اختتمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب فعاليات حلقة عمل إعداد الخطط والموازنات السنوية للأندية الرياضية، بمشاركة 45 من ممثلي الأندية المختصين في الشؤون الإدارية والمالية من مختلف أندية سلطنة عُمان، وأُقيمت الحلقة في فندق ميركيور الخوير، وهدفت الحلقة إلى تعزيز الكفاءة الإدارية والمالية في الأندية الرياضية، وتمكين المشاركين من إعداد خطط سنوية عملية تتماشى مع إستراتيجية الرياضة العُمانية و"رؤية عُمان 2040"، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية التخطيط الاستراتيجي والحوكمة والنزاهة كركائز أساسية في عمل المؤسسات الرياضية.

محاور تخصصية

تضمنت حلقة العمل محاور متعددة ومحاضرات تخصصية قُدمت من قبل نخبة من المحاضرين ذوي الخبرة في مجالات الرقابة والتخطيط والإدارة الرياضية، حيث شارك في تقديم المحتوى التدريبي الدكتور مبارك بن خلفان الرحبي من جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، الذي استعرض أبرز الملاحظات الرقابية والتحديات التي تواجه الأندية في الجوانب المالية، وخليفة بن سيف العيسائي، مستشار الهيئات الخاصة بمكتب وكيل الوزارة للرياضة والشباب، الذي قدم رؤية شاملة حول الأطر القانونية والتنظيمية لإعداد الخطط والموازنات، كما ساهم الدكتور علي بن سليمان العيسائي في إثراء الحلقة بجلسات حول ربط خطط الأندية بالرؤية الوطنية، وسبل تطوير الأداء المؤسسي على أسس علمية مدروسة.

وتوزعت محاور الحلقة على مجموعة من الموضوعات العملية التي شملت مقدمة في التخطيط الاستراتيجي وأنواعه، إلى جانب تدريب المشاركين على إعداد نماذج خطط وموازنات سنوية قابلة للتنفيذ ومبنية على أسس واقعية، كما تناولت الحلقة استعراضًا لأبرز الملاحظات الصادرة عن جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، بما يساعد على تجنب الأخطاء المتكررة وتصحيح المسارات.

وتم تخصيص جلسات تطبيق عملي لإعداد خطط وموازنات تستند إلى أهداف إستراتيجية الرياضة العُمانية، ما يوفر للمشاركين فرصة لاكتساب المهارات التطبيقية اللازمة، ويُعزز من قدرتهم على مواجهة التحديات الإدارية والمالية التي تواجه الأندية في الواقع.

تطوير العمل المؤسسي للأندية

وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي بن سليمان العيسائي، خلال مشاركته في الحلقة، أن التخطيط الاستراتيجي يُعد ركيزة أساسية لتطوير العمل المؤسسي داخل الأندية، مشيرًا إلى أن الحلقة تناولت أهمية ربط الخطط الرياضية بـ"رؤية عُمان 2040"، من أجل الوصول بالرياضة العُمانية إلى مصاف الأندية العالمية.

وأوضح أن هذه الحلقة تمثل فرصة مهمة للأندية العُمانية للوقوف على واقعها وتحديد سُبل تطوير أدائها، مشددًا على ضرورة تعزيز ثقافة التخطيط في المؤسسات الرياضية لضمان استدامة النجاح وتحقيق الأهداف بعيدة المدى.

وقد استعرض الدكتور العيسائي في محاضرته عددًا من المحاور الأساسية، من بينها تعريف التخطيط وأهميته، ومراحل التجهيز، وخطوات إعداد الخطة، إضافة إلى كيفية بناء خطة إستراتيجية متكاملة، وخطة مالية تخدم أهداف النادي وتُسهم في رفع كفاءته التشغيلية والإدارية.

دراسة واقع القطاع الرياضي

من جانبه، أكد خليفة بن سيف العيسائي، مستشار الهيئات الخاصة بمكتب وكيل الوزارة للرياضة والشباب، أن حلقة العمل التي قُدمت حول "الاستراتيجية الإدارية للأندية الرياضية" تأتي ضمن إطار تفعيل مشاريع استراتيجية الرياضة العُمانية من خلال وضع نماذج للتخطيط (الخطط المالية) للأندية وتفعيل حوكمة العمل في الأندية.

وأشار العيسائي إلى ارتباط الحلقة بالاستراتيجية الرياضية العُمانية ودراسة واقع القطاع الرياضي، وتبني أفضل الممارسات في التخطيط والتنفيذ، كما شدد على أهمية إقامة مثل هذه الحلقات التي تساعد على بناء واقع تخطيطي سليم يُعزز من كفاءة العاملين في الأندية ويُطور من مستوى الأداء العام، ويُؤسس لثقافة إدارية تُسهم في تحقيق الأهداف بفعالية.

وأكد أن المؤشرات المرتبطة بالأداء العام تُعد أدوات مهمة لتقييم النجاح والتقدم، مشيرًا إلى أن الحلقة هدفت أيضًا إلى تفعيل دور مجالس الإدارة، وتأهيلهم وإكسابهم المهارات الإدارية اللازمة، بما يُعزز من المسار المؤسسي للأندية، ويقود إلى تحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة واحترافية.

تعزيز مبادئ النزاهة

أما الدكتور مبارك بن خلفان الرحبي، من جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، فقد أكد أهمية النزاهة ودورها المحوري في حماية المال العام، مشيرًا إلى أن تعزيز مبادئ النزاهة في المؤسسات الرياضية يُعد ضرورة ملحة لضمان بيئة إدارية ومالية سليمة ومستدامة.

وأوضح الدكتور الرحبي أن الحلقة تناولت عدة محاور رئيسية، من أبرزها: مفهوم النزاهة وأهميتها في تعزيز الوظيفة العامة، والرقابة في المجال الرياضي، وكيفية ترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية لدى القائمين على الأندية والهيئات الرياضية.

كما ناقشت الحلقة حالات واقعية لبعض المخالفات، وأكدت ضرورة تحمّل المسؤولين في الأندية الرياضية لمسؤولياتهم تجاه المال العام والشفافية في إدارة الموارد.

وأشار الرحبي إلى أن تعزيز الرقابة الإدارية والمالية يُسهم في الحد من التجاوزات، ويُعزز من كفاءة الأداء داخل المؤسسات، كما استعرض مجموعة من القوانين واللوائح المنظمة للعمل الرقابي، مؤكدًا أن الالتزام بهذه القواعد يُسهم في تحقيق العدالة، ويرفع من مستوى الموثوقية في الأداء الإداري والمالي، مشيرًا إلى أن بعض المخالفات التي يتم اكتشافها ناتجة عن ضعف الوعي بالقوانين واللوائح، وليس فقط عن سوء النية.

فائدة كبيرة للمشاركين

من جانبه، قال المشارك محمد السعدي، أمين صندوق نادي المصنعة الرياضي: إن الحلقة هدفت إلى تعزيز الكفاءة المالية والمؤسسية داخل الأندية، مشيرًا إلى أنها كانت ذات فائدة كبيرة للمشاركين، خصوصًا فيما يتعلق بفهم منهجية استغلال الخطط التشغيلية وربطها بالأهداف الاستراتيجية للأندية، إلى جانب بناء الموازنات السنوية بشكل منظم ومدروس.

وأضاف السعدي: أسهمت الحلقة في ترسيخ مفاهيم الشفافية والحوكمة الإدارية والمالية، وهو أمر بالغ الأهمية لتحسين أداء الأندية وضمان استدامتها. وفيما يتعلق بأهمية استمرار تنظيم مثل هذه الحلقات، عبّر السعدي عن تأييده لإقامتها بشكل سنوي، موضحًا أن إدارات الأندية بحاجة دائمة إلى مثل هذه البرامج التدريبية التي ترفد العاملين بالمعلومات الحديثة والثقافة الإدارية، وتُسهم في تطوير المنظومة الرياضية بشكل عام.

محتوى متكامل

وأشاد أحمد بن سعيد العبري، مشارك من نادي الرستاق، بالمحتوى الغني والمتكامل الذي تناولته حلقة العمل. وقال العبري: ناقشت الحلقة عدة محاور مهمة، أبرزها كيفية تنظيم وإعداد الرؤية المستقبلية للنادي، إلى جانب تقديم الخطوات العملية لوضع خطة إستراتيجية شاملة تُسهم في توجيه مسار العمل خلال السنوات القادمة.

وأضاف: تمكنا من خلال هذه الدورة من تحديد مواطن القوة والضعف داخل النادي، وهو ما يساعدنا على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا في سبيل التطوير وتسهيل العمل المؤسسي في مختلف جوانب النادي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الإداریة والمالیة مشیر ا إلى أن فی الأندیة الع مانیة إلى جانب ی عزز من سهم فی

إقرأ أيضاً:

وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية

حذر وسيط المملكة حسن طارق،  من أن عدم معالجة شكايات المرتفقين داخل المرافق العمومية في الوقت المناسب قد يؤدي إلى انتقالها من مجرد إشكالات إدارية إلى توترات اجتماعية أوسع، مؤكدا أن آليات الوساطة والحوار تشكل ركيزة أساسية للوقاية من الأزمات.

https://alyaoum24.com/content/uploads/2026/07/WhatsApp-Video-2026-07-23-at-20.07.32.mp4

 

وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن عددا من التوترات الاجتماعية التي شهدها المغرب كانت في أصلها مرتبطة بإشكالات داخل المرافق العمومية، مستشهدا بما وقع في قطاع الصحة، حيث تطورت بعض المشاكل المرتبطة بالمستشفيات إلى توترات ذات طابع اجتماعي.

وفي هذا السياق استعرض خلاصات التقرير السنوي السابق للمؤسسة بشأن تدخلها في ملف طلبة الطب، مشيرا إلى ثلاث توصيات رئيسية.

وتتمثل الأولى في ضرورة إعادة النظر في الفضاء الجامعي بما يعزز الديمقراطية والحوار والمشاركة، فيما تدعو الثانية إلى إحداث بنيات للوساطة داخل الجامعات، انسجاما مع القانون الجديد للتعليم العالي الذي ينص على إنشاء هياكل للتواصل والوساطة والرصد. أما التوصية الثالثة فتؤكد أهمية إرساء آليات دائمة للحوار والوساطة والتدبير الاستباقي للمشكلات داخل المؤسسات الجامعية.

وأكد وسيط المملكة أن معالجة الشكايات في مراحلها الأولى وبالسرعة المطلوبة من شأنها الحد من تفاقمها، مبرزا أن قضية كان بالإمكان حلها في غضون أيام أو أسابيع قد تتحول في حال إهمالها إلى أزمة اجتماعية واسعة.

كلمات دلالية المرتفقين الوسيط ملفات اجتماعية

مقالات مشابهة

  • مدينة بنغازي تستضيف دورة الحماية القانونية للأندية الرياضية بمشاركة 25 متدربًا
  • برامج علمية وفنية في أسبوع رواد المستقبل بدبا
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • رابطة الأندية توافق على طلب حسام حسن بإقامة 5 جولات بالدوري قبل معسكر المنتخب
  • عون اطّلع من منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش في بلدات جنوبية
  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • سوق الانتقالات الصيفية.. حصاد الصفقات وتحركات الأندية