مختص: أزمة منتصف العمر المهنية ليست نهاية بل بداية جديدة .. فيديو
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
الرياض
تُعد أزمة منتصف العمر المهنية من المراحل الحرجة التي يمر بها كثير من العاملين في مختلف القطاعات، حيث يعيد الفرد خلالها النظر في مسيرته المهنية، ويطرح تساؤلات عميقة حول ما حققه من إنجازات، وما إذا كانت حياته المهنية تسير في الاتجاه الصحيح.
وفي هذا السياق، يسلّط الدكتور مهدي الفارس، باحث الدكتوراه في علم النفس الصناعي والاجتماعي، الضوء على هذه المرحلة وتداعياتها، موضحًا أبرز الفئات المتأثرة بها، وأهم الآليات المقترحة لتجاوزها.
يشير الدكتور الفارس خلال حديثه على برنامج “صباح السعودية”، إلى أن أكثر الفئات عرضة لأزمة منتصف العمر المهنية هم العاملون في المناصب الإدارية والمهنية، وخاصة من تتراوح أعمارهم بين الأربعين والخمسين عامًا.
ويعود ذلك إلى ارتفاع سقف الطموحات، وتزايد حجم المسؤوليات، في مقابل محدودية التقدير والترقي الوظيفي، كما تُظهر الدراسات أن الرضا المهني يشهد انخفاضًا ملحوظًا في منتصف العمر، وتحديدًا في العقد الخامس، قبل أن يبدأ بالتحسن تدريجيًا مع مرور الوقت.
ويؤكد الفارس أن هذه الأزمة لا تنبع فقط من العوامل المهنية التقليدية كالأجور أو الترقيات، بل تعود في كثير من الأحيان إلى غياب المعنى في المهام اليومية، وتحول العمل إلى روتين خالٍ من التحديات أو القيمة الذاتية.
كما أن التركيز على الإنجازات اللحظية دون وجود رؤية مستقبلية واضحة، يدفع بالكثيرين إلى الشعور بالتشبع أو الفراغ المهني، وهو ما يفتح الباب أمام مشاعر القلق أو عدم الرضا.
ولمواجهة هذه المرحلة، يقترح الدكتور مهدي مجموعة من الخطوات العملية التي يمكن أن تساعد الأفراد على استعادة التوازن المهني والنفسي، من أبرزها: تحديد أهداف قابلة للتحقيق، والنظر إلى الأزمة كفرصة لإعادة التقييم والنمو، إلى جانب ممارسة الأنشطة التي تُنعش الشغف، واللجوء إلى الدعم الاجتماعي أو النفسي عند الحاجة. كما يشدد على أهمية تبني نمط حياة صحي ومتوازن يعزز من الاستقرار الذهني والجسدي.
أما على مستوى المؤسسات، فيرى أن دور القادة والإدارات العليا أساسي في احتواء هذه المرحلة، من خلال تعزيز التواصل الشخصي مع الموظفين، وربطهم بأهداف المؤسسة بشكل يلامس تطلعاتهم الشخصية، إضافة إلى تقديم فرص تطوير حقيقية، وتقدير الكفاءات ذات الخبرة التي غالبًا ما يتم تجاهلها في هذه المرحلة العمرية.
ويختم الدكتور مهدي الفارس حديثه بالتأكيد على أن أزمة منتصف العمر المهنية لا تعني نهاية الطموح، بل قد تكون نقطة انطلاق جديدة أكثر نضجًا ووعيًا. ويشجع المختصين في علم النفس الصناعي والاجتماعي على تكثيف الدراسات والبرامج الإرشادية التي تستهدف دعم الأفراد خلال هذه المرحلة، بما يسهم في رفع مستوى الرضا والاستقرار داخل بيئات العمل.
https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/07/7iFjBn8GjGiEgicG.mp4 https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/07/YaLYlgmuoxZ-lPr9.mp4 https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/07/Zi3szw1LwJautAMb.mp4
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: الأعمال الإدارية هذه المرحلة
إقرأ أيضاً:
هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
كشف الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم لا؟.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. إحنا مش فراعنة، إحنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرّفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.
وأوضح أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.
وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم «اقتصاد الانتباه»، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)