16 مايو، 2025

بغداد/المسلة: انتظر العراقيون طويلاً أن تأتي قمة عربية إلى بغداد محمّلة بما يخفف عنهم ثقل سنوات العزلة والعقوبات، لا أن تكون مجرد حدث بروتوكولي يتكرر بتوقيعات مختلفة ونتائج متشابهة.

وارتفعت التوقعات عشية القمة العربية الرابعة والثلاثين المقررة يوم السبت في العاصمة بغداد، مع تدفق الوفود الرسمية والإعلامية، وأعلام الدول التي زُينت بها شوارع المدينة، بينما تتعالى الأصوات في الداخل العراقي مطالبة بأن تكون هذه القمة “بوابة رفع القيود” لا فقط منصة بيانات مكرورة.

وتمثلت أبرز مطالب العراقيين في وسم تصدر المنصات المحلية حمل عنوان “#نريد_جواز_يحترمنا”، دعا فيه مغردون إلى استغلال القمة لإقناع الدول العربية بإعادة النظر في تعاملها مع الجواز العراقي .

وأكد مواطنون عبر تدوينات متكررة أن “أهم إنجاز تنتظره الناس من القمة هو قرار عربي يسهّل السفر والتنقل والتبادل التجاري للعراقيين”، وكتب أحدهم: “اجعلونا ننتقل كما تنتقلون، وافتحوا لنا النوافذ قبل أن تطلبوا منا بناء جسور سياسية واقتصادية”.

وتمحورت تحضيرات الحكومة العراقية على محورين: الأول أمني-لوجستي لتأمين انعقاد القمة في أجواء مستقرة، والثاني اقتصادي-دبلوماسي لمحاولة ترجمة الحضور العربي إلى فرص حقيقية على الأرض. وقال الناطق باسم الحكومة باسم العوادي إن “بغداد مستعدة لاستقبال الجميع، وتهدف إلى أن تخرج القمة بقرارات عملية تنعكس مباشرة على المواطن العربي”.

وطرحت الحكومة العراقية مبادرات تشمل تأسيس صندوق عربي لإعادة إعمار المناطق المنكوبة في الدول التي شهدت نزاعات، وإنشاء مركز عربي للتنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة، وسط دعم غير معلن من عدد من الدول الخليجية التي بدأت فعلاً بمفاوضات استثمارية مع العراق في قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة.

وأعربت أوساط سياسية عن أملها في أن تنجح بغداد في إعادة تصدير صورتها كمركز عربي حيوي بعد سنوات من العزلة، مستندة في ذلك إلى تحسّن التصنيف الائتماني للعراق وفق وكالة “فيتش” التي رفعت تصنيف البلاد إلى B+ بفعل الاستقرار المالي وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 120 مليار دولار مطلع هذا العام.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية

البلاد (القاهرة)
أكّدت جامعة الدول العربية رفضها القاطع للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن الملاحة واستقرار المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجامعة العربية، في بيان: إن الجامعة ترحب بالموقف الذي عبر عنه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدة أهمية تكاتف الدول العربية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسلامة الممرات البحرية.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، داعيًا إيران إلى الكف عن تجاوزاتها والعودة إلى العملية التفاوضية باعتبارها السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة، محذرًا من أن استمرار التصعيد من شأنه تعقيد الأزمة وتقويض جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • السيسي يجدد موقف مصر الثابت الرافض للاعتداء على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين