استقالة مسؤول في المحكمة الجنائية الدولية تحت ضغوط أمريكية تعوق تحقيقات جرائم حرب غزة
تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT
قدم أندرو كايلي، المسؤول في المحكمة الجنائية الدولية، استقالته عقب تعرضه لضغوط وتهديدات من مسؤولين أمريكيين، بسبب إشرافه على التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة من قبل إسرائيل وحركة حماس خلال أحداث 7 أكتوبر 2023.
وبحسب ما نشرته صحيفة "أوبزيرفر"، فإن كايلي كان قد بدأ بجمع شهادات ناجين وأدلة حول الانتهاكات في غزة، حين بدأ يتلقى مكالمات تهديدية، دفعت لاحقاً إلى خروجه من المحكمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحامي البريطاني البالغ من العمر 61 عاما، تحدث إليها بعد أيام قليلة من عودته إلى لندن، حيث بدا واضحا أنه لا يزال يعاني من تبعات التجربة.
وقد وصف الشهور التي قضاها في المحكمة بأنها كانت "الأسوأ" في حياته، مشيرا إلى صعوبة العمل من الناحية العاطفية والأمنية، حيث طلب منه تركيب أجهزة إنذار وأبواب مضادة للرصاص لحمايته.
كايلي قاد التحقيق إلى جانب المحامية الأمريكية بريندا هوليس في ملفات تتعلق بانتهاكات محتملة في الأراضي الفلسطينية. ورغم أن "إسرائيل" ليست عضوا في المحكمة ولا تعترف باختصاصها، إلا أن عضوية فلسطين تمنح المحكمة حق التحقيق في الجرائم الواقعة على أراضيها أو من قبل مواطنيها.
الضغوط السياسية بدأت تتصاعد بشكل ملحوظ عندما اقترب المدعي العام كريم خان من طلب مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يواف جالانت، وثلاثة من قادة حماس.
وفي مايو 2024، عقد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من كلا الحزبين، اجتماعا مع قيادات المحكمة، هددوا خلاله باتخاذ إجراءات عقابية، بينها فرض عقوبات أو حتى محاولة إغلاق المحكمة.
كايلي روى أن السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام كان "يصرخ" في وجههم خلال الاجتماع، مهددا باتخاذ تدابير قاسية ضد المحكمة.
وقال: "كان واضحا أن هناك سلطة هائلة تمارس ضدنا، وكان الأمر مخيفا". وأضاف: "فكرت، علينا أن نفعل الصواب، لكن التهديد كان حقيقيا".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المحكمة الجنائية الدولية حركة حماس الانتهاكات في غزة فی المحکمة فی غزة
إقرأ أيضاً:
اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.
وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.
وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.
واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.
ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.
الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ