، والاستزراع السمكي. ومن بينها برنامج مراقبة مصائد 6 أنواع من الأسماك القاعية ذات الأهمية الاقتصادية، ومراقبة إنزال الكنعد في دول مجلس التعاون الخليجي، وبرنامج مراقبة تطورات مصايد الشارخة والروبيان.
كما تتضمن البرامج المراقبة الدورية للبيئة البحرية ورصد التغييرات الطبيعيّة، وبرامج مسح وإكثار وتوطين مخزون الصفيلح العُماني، وبرنامج مسح أنواع الارتيميا الموجودة في السواحل العُمانية، إضافة إلى ذلك، يعمل البرنامج على تطوير الأعلاف السمكية، ومراقبة مشروعات الاستزراع السمكي والأمن الحيوي، وتطبيق الخطة الوطنية لتطوير صحة الكائنات المائية، وبرنامج تحمض المحيطات.
وأضاف إن المديرية العامة للبحوث السمكية ممثلة بمركز العلوم البحرية والسمكية قامت بإصدار 12 تقريرًا علميًّا لحالة المخزون السمكي منها التقرير الشامل لحالة المخازين السمكية لعام 2024، والتقارير الخاصة بأسماك الشعري، والكوفر، وأسماك السطح الصغيرة والصفيلح.
وأشار إلى أن المديرية العامة للبحوث السمكية وقّعت على 3 اتفاقيات وفي إطار جهود تعاونها مع المؤسسات البحثية المحلية والعالمية، تتمثل في مشروع تحسين التعرف الفوري على الكتلة الحيوية للأسماك المستزرعة باستخدام تقنيات الذّكاء الاصطناعي مع كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس ضمن برامج البحوث الاستراتيجية المموّل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، واتفاقية بشأن دراسة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للصيادين الحرفيين في سلطنة عُمان بالتعاون مع جامعة صحار، فضلا عن اتفاقية إنشاء مزرعة تجريبية لاستزراع الأسماك البحرية في مياه المزارع المستملحة بنظام إعادة التدوير.
وفي إطار جهود الشراكة مع القطاع الخاص، أكّد على أن المديرية العامة للبحوث السمكية واصلت تنفيذ مجموعة من المشروعات الواعدة خلال عام 2024، ومن بين هذه المشروعات، تم إطلاق مشروع تجريبي لاستزراع الأعشاب البحرية يقوم بتنفيذه مركز الاستزراع السمكي ومركز العلوم البحرية والسمكية بالتعاون مع شركة الحلول للحياد الصفري، حيث يجري العمل حاليًّا على تنفيذه لاستغلال الأعشاب البحرية بشكل مستدام.
وأضاف إن مركز الاستزراع السمكي قام بتنفيذ تجربة تطبيقية بالتعاون مع الشركة العُمانية للمنتجات الحيوية وشركة روبيان المحيط للاستزراع السمكي حول استخدام أعلاف مصنوعة من مواد خام محلية لتغذية الروبيان المستزرع، موضّحا أن المشروع يسهم في تحسين كفاءة استزراع الروبيان وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد المحلية. كما قام المركز أيضا بتنفيذ تجربة تطبيقية لاستخدام نوى التمر والطباق المجفف كعلف لتغذية أسماك البلطي، وهو مشروع يشمل التعاون مع شركة تنمية نخيل عُمان، مما يعكس التوجّه نحو استغلال الموارد المحلية في تغذية الأسماك.
وحول تعزيز مخزون الصفيلح العُماني قال إن مركز بحوث الثروة السمكية بمحافظة ظفار قام خلال عام 2024 بتوطين حوالي 40 ألف زريعة صفيلح في مناطق الصيد الرئيسة مثل مرباط وسدح وحدبين وحاسك. وتهدف مبادرة برنامج تعزيز المخزون الطبيعي وتوطين زريعة الصفيلح العُماني إلى الإسهام في استدامة المخزون الطبيعي في المناطق المستهدفة، من خلال توطين زريعة تم إنتاجها في محطة الاستزراع السمكي بولاية مرباط.
ووضح الدكتور داود بن سليمان اليحيائي أن المديرية تضم 4 مراكز بحثية هي مركز العلوم البحرية والسّمكية، ومركز الاستزراع السمكي، ومركز بحوث الثروة السمكية بمحافظة ظفار أحد روافد العمل البحثي السمكي والبحري بمحافظة ظفار، بالإضافة إلى مركز بحوث الثروة السمكية بمحافظة مسندم أحد روافد العمل البحثي في القطاع السمكي بمحافظة مسندم.
وأوضح مدير عام البحوث السمكية أن المديرية مستمرة بدراسة تأثيرات العوامل البيئية مثل درجات الحرارة والملوحة على المخازين السمكية، وهو ما يسهم في توفير فهم أعمق لتأثير هذه العوامل على التنوع الحيوي في المياه العُمانية. بالإضافة إلى ذلك، تسهم المسوحات السمكية ومتابعة المصائد السمكية المهمّة التي تنفذها المراكز البحثية التابعة للمديرية في تعزيز التنوع الحيوي من خلال اقتراح إجراءات إدارة مستدامة لهذه المصائد.
وأضاف إن المديرية تركز على دراسة الأنواع السمكية النادرة التي تُعد من مكونات التنوع الحيوي الفريدة في المياه العُمانية مثل الصفيلح العُماني وسمكة شقائق النعمان العُمانية، حيث يقوم مركز بحوث الثروة السمكية بمحافظة ظفار بدراسة هذه الأنواع، مستهدفًا تحديد مناطق وجودها ومخزونها الطبيعي في مياه بحر العرب.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاستزراع السمکی البحوث السمکیة التنوع الحیوی بمحافظة ظفار بالتعاون مع أن المدیریة خلال عام 2024 الع مانیة وأضاف إن من خلال مرکز ا مؤشر ا على أن
إقرأ أيضاً:
محمية العقبة البحرية تعد ملف ترشيح إدراجها على قائمة التراث العالمي
صراحة نيوز ـ أكد مدير محمية العقبة البحرية ناصر الزوايدة أن المحمية أنهت المرحلة الأولى من إعداد ملف ترشيحها للإدراج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بعد اجتياز التقييم الفني الأولي بنجاح، في إنجاز يعكس الأهمية البيئية الاستثنائية للموقع.
وأوضح الزوايدة خلال اجتماع ترأسه رئيس مجلس مفوضي سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف الفايز أن المحمية أطلقت شراكة استراتيجية مع مركز البحر الأحمر العابر للحدود لتطوير أدوات مراقبة متقدمة للشعاب المرجانية، شملت استخدام تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحاليل الحمض النووي البيئي (eDNA)، بهدف تعزيز المعرفة العلمية بالنظام البيئي البحري.
وأشار الى ان المحمية واصلت جهودها النوعية في الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد في خليج العقبة، محققة سلسلة من الإنجازات العلمية والميدانية التي تعزز مكانتها كنموذج رائد في الإدارة البيئية محليا ودوليا.
وبين الزوايدة أن المحمية باشرت بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع استزراع المرجان، من خلال تجهيز حضانات جديدة وإنشاء ثلاثة حيود صناعية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ما يسهم في ترميم الشعاب المرجانية ودعم التنوع البيولوجي.
وأضاف، إن مركز الزوار ومرافق الشواطئ التابعة للمحمية شهدت أعمال تطوير شملت تركيب بوابات حديثة، وإنشاء ممر لذوي الإعاقة في شاطئ الأزرق، وصيانة القاعات، إضافة إلى توسيع الرقعة الخضراء وزراعة 160 نخلة جديدة في شاطئ النخيل، وبما يعزز جاذبية المحمية البيئية والسياحية.
وفي إطار الحفاظ على الثروة السمكية، أشار الزوايده الى ان المحمية استمرت وللمرة الثالثة في تطبيق قرار إيقاف الصيد خلال فترة تكاثر الأسماك المتوطنة من الأول من كانون الثاني الماضي وحتى 30 نيسان 2025، استنادا إلى تعليمات تنظيم صيد السمك والأحياء المائية في خليج العقبة لعام 2020، وبالتوازي مع صرف تعويضات مالية للصيادين المرخصين لتخفيف الأثر الاقتصادي وتعزيز التوازن بين الحماية البيئية والدعم المجتمعي.
ونوه الزوايدة إلى استمرار فرق الرقابة بأعمالها اليومية لحماية النظام البيئي من التجاوزات، مشيرا إلى تنفيذ نحو 80 حملة تنظيف لجوف البحر في منطقة الشاطئ الأوسط، شهدت انخفاضا ملحوظا بكميات النفايات المستخرجة، ما يعكس فاعلية برامج التوعية البيئية وتعزيز الرقابة بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة.
وفي الجانب التوعوي، أوضح أن المحمية أطلقت المرحلة الثانية من برنامج أندية حماية البيئة البحرية المدرسية تحت شعار “اعرف محميتك” إلى جانب بث حلقات إذاعية على إذاعة صوت العقبة، وإنتاج محتوى رقمي توعوي شمل نشرات رمضانية، فيديوهات تعليمية، ودليل الهوية البصرية الجديد.
وقال، ان برنامج “أصوات المرجان” الذي برز كمنصة فنية توعوية، اشتمل على عرض 92 لوحة فنية في معارض بالعقبة وعمان، شهدت حضور نحو 12000 زائر ونفذت 13 نشاطا توعويا استهدف 500 مستفيد من طلبة مدارس وجمعيات وشركات إضافة إلى توزيع قصص إلكترونية بيئية للأطفال.
وكشف الزوايدة عن حصول شاطئ الأزرق التابع للمحمية على شهادة “العلم الأزرق” لعام 2025، تقديرا لالتزامه بالمعايير البيئية الدولية، موضحا أن المحمية تواصل تنفيذ مشاريع مستقبلية تشمل تطوير المخطط الشمولي لتقسيمات المنطقة البحرية، وتحسين البنية التحتية للشواطئ، واستكمال برامج استزراع المرجان، بالشراكة مع منظمات محلية ودولية.
وأكد الزوايدة أن هذه الإنجازات تؤكد التزام محمية العقبة البحرية بتكريس مفهوم الاستدامة البيئية، وتعزيز مكانة العقبة كوجهة رائدة للسياحة البيئية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي