إبراهيم نصر الله يفوز بجائزة نيستاد العالمية للأدب
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
فاز الكاتب الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله بجائزة نيستاد الدولية للأدب في دورتها الـ29، والتي تعد واحدة من أهم الجوائز الأدبية العالمية وأرفعها مكانة، ويشار إليها في الأوساط الأدبية غالباً باسم "نوبل أميركا".
وتُمنح هذه الجائزة بالتناوب مع جائزة "إن إس كيه" (NSK) لأدب الأطفال والشباب، وتكرّم الإنجاز الأدبي البارز في الأدب العالمي، ويحصل الفائز على مبلغ 50 ألف دولار أميركي، ونسخة طبق الأصل من ريشة نسر مصنوعة من الفضة، وشهادة تقدير رسمية.
وتضمن العائلة المؤسسة للجائزة استمرارها من خلال وقف سخي من فروعها في دالاس ودنفر وبوسطن، ويتكون فريق التحكيم من مؤلفين عالميين بارزين، لضمان استقلالية القرار وحمايته من الضغوط التجارية للناشرين والموزعين.
وجاء فوز نصر الله بهذا التكريم الدولي الكبير تتويجًا لمسيرته الأدبية الغنية.
ولد إبراهيم نصر الله عام 1954 في عمان بالأردن لعائلة فلسطينية اقتُلعت من وطنها الأصلي إبان نكبة 1948، ونشأ في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين.
وبدأ حياته المهنية معلما بالسعودية، ثم صار واحدا من أكثر الكتّاب العرب غزارة وإبداعا إذ نشر أكثر من 40 عملًا بين الشعر والرواية، واشتهر بسلسلة "الملهاة الفلسطينية".
وتتناول أعماله الأدبية قضايا المنفى والهوية والمقاومة، وقد ترجمت إلى العديد من اللغات، مما أكسبه شهرة دولية كواحد من أبرز الأصوات الأدبية العربية المعاصرة، إلى جانب كونه رساما ومصورا فوتوغرافيا.
وعقب إعلان الفوز، عبّر نصر الله للجزيرة نت عن سعادته بهذه المساحة التي تشرعها هذه الجائزة الكبيرة للسردية الفلسطينية اليوم زمن الإبادة، مؤكدا أهمية وصول الصوت الفلسطيني للعالم على أكثر من مستوى: الإنساني والوطني والتاريخي والإبداعي، خاصة مع احتدام المنافسة بين كتاب كبار من مختلف أنحاء العالم.
إعلانوأضاف "بهذا، تؤكد الجائزة المكانة الأدبية للنص العربي والنص الفلسطيني كجزء أساسي من تاريخ الأدب وتطوره أيضا".
وجاء ترشيح نصر الله للجائزة على يد الكاتبة البريطانية الفلسطينية شيرين مالهبر، الحائزة على جوائز بالرواية وأدب الأطفال والمشهورة بدفاعها عن الأصوات الفلسطينية الأصيلة في الإعلام والأدب.
وقالت مالهبر في كلمة ترشيحها "تتناول أعمال نصر الله الأدبية قضايا ومواضيع إنسانية عامة، منسوجة داخل النضال الفلسطيني، مما يتيح للقراء التفاعل العميق مع فلسطين بعيدًا عن الإطار الاستعماري. وفي ظل ما يعيشه الفلسطينيون من معاناة، باتت أعمال نصر الله أكثر أهمية من أي وقت مضى. ولقد حان الوقت للعالم أن يرى فلسطين الحقيقية، وأعمال نصر الله قادرة على تقديم هذه الرؤية".
ومن جانبه قال روبرت كون ديفيس-أونديانو المدير التنفيذي لمجلة "عالم الأدب اليوم" إن فوز إبراهيم نصر الله بهذه الجائزة "سيكون لحظة فارقة في إعادة تعامل الغرب مع الثقافة الفلسطينية".
وقد أعلنت كاثي ممثلة عائلة نيستاد فوز نصر الله خلال مهرجان نيستاد الأدبي السنوي، وأكدت هيئة الجائزة أن مهرجانا أدبيا سيُعقد خريف 2026 لتكريم نصر الله وإرثه الأدبي.
وتتميز الجائزة بمكانتها الرفيعة والتزامها الأصيل بالتميّز، كونها من الجوائز القليلة التي تتيح المنافسة للروائيين والشعراء والكتاب المسرحيين على حد سواء، حيث يُعتبر أي كاتب حي في أي مكان بالعالم مؤهلاً لنيل الجائزة.
وقد سبق ترشيح الشاعر الفلسطيني غسان زقطان لهذه الجائزة، وتضم قائمة الفائزين والمرشحين السابقين أسماءً بارزة عالمياً من بينهم الألباني إسماعيل كاداريه، الصومالي نورالدين فارح، الجزائرية آسيا جبار، السويدي توماس ترانسترومر، المكسيكي أوكتافيو باث، الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، وغيرهم من رموز الأدب العالمي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات إبراهیم نصر الله
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.