تويوتا تستحوذ على علامة صينية شهيرة للسيارات الكهربائية بسبب تعثرها
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
بعد سنوات من الانتقادات بشأن بطء تويوتا في تبني السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات (BEVs)، يبدو أن الشركة اليابانية العملاقة قررت تغيير استراتيجيتها.
فبينما تواصل تعزيز استثماراتها في هذا القطاع، خاصة داخل السوق الصينية شديدة التنافسية، تشير تقارير حديثة إلى احتمال استحواذ تويوتا على شركة "نيتا" الصينية، المتخصصة في إنتاج السيارات الكهربائية والتي تواجه أزمة مالية خانقة.
تأسست نيتا عام 2014 على يد شركة هوزون نيو إنرجي أوتو، وطرحت منذ ذلك الحين مجموعة من الطرازات اللافتة، من بينها سيارة GT الرياضية ثنائية الباب، وS سيدان، بالإضافة إلى نسخة هانتينج إديشن الأنيقة.
وعلى الرغم من هذه النجاحات التصميمية، بدأت الشركة تواجه أزمة مالية حادة منذ منتصف عام 2024، ما تسبب في توقف الإنتاج وتسريح العديد من الموظفين.
في فبراير الماضي، تلقت نيتا تمويلاً يتراوح بين 552 و621 مليون دولار، إلا أن الاتفاق كان مشروطًا باستئناف الإنتاج، وهو ما لم يتحقق، مما أدى إلى فشل الصفقة وترك الشركة في مأزق مالي متفاقم.
في ظل هذا التراجع، تبدو نيتا هدفًا مثاليًا لشركة بحجم تويوتا، التي تمتلك رصيدًا نقديًا يتجاوز 130 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2024،
وفقًا لبياناتها المالية، مقارنة بهذا الرقم الضخم، فإن قيمة نيتا البالغة 828 مليون دولار (6 مليارات يوان) تُعد مبلغًا زهيدًا، ما يجعل الصفقة من الناحية المالية مغرية لتويوتا.
ورغم أن Xu Yiming، مدير اتصالات العلامة التجارية لشركة تويوتا في الصين، نفى علمه بأي خطط رسمية من الشركة نحو الاستحواذ على نيتا، إلا أن تقارير متعددة أشارت إلى اهتمام فعلي من تويوتا، خاصة بعد فشل محاولات إنقاذ نيتا عبر التمويل المحلي.
وأقدمت تويوتا على تنفيذ عملية الاستحواذ، فستكسب أكثر من مجرد أصول شركة متعثرة.
ستستفيد الشركة من خبرة نيتا في السوق الصينية، إلى جانب الوصول إلى تصاميم وتقنيات متقدمة في قطاع المركبات الكهربائية.
ورغم أن نيتا باعت 64,500 سيارة في عام 2024، إلا أن مبيعاتها في يناير الماضي تراجعت بشكل دراماتيكي إلى 110 سيارات فقط، ما يعكس خطورة الوضع الحالي للشركة، لكنّه أيضاً يُظهر فرصة لإعادة الهيكلة بدعم مالي قوي.
بينما لم تؤكد تويوتا حتى الآن أي خطوات رسمية، فإن إقدامها على الاستحواذ على شركة مثل نيتا سيكون علامة فارقة في تحولها نحو السيارات الكهربائية، ويعزز موقعها في السوق الصيني التنافسي، الذي تتسابق فيه شركات محلية وعالمية لقيادة مستقبل التنقل الكهربائي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سيارات سيارات كهربائية شركة سيارات صينية تويوتا
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.