طعام محبب للملايين حول العالم قد يسبب مرضا مميتا
تاريخ النشر: 16th, June 2025 GMT
كشفت دراسة جديدة، أن الإفراط في تناول طعام محبب لدى الملايين، قد يؤدي إلى تغيرات ضارة في الأمعاء، تسهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
وكشفت الدراسة التي أجرتها كلية بايلور للطب في أمريكا، وشملت 34 مشاركا، معظمهم من الرجال، أن تناول كميات كبيرة من الجبن قد يقضي على البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، ويؤدي إلى التهابات مزمنة، وهي عوامل مرتبطة بتطور السرطان في القولون على المدى الطويل.
وأوضح الباحثون أن الجبن، كمنتج مخمّر، قد ينتج خلال عملية التخمير مركبات تؤثر سلبا على توازن ميكروبيوم الأمعاء لدى بعض الأفراد، خاصة أولئك الذين لديهم حساسية تجاه الأطعمة المخمّرة، وفقا لوسائل إعلام غربية.
وأظهر التحليل أن المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من الجبن، انخفضت لديهم مستويات بكتيريا “Bacteroides” و”Subdoligranulum”، وهما نوعان من البكتيريا المعروفة بدورها الحيوي في حماية القولون، والحفاظ على جهاز مناعي سليم.
في المقابل، أظهرت الدراسة أن أولئك الذين تناولوا كميات أكبر من الحليب ومنتجات الألبان الأخرى (باستثناء الجبن) كانت لديهم نسب أعلى من بكتيريا “Faecalibacterium”، وهي بكتيريا مفيدة معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات.
ومن اللافت أن الدراسة لم تجد أي صلة واضحة بين تناول الزبادي وتقليل الالتهاب، رغم سمعته كغذاء مفيد لصحة الأمعاء.
من ناحيته، بيّن خبير الطب الباطني في نيويورك، الدكتور ستيوارت فيشر، أن للميكروبيوم دورا أساسيا في تطور أمراض القولون، مؤكدا أن “الأطعمة التي تسبب التهابات معوية، مثل بعض أنواع الجبن، قد تكون عاملا مساهما في الإصابة بسرطان القولون لدى بعض الأشخاص”، ونصح فيشر بالوقاية من خلال إجراء تنظير القولون المنتظم وتناول البروبيوتيك يوميا.
من جانبها، قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة لي جياو، إنها شخصيا تفضل استبدال الجبن ومنتجات الألبان بالتوفو والحمص كمصادر صحية للبروتين والكالسيوم، مشددة على أن “الاعتدال هو الأساس” في استهلاك منتجات الألبان، خاصة الجبن الغني بالدهون المشبعة، التي ارتبطت سابقا بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
وخلص الباحثون في دراستهم، أن صحة القولون ترتبط بشكل وثيق بتوازن البكتيريا المعوية، وأن بعض مكونات الجبن قد تعطل هذا التوازن لدى فئة معينة من الناس، ما يعزز الدعوة إلى تناول هذه المنتجات باعتدال، واعتماد أساليب وقائية مبكرة، مثل الفحوصات الدورية.
وكالة سبوتنيك
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست