قمة APEC في كوريا الجنوبية.. منصة لرهانات كبرى على التجارة والدبلوماسية والتكنولوجيا
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
تستعد مدينة جونجو الكورية الجنوبية لاستضافة قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر 2025، بمشاركة قادة 21 اقتصاداً من أبرز الاقتصادات العالمية، لبحث قضايا التجارة والاستثمار والابتكار والتحول الرقمي، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
تُعد هذه هي المرة الأولى منذ عام 2005 التي تستضيف فيها كوريا الجنوبية هذا الحدث الاقتصادي الأبرز في المنطقة، بعد اجتماع بوسان قبل عقدين.
وتُعقد قبل القمة الرئيسية قمة الرؤساء التنفيذيين لـ"أبيك" في الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر، بمشاركة نحو 1700 من قادة الأعمال العالميين، من بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات كبرى مثل إنفيديا، أمازون ويب سيرفيسز، OpenAI، سيتي جروب، إلى جانب شخصيات اقتصادية دولية مثل مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا.
ترمب وشي.. لقاء مرتقب على هامش القمة
من المتوقع أن تشهد القمة أول لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، في محاولة لخفض التوترات وفتح باب محتمل لاتفاق تجاري جديد بين أكبر اقتصادين في العالم.
ووفقاً لصحيفة ذا كوريا هيرالد، فإن الترقب يتركز على ما يمكن أن تسفر عنه "دبلوماسية ترمب-شي"، خاصة في ظل صفقات الذكاء الاصطناعي العملاقة والتنافس التكنولوجي المحتدم بين الجانبين، ما يجعل من قمة جونجو ساحة لإعادة تعريف موازين القوة الاقتصادية والتقنية في آسيا والمحيط الهادئ.
ما هو منتدى "أبيك"؟
تأسس منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) عام 1989 لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والتعاون بين دول المنطقة، ويضم حالياً 21 دولة تمثل نحو 61% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وقرابة نصف حجم التجارة الدولية.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز النمو الشامل والمستدام من خلال التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي، الابتكار، والتكامل التجاري. وقد أقر المنتدى عام 2020 رؤية "بوتراجايا 2040" التي تسعى لبناء مجتمع منفتح وديناميكي ومزدهر في آسيا والمحيط الهادئ بحلول عام 2040.
أولويات قمة "أبيك" 2025
تركز قمة هذا العام على شعار: "بناء مستقبل مستدام: التواصل، الابتكار، الازدهار"، عبر ثلاثة محاور رئيسية:
التواصل: تعزيز الترابط المادي والمؤسسي بين الاقتصادات الأعضاء.
الابتكار: تضييق الفجوة الرقمية وتوسيع التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
الازدهار: تحقيق نمو مستدام وشامل من خلال مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية العالمية.
استعدادات أمنية مشددة
تحولت مدينة جونجو الهادئة إلى منطقة أمنية مشددة استعداداً للحدث، إذ تم نشر أكثر من 18.5 ألف عنصر من الشرطة وخفر السواحل والجيش، إلى جانب مركبات مدرعة ومروحيات وأنظمة تشويش مضادة للطائرات المسيّرة. كما نُفذت تدريبات ميدانية واسعة النطاق، شملت عمليات تفتيش تحت الماء في بحيرة بومون والمناطق المحيطة بمقار الاجتماعات والفنادق.
منصة للتواصل الاقتصادي والتكنولوجي
تُعد قمة الرؤساء التنفيذيين الموازية لأعمال المنتدى فرصة نادرة لالتقاء صناع القرار السياسي وقادة الشركات العالمية، حيث سيجري بحث ملفات الذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، والتحول الرقمي، والتجارة، والطاقة، والعملات الرقمية.
ويرى مراقبون أن قمة جونجو 2025 قد تتحول إلى نقطة تحول في مسار العلاقات الاقتصادية الدولية، وفرصة لإعادة بناء الثقة بين الاقتصادات الكبرى في وقت تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية والتكنولوجية التي تواجه العالم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قمة APEC الدبلوماسية والتكنولوجيا والمحیط الهادئ
إقرأ أيضاً:
وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري بباريس
وصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في أعمال اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري 2026، والذي يُعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، تحت عنوان «إعداد سياسات اقتصادية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار».
ومن المقرر أن يستعرض الدكتور أحمد رستم التجربة المصرية في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وأثره في دعم النمو الاقتصادي بالجلسة الأولى للاجتماع الوزاري بعنوان «تحقيق التوازن بين أهداف وآثار السياسة الاقتصادية »، كما يشارك بالجلسة الفرعية المعنية بـ«الاستدامة المالية والسياسات الاقتصادية » والمنعقدة ضمن فعاليات الجلسة الثانية للاجتماع.
كما يشارك الدكتور أحمد رستم بالجلسة التمهيدية لوضع الإطار العام لمناقشات السياسة الصناعية، وبالجلسة المنعقدة تحت عنوان «مواءمة السياسات الصناعية مع التجارة المفتوحة والعادلة وتكافؤ الفرص»، وكذلك بالجلسة الفرعية الخاصة بـ«تهيئة بيئة داعمة للاستثمار».
وعلى هامش المشاركات، من المقرر أن يعقد الدكتور أحمد رستم عددًا من اللقاءات الثنائية مع كبار مسؤولي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تضم لقاء السيد/ ماتياس كورمان، الأمين العام للمنظمة، والسيد أندرياس شال، مدير مركز العلاقات العالمية والتعاون، والسيدة منال كوروين، مديرة مركز السياسة والإدارة الضريبية بالمنظمة، والسيد لويز دي ميلو، مدير إدارة الاقتصاد، والسيدة إلسا بيليشوفسكي، مديرة إدارة الحوكمة العامة بالمنظمة، كما يلتقي بالسيدة راغنهيدور إلين أرنادتير، مديرة مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كما من المقرر أن يلتقي الدكتور أحمد رستم؛ السيد/ رولان ليسكور، وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي، كما يلتقي بالسيد/ ديفيد كلارينفال، نائب رئيس الوزراء ووزير التشغيل والاقتصاد والزراعة في بلجيكا، إلى جانب لقاء السيدة نادية هاي، سفيرة فرنسا لمنطقة البحر المتوسط بوزارة أوروبا والشئون الخارجية الفرنسية، وذلك لبحث مجالات التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الاقتصادية والاستثمار والسياسات العامة.