قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس الرد على إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الموافقة على مقترح الوسطاء وجاهزيتها للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، وسط أنباء عن عدم تحقيق أي اختراق في المحادثات بالدوحة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية وصحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو "يعقد تقييما عاجلا للوضع بعد إعلان حماس" الموافقة على إطلاق جندي أسير يحمل الجنسية الأميركية وتسليم 4 جثامين من الأسرى مزدوجي الجنسية.

كما نقلت القناة ١٢ الإسرائيلية عن مصادر أن نتنياهو سيجتمع مساء غد السبت مع كبار القادة الأمنيين والسياسيين لبحث مستقبل المفاوضات.

وفي وقت سابق، قالت الحركة إنها سلمت ردّها فجر اليوم على المقترح الذي تسلمته، وإن ردها تضمن الموافقة على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية وجثامين 4 من مزدوجي الجنسية.

وأكدت جاهزيتها التامة لبدء المفاوضات والوصول إلى اتفاق شامل بشأن قضايا المرحلة الثانية، ودعت إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ردود إسرائيلية

ونقلت هيئة البث عن مصدر أمني إسرائيلي مطلع، لم تسمه، قوله إن "اقتراح الوسطاء يتحدث عن إطلاق سراح 5 رهائن أحياء، وهو ما لم تعلنه حماس. وأضاف أن حماس أعلنت موافقتها على مبادرة المبعوث الأميركي لشؤون المختطفين آدم بولر، لكن هذه ليست الوثيقة التي تجري مناقشتها حاليا في الدوحة".

إعلان

وذكرت أن إسرائيل عارضت سابقا إطلاق المحتجزين مزدوجي الجنسية، لكنها لم تعلق حتى الآن على رد حماس، وأضافت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغطت للإفراج عن عيدان ألكسندر الذي كان مقررا الإفراج عنه مع باقي الجنود.

وقالت هيئة البث إن المقترح الذي وافقت عليه حماس هو بالضبط ما حاول بولر الدفع إليه والذي ينص على إطلاق سراح المحتجزين حاملي الجنسية الأميركية سواء الأحياء أو القتلى. وأضافت أن مقترح بولر يتعارض مع موقف إسرائيل المعارض للتمييز بين المحتجزين على أساس جنسيتهم والمعارض أيضا للإفراج عن المحتجزين القتلى قبل الأحياء.

بدورها، نقلت جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي أن موقف حماس لم يتغير رغم جهود الأميركيين والوسطاء ورغم مرونة إسرائيل، مضيفا أن مقترح حماس بالإفراج عن رهائن يحملون الجنسية الأميركية يهدف لتخريب المفاوضات.

ونقلت يسرائيل هيوم من جهتها عن مصدر إسرائيلي قوله إن "مقترح حماس بعيد جدا عن مطالبنا بإطلاق 8 أسرى أحياء على الأقل".

كما نقلت إذاعة الجيش عن والد أسير أن "التمييز بين المختطفين أمر فظيع ويجب إخراج الأحياء أولا بصرف النظر عن جنسيتهم"، مضيفة "أخشى ألا يواصل ترامب جهوده لإخراج المختطفين بعد الإفراج عمن لديهم جنسية أميركية.

وقال أيضا والدا اثنين من المحتجزين الأميركيين لشبكة أيه بي سي "لم نتلق إخطارا من إسرائيل أو من إدارة ترمب بعد بيان حماس".

محادثات الدوحة

وعلى صعيد تقدم المفاوضات في العاصمة القطرية، نقلت القناة ١٢ الإسرائيلية عن مصادر أن وفد التفاوض الإسرائيلي إن "هناك تقدما في المفاوضات لكن دون تحقيق أي اختراق أو اتفاق نهائي بسبب فجوات كبيرة بين الطرفين، كما أن مسودة الاتفاق المرحلي المطروحة لم يتفق عليها بعد والفجوات لا تزال غير قابلة للجسر".

وأضافت المصادر أن "الفريق التفاوضي سيعود الليلة من الدوحة لتقديم تقرير شامل عن مسار المحادثات وأن قرارات سيتم اتخاذها خلال أيام بشأن الخطوات المقبلة للمفاوضات".

إعلان

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس الخميس إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف قدم اقتراحا محدثا يقضي بإطلاق 5 أسرى إسرائيليين مقابل 50 يوما إضافية من وقف إطلاق النار وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين وإدخال مساعدات إنسانية والدخول في مفاوضات المرحلة الثانية.

ونقل أكسيوس عن مصدر مطلع أن الوسطاء التقوا مسؤولي حماس في الدوحة مساء الأربعاء، وقدموا لهم مقترح ويتكوف المحدث الذي يتضمن تمديد وقف إطلاق النار حتى الـ20 من الشهر المقبل مقابل الإفراج عن 5 أسرى أحياء على الأقل ورفات نحو 9 أسرى متوفين في اليوم الأول من وقف إطلاق النار المُمدّد.

ووفقا للاقتراح المُحدّث ستستخدم إسرائيل وحماس تمديد وقف إطلاق النار للتفاوض على هدنة طويلة الأمد في غزة، وفي حال التوصل إليها سيتم إطلاق سراح الأسرى المتبقين في اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الممدد قبل الهدنة طويلة الأمد.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نقلت في وقت سابق عن مسؤول إسرائيلي أن الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس في العاصمة القطرية الدوحة هذا الأسبوع لم تثمر، وسط خلافات متجذرة بشأن الخطوات التالية للاتفاق.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجنسیة الأمیرکیة وقف إطلاق النار إطلاق سراح

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة

كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".

آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".

ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".



وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".

وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".

وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".

غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".

وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".



وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.

كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

مقالات مشابهة

  • تقارير صحفية: بشكتاش يدرس الانسحاب من صفقة محمد صلاح
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل