الخرابشة: خطة لزيادة إنتاج الغاز المحلي وربط حقل الريشة بخط الغاز العربي بحلول 2029
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
صراحة نيوز-
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطتها لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، بهدف تقليل الاعتماد على الغاز المستورد، مشيرًا إلى وجود استراتيجية واضحة لتعزيز استخدام الغاز المنتج محليًا.
وأوضح الخرابشة، الأربعاء، أن الوزارة بدأت بإجراءات طرح عطاء لنقل غاز حقل الريشة عبر أنبوب وربطه بخط الغاز العربي، متوقعًا أن يتم إنجاز المشروع بحلول عام 2029.
وبيّن أن الحكومة أقرت دعمًا ماليًا بقيمة 87 مليون دينار لشركة البترول الوطنية، لتمكينها من تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي وزيادة مساهمة المصادر المحلية في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة، لافتًا إلى أن الشركة حققت اكتشافات واعدة في حقل الريشة.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الوزراء، خلال جلسته التي عقدها الأربعاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، على اتفاقية توريد الغاز الطبيعي من حقل الريشة إلى النظام الكهربائي في المملكة. وتشمل الاتفاقية شركات: البترول الوطنية، الكهرباء الوطنية، غاز الأردن المسال، السمرا لتوليد الكهرباء، الشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية، والشركة الوطنية المتطورة للغاز الطبيعي.
وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم عمليات شراء الغاز ومعالجته ونقله إلى محطات التوليد، بما يسهم في تعزيز مساهمة الطاقة المحلية ضمن خليط الطاقة الكلي، وتوفير مصدر مالي إضافي لشركة البترول الوطنية يتيح لها التوسع في عمليات الحفر والإنتاج.
من جهته، كشف مدير عام شركة البترول الوطنية المهندس محمد الخصاونة، عن خطة استراتيجية لتطوير حقل الريشة ورفع إنتاجه تدريجيًا ليصل إلى مستويات مرتفعة بحلول عام 2050.
وبيّن الخصاونة في تصريحات لقناة “المملكة”، أن الطاقة الإنتاجية الحالية للحقل تجاوزت 75 مليون قدم مكعب يوميًا، مع استهداف رفعها إلى 78 مليونًا بنهاية عام 2025، ثم إلى 418 مليون قدم مكعب عام 2030، لتصل إلى ذروتها عند 500 مليون قدم مكعب يوميًا عام 2034 وتستقر عند هذا المستوى حتى نهاية المشروع.
وأضاف أن الحقل يزوّد حاليًا محطة كهرباء الريشة بنحو 18 إلى 20 مليون قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى كميات بدأت شركة غاز الأردن بشرائها لتزويد القطاع الصناعي، مشيرًا إلى دخول شركتين جديدتين للتشغيل قبل نهاية العام.
وتوقع الخصاونة أن ترتفع مساهمة حقل الريشة إلى نحو 15% من إجمالي استهلاك الغاز المحلي بحلول الربع الثاني من عام 2026.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال البترول الوطنیة ملیون قدم مکعب حقل الریشة
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.