جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@10:51:28 GMT

السلطان هيثم والمفتاح الذهبي!

تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT

السلطان هيثم والمفتاح الذهبي!

 

د. محمد بن عوض المشيخي **

 

هناك أيام خالدة في حياة الشعوب يعتز فيها الوطن والمواطن، لأنها ارتبطت بإنجازات شامخة صنعها وخطط لها قادة عظام، انطلاقًا من مسؤولياتهم تجاه المجتمعات التي وضعت ثقتها بتلك القيادات والتي تعمل على مضاعفة الجهود الوطنية لتحقيق الرخاء والاستقرار من أجل الارتقاء بالأوطان وجعلها في مُقدمة الأمم التي تبحث لنفسها عن مكان بارز تحت الشمس.

ومن أصعب المعضلات التي تواجه من يتولى القيادة والزعامة في أي بلد في هذا الكوكب، وعلى وجه الخصوص، أن تكون على رأس هرم السلطة التنفيذية هو القدرة على إدارة شؤون الدولة بحكمة ورشد في اتخاذ القرارات، وقبل ذلك اختيار البطانة الصالحة التي يُفترض لها أن تكون مُخلِصة وصادقة وتمتلك مهارات إدارة أمور الوطن. ويجب التأكيد هنا أن القائد لا يُصنع؛ بل تتوافر فيه صفات القيادة بالفطرة. ومن حسن الطالع أن تقترن عُمان بثقلها التاريخي وتراثها العريق وشعبها العظيم بزعيم تكتمل فيه كل الصفات القيادية الرشيدة التي نادرًا ما تتوفر بزعيم في هذا الزمن الذي يُظهر لنا بين وقت وآخر دولًا فاشلة، ليس بسبب قلة مواردها، بل بسبب سوء الإدارة لتلك الموارد من الذين يتولون الأمر والسلطات في تلك الدول.

هنيئًا لنا في عُمان ذكرى يوم الحادي عشر من يناير، يوم تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في سلطنة عُمان، وقد اقترن هذا اليوم بفيض النهضة العُمانية المُتجدِّدة التي نجني ثمارها في مختلف الميادين، وناقلة بلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة من خلال الرؤية الثاقبة للحكومة الرشيدة التي تبذل جهودًا جبارة لتحسين حياة المواطن وتوفير الاحتياجات الضرورية وتطوير مُختلف القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية لهذا البلد.

في مثل هذا اليوم من أيام يناير قبل خمس سنوات، كتبتُ مقالا بعنوان "عُمان بين عهدين: من السلطان قابوس إلى السلطان هيثم"؛ حيث تحقق ما حمله ذلك المقال من طموحات وآمال لمستقبل مُشرق لعُمان وشعبها؛ بل زاد على توقعاتنا بكثير، من خلال الإنجازات الكبيرة التي تحققت لأبناء هذا الشعب خلال سنوات قليلة. وهنا أقتبس من المقالة السطور الآتية: "السلطان هيثم يملك مفاتيح النجاح التي تؤهله لتحقيق طموحات الوطن والمواطن في عُمان؛ فهو يحمل شهادة علمية عُليا من أعرق وأفضل جامعة في العالم: جامعة أكسفورد البريطانية، كما إنه كان الأقرب للسُّلطان الراحل؛ مما أتاح له ذلك الاطلاع على مختلف الأسرار والقضايا الكبرى التي مرَّت بالسلطنة منذ عدة عقود. وهذا هو المفتاح الذهبي الذي يفتح كل القلوب حول السلطان الجديد".

وبالفعل على الرغم من التحديات التي ألقت بظلالها على المشهد العُماني في ذلك الوقت؛ كالأزمة الاقتصادية العالمية المتمثلة في هبوط أسعار النفط إلى ما دون قيمة تكلفة البرميل النفطي وبالتحديد في النصف الأول من عام 2020، وكذلك مديونية السلطنة التي تخطت العشرين مليار ريال عُماني، وكذلك جائحة كورونا التي ضربت شرقًا وغربًا وأكلت الأخضر واليابس. وبفضل من الله وحكمة جلالة السلطان وبُعد نظره، أصبحت تلك التحديات خلفنا، وهذا ليس بغريب على هذا القائد العظيم الذي تفتخر به عُمان من أقصاها لأقصاها؛ بل أصبح من الواجب أن تُفاخِر الأمة العربية قاطبةً من بغداد شرقًا إلى طنجة غربًا بمواقف السلطان هيثم الشجاعة والشعب العُماني في الدفاع عن ثوابت الأمة وقضيتها الأولى فلسطين في المنابر الدولية.

ومن المُفارقات العجيبة أن تكشف لنا الأحداث التاريخية الكبرى في أنظمة الحكم في العالم، أنه بين كل عهد وعهد جديد هناك أزمات طاحنة تُعد اختبارًا للقادة الجُدد، وتكشف لنا الأيام مدى قدرتهم على إدارة شؤون الدولة، على الرغم من وجود تلك الأزمات. وبالفعل نجح سلطان الفكر في تجاوز كل التحديات بحكمة واقتدار، ودافعه الأول هو حبه لشعبه وإخلاص أبناء عُمان له وولائهم المطلق لهذا الزعيم الذي يملك إرادة وعزيمة عظيمة لإسعاد شعبه وتحقيق غايات الوطن ورفع راياته إلى عنان السماء.

وفي الختام.. كم هي عظيمة عُمان بسُلطانها الهُمام صاحب المشروع الوطني الطموح الذي جعل من هذا البلد عنوانًا للمُنجزات العملاقة التي تُعانق السماء، وبهذه المناسبة العزيزة على قلب كل مواطن نزف أحر التهاني من القلب إلى مقام قائد النهضة العُمانية المتجددة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم- أعزه الله- بمناسبة هذا اليوم المجيد الذي تولى فيه حكم البلاد، وكل عام وعُمان في سعادة وخير.

** أكاديمي وباحث مختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

بعد تألقه في كأس العالم .. هيثم حسن يضاعف قيمته التسويقية ويخطف أنظار أوروبا

حقق هيثم حسن، نجم منتخب مصر، مكسبًا كبيرًا خارج المستطيل الأخضر بعد الأداء اللافت الذي قدمه في كأس العالم 2026، إذ انعكس تألقه بشكل مباشر على قيمته السوقية، التي سجلت قفزة كبيرة وفقًا لأحدث التقييمات، ليؤكد أنه بات أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة المصرية والأوروبية خلال الفترة الحالية.

هيثم حسن يحصد ثمار التألق في المونديال

شهدت القيمة السوقية لهيثم حسن ارتفاعًا ملحوظًا بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2026، حيث ارتفعت من 3.5 مليون يورو إلى 8 ملايين يورو، بحسب موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص في تقييم اللاعبين، ليصبح من أكثر اللاعبين المصريين تحقيقًا لزيادة في القيمة السوقية عقب البطولة.

ويأتي هذا الارتفاع بعدما قدم اللاعب مستويات مميزة بقميص منتخب مصر، ونجح في إثبات قدراته أمام منتخبات من الصف الأول عالميًا، ليحظى بإشادة واسعة من المتابعين والخبراء، بعدما كان أحد أبرز عناصر المنتخب خلال مشواره في البطولة.
 

أداء لافت جذب أنظار أوروبا

وخلال مباريات كأس العالم، ظهر هيثم حسن بصورة مميزة، معتمدًا على سرعته الكبيرة، ومهاراته الفردية العالية، إضافة إلى قدرته على صناعة الفرص والتفوق في المواجهات الفردية، وهو ما جعله يمثل مصدر خطورة مستمرًا على دفاعات المنافسين.

ولم يقتصر تأثير اللاعب على الأداء الهجومي فقط، بل لعب دورًا مهمًا في دعم المنظومة الجماعية للمنتخب، وهو ما ساهم في تعزيز مكانته بين أبرز نجوم البطولة من اللاعبين الصاعدين، ليؤكد أنه يمتلك الإمكانات التي تؤهله للمنافسة على أعلى المستويات.
 

فرج عامر يزف البشرى بشأن هيثم حسنهيثم حسن يشعل الميركاتو الأوروبي.. مارسيليا يدخل السباق وأندية إنجليزية وإسكتلندية تترقب .. ايه الحكايةاهتمام أوروبي متزايد

الأداء الذي قدمه هيثم حسن في المونديال لم يمر مرور الكرام، إذ كشفت التقارير عن متابعة عدد من الأندية الأوروبية لتحركاته خلال البطولة، في ظل اقتناع العديد من الكشافين بإمكاناته الفنية وقدرته على التطور بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.

وتشير التوقعات إلى أن فترة الانتقالات الصيفية قد تشهد منافسة قوية بين أكثر من نادٍ أوروبي للحصول على خدمات اللاعب، خاصة بعدما أثبت أنه قادر على تقديم مستويات مميزة في أكبر المحافل الكروية، وهو ما يرفع من فرص انتقاله إلى تجربة احترافية جديدة أكثر قوة.

قفزة تعكس تطورًا مستمرًا

ويرى متابعون أن الارتفاع الكبير في القيمة السوقية لهيثم حسن ليس مجرد رقم، بل يعكس حجم التطور الذي شهده اللاعب خلال الفترة الأخيرة، سواء على المستوى الفني أو الذهني، بعدما نجح في فرض نفسه ضمن الركائز الأساسية لمنتخب مصر، وأصبح أحد أبرز الأسماء التي يعول عليها الجهاز الفني في الاستحقاقات المقبلة.

كما تمنح هذه القفزة اللاعب دفعة معنوية كبيرة لمواصلة التألق، سواء مع ناديه الحالي أو في حال انتقاله إلى نادٍ جديد، خاصة أن قيمته السوقية أصبحت تعكس مكانته المتنامية في الكرة الأوروبية.

مستقبل واعد ينتظر نجم الفراعنة

يبدو أن كأس العالم 2026 لم تكن مجرد محطة ناجحة في مسيرة هيثم حسن، بل شكلت نقطة تحول حقيقية في مشواره الاحترافي. فمع تضاعف قيمته السوقية وازدياد اهتمام الأندية الأوروبية بضمه، يدخل اللاعب مرحلة جديدة تحمل الكثير من الطموحات والتحديات، في وقت يأمل فيه الجمهور المصري أن يواصل تألقه، ويصبح أحد أبرز المحترفين المصريين في الملاعب الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

طباعة شارك كأس العالم مصر هيثم حسن الفراعنة المونديال

مقالات مشابهة

  • ناهد عبدالحميد: سيد درويش قاد وجدان ثورة 19.. ويوليو صنعت العصر الذهبي للأغنية الوطنية
  • فرج عامر: موهبة هيثم حسن تشجع مزدوجي الجنسية على تمثيل منتخب مصر
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد علي رزق: هيثم حسن مستقبل منتخب مصر.. وزيكو دليل على أن الاجتهاد لا يضيع
  • زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي
  • بعد تألقه في كأس العالم .. هيثم حسن يضاعف قيمته التسويقية ويخطف أنظار أوروبا
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد