أعلن مهرجان الدوحة السينمائي، من تقديم مؤسسة الدوحة للأفلام، عن قائمة عروضه الخاصة والمميزة لهذا العام، حيث تضم مجموعة متميزة من الأعمال السينمائية من مختلف أنحاء العالم، لتحتفي بقدرة السينما على بناء الجسور بين الثقافات وتعزيز التفاهم الإنساني.

تضم قائمة العروض أفلاماً ملهمة تُحرّك المشاعر وتجمع بين الناس، من ضمنها العرض العالمي الأول للفيلم القطري المنتظر "سعود وينه" للمخرج محمد الإبراهيم، الأمر الذي يؤكد على التزام مؤسسة الدوحة للأفلام المستمر بدعم المواهب المحلية وإبراز قوة الأصوات الإبداعية القطرية على الساحة العالمية.

كما تضم القائمة فيلم "إعادة الخَلق" للمخرج الأسطوري وأحد خبراء قمرة 2024 جيم شيريدان، والعرض الخاص بدعوة حصرية لفيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر الذي حظي بإشادة جماهيرية عالمية، وفيلم "صور الناس" للمخرج آندي مَندي كاسل الذي يتتبع المصوّر العالمي والناشط الإنساني ميسان هاريمان، وفيلم "قصتي" للمخرج ياسر عاشور عن الممثل القدير جمال سليمان الذي سيُكرَّم بجائزة التميز الفني لمهرجان الدوحة السينمائي تقديراً لمسيرته الفنية وإسهامه المستمر في إثراء السّرد القصصي العربي.

وقالت فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيس التنفيذي لمؤسّسة الدوحة للأفلام: "تعكس عروضنا المميزة والخاصة روح المهرجان في استكشاف السينما وتعزيز الحوار. هذه الأفلام تجسّد شجاعة وإبداع صُنّاعها الذين يدفعوننا إلى رؤية العالم من زوايا جديدة ووجهات نظر جريئة. إنّها تمثل تنوع التجارب الإنسانية وقوّة السّرد الإبداعي في التقريب بين الناس. ويضم هذا البرنامج أعمالاً مميزة لمخرجين عالميين ومواهب محلية ملهمة تشكّل ملامح المشهد السينمائي في قطر، ليؤكد بذلك على إيماننا العميق بالقوة العالمية للسينما في النهوض بالمجتمعات وتوحيدها".

مهرجان الدوحة السينمائي

قصتي (مصر/فرنسا/سوريا) للمخرج ياسر عاشور، فيلم وثائقي يمتد عبر القارات، يتتبع مسيرة الممثل والسّياسي السوري جمال سليمان، من خلال دمج لقطات أرشيفية وتأملات حالية بينما يتنقل بين ذكريات المنفى والفن والنشاط. وسيُكرَّم جمال سليمان خلال حفل افتتاح المهرجان بـ "جائزة التميز الفنّي" لعام 2025 التي يقدمها مهرجان الدوحة السينمائي.

فلسطين 36 (فلسطين/المملكة المتحدة/فرنسا/الدنمارك/النرويج/قطر/المملكة العربية السعودية/الأردن) للمخرجة آن ماري جاسر، يعرض للحضور بدعوة خاصة فقط، يروي قصة عن أفعال فردية وسط أحداث عام 1936 المضطربة خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين.
 

إعادة الخلق (أيرلندا/لوكسمبورغ) من إخراج جيم شيريدان وديفيد ميريمان، هو عمل درامي تخيّلي تدور أحداثه داخل قاعة المحكمة، يستعرض جريمة مقتل المنتجة الفرنسية صوفي توسكان دو بلانتير، ويطرح تساؤلات حول الحقائق والملابسات، كما يناقش براءة المدان في القضية إيان بيلي.
 

سعود وينه (قطر) للمخرج محمد الإبراهيم، فيلم تشويق وغموض تدور أحداثه حول خدعة سحرية بين شقيقين، حمود وسعود، تنقلب إلى مأساة عندما يختفي سعود دون أن يعود. ومع تصاعد الأحداث الغامضة في مزرعتهما، يتساءل الفيلم إن كانت مجرد مزحة أو شيئًا أكثر ظلامًا.
 

صور الناس (المملكة المتحدة) للمخرج آندي مندي-كاسل، يتابع المصور العالمي ميسان هاريمان أثناء توثيقه لحركات احتجاجية حول العالم، لكنه يجد نفسه يتساءل في عالم منقسم أكثر من أي وقت مضى عمّا إذا كان النضال قادرًا فعلاً على إحداث التغيير الاجتماعي، وما إذا كان لعمله تأثير حقيقي.
 

يقام مهرجان الدوحة السينمائي من 20 إلى 28 نوفمبر 2025، ليشكّل فصلاً جديداً في مسيرة مؤسسة الدوحة للأفلام نحو رعاية المواهب الإقليمية ودعم القصص السينمائية الأصيلة والآنية والمهمة.

طباعة شارك مهرجان الدوحة السينمائي مهرجان الدوحة الدوحة السينما العربية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مهرجان الدوحة السينمائي مهرجان الدوحة الدوحة السينما العربية مهرجان الدوحة السینمائی الدوحة للأفلام

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي
  • بعد ساعات من طرحها.. «لولا البنات» لـ عمرو دياب تتصدر أنغامي وإكس
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.