في أروقة مجمع ناصر الطبي، بمدينة خان يونس، كانت الطبيبة «آلاء النجار» تؤدي واجبها الإنساني في مداواة الجرحى، تُسعف الأطفال وتُخفف من أوجاع الكبار، غير مدركة أن بيتها سيُصبح خبراً عاجلاً، وأن أسماء أطفالها التسعة ستتحول إلى قائمة من الشهداء.

لكن من بين الرماد… ومن تحت الركام، خرج آدم، الطفل الناجي الوحيد، الذي لا تزال دماؤه شاهدة على المجزرة، ولا تزال نظراته المذهولة تبحث عن حضن أمه، وإخوة لن يعودوا.

القصة كاملة

تركت الطبيبة آلاء النجار أطفالها العشرة في المنزل، عندما ذهبت إلى عملها في قسم الطوارئ بمجمع ناصر الطبي جنوب غزة.

وبعد ساعات، وصلت جثث سبعة أطفال - معظمهم مصابون بحروق بالغة - إلى المستشفى، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

وقال الدفاع المدني في غزة إن هؤلاء هم أطفال الدكتورة النجار، الذين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على منزل عائلتها. كان أكبرهم يبلغ من العمر 12 عامًا، وأصغرهم يبلغ من العمر 3 سنوات فقط. وظلت جثث طفلين آخرين - أحدهما يبلغ من العمر 7 أشهر والآخر عامين - عالقة تحت الأنقاض حتى صباح السبت.

ونجا طفل واحد فقط من أطفالها - وهو مصاب بجروح خطيرة. كما أصيب زوج الدكتورة النجار، وهو طبيب، بجروح بالغة في الغارة.

ماما بتداوي.. وأنا وحدي بتألّم

آدم، الجريح الصغير، ما زال يرقد في المستشفى الذي تعمل فيه أمه، يتلقى العلاج بين يدي الطواقم الطبية التي يعرفها جيدًا، لكنه لا يعرف كيف يخبرها أن كل شيء انتهى. لا يعرف كيف يقول لها: «يا ماما، ما ظل حدا من إخوتي!» وأن الحياة التي عرفها قبل القصف لن تعود كما كانت.

الطفل آدم.. شاهد حي على مأساة عائلة كاملة

أطباء مجمع ناصر يتحدثون عن آدم بدموع محبوسة، يقول أحدهم: «هو مش بس جريح.. هو شاهد حيّ على مأساة عائلة كاملة أُبيدت في لحظة، وهو نفسه نطفة من هذه الحياة التي رفضت أن تُغتال بالكامل».

آلاء النجار… وجع مزدوج

الطبيبة آلاء لم تكن فقط أماً مفجوعة، بل كانت مثالاً لطبيبة تؤدي عملها وسط القصف، تُنقذ الأرواح وهي لا تدري أن قلبها يتمزق بصمت بعيدًا عن أولادها.

وتقول زميلتها في المستشفى: «كانت آلاء تصرّ على الاستمرار، رغم الفاجعة، كانت تقول: إذا تركنا كلنا، مين يوقف مع الناس؟».

آدم… رمز البقاء

اليوم، يتحول الطفل آدم إلى رمز للنجاة من المجازر، وإلى صوت أطفال غزة الذين لا يجدون مكانًا آمناً، لا في مدارس الأونروا، ولا في بيوتهم، ولا حتى في أحضان أمهاتهم اللواتي يختطفهن الواجب أو القصف في لحظة.

رسالة للعالم

لكن رغم الجرح، يبقى آدم شاهدًا حيًا… وقصته رسالة لكل العالم: هنا أطفال يُستهدفون، وعائلات تُفنى، وأمهات يواصلن العمل في الميدان، وقلوبهن تُذبح من الداخل.

اقرأ أيضاًاستشهاد 9 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

جيش الاحتلال الإسرائيلي ينشر جميع ألوية المشاة والمدرعات العاملة لديه في قطاع غزة

استشهاد 5 فلسطينيين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مدينة خان يونس مجمع ناصر الطبي آلاء النجار الطبيبة آلاء النجار الدكتورة آلاء النجار آلاء النجار

إقرأ أيضاً:

كانت بتعمل عملية.. وفاة مؤثرة شهيرة داخل عيادة تجميل

هزت واقعة مؤسفة مواقع التواصل الاجتماعي بعد وفاة فتاة شهيرة، خرجت من منزلها لإجراء عملية تجميل كانت تعتقد أنها لن تستغرق سوى ساعات قليلة.

نهاية غير متوقعة

لكنها تعرضت داخل غرفة العمليات، لمضاعفات حادة، وتحولت رحلة تجميل عادية إلى مأساة، ورغم محاولات الأطباء لإنقاذها، فإن جميع المحاولات باءت بالفشل.

صفحات تحولت إلى عزاء

وبعد دقائق من إعلان الوفاة، تحولت صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، وسط حالة من الحزن بين متابعيها.


 

طباعة شارك مؤثرة التجميل عمليات التجميل

مقالات مشابهة

  • لقمة العيش لا تعرف العمر.. مسن ينتظر عملاً تحت حرارة الشمس في عدن
  • عمرو وهبي: إذا كانت رخصة الزمالك سليمة فلماذا يُثار الجدل حولها؟
  • إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة لا تتوقف
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة الغربية لا تتوقف
  • تحذير من خطأ يقصر العمر!!.. لا تخزن هذه الفواكه والخضراوات معا في الثلاجة!
  • كانت بتعمل عملية.. وفاة مؤثرة شهيرة داخل عيادة تجميل
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ