أبو العينين بالجلسة العامة للاتحاد البرلماني الدولي بجنيف: الرئيس السيسي صوت الحكمة في زمن الانقسام العالمي
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
النائب محمد أبو العينين:
• الرئيس السيسي جسد برؤيته المتوازنة التزام مصر التاريخي بحماية الأمن الإقليمي والدولي
• السلام العالمي الركن الأصيل الذي يقوم عليه إزدهار الشعوب ورخاء الأمم
• إطفاء نيران الصراع وإعلاء صوت الحوار والعقل أول خطوة في تاريخ النمو
• قمة شرم الشيخ للسلام أثبتت أن إرادة الحوار أقوي من صوت السلاح
• قمة شرم الشيخ مبادرة شجاعة ونموذجًا لما يمكن تحقيقه بالدبلوماسية والتعاون الدولي
• اتفاقية شرم الشيخ لا تنهي الحرب فقط ولكن تفتح الأبواب أمام تحقيق السلام بالشرق الأوسط
• ندعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للإلتزام بمبادئ اتفاق السلام واحترام تعهداته
• الحفاظ على ما تحقق في اتفاق شرم الشيخ للسلام واجب دولي وسياسي وأخلاقي
• قمة شرم الشيخ خطة على طريق إقامة الدولتين وفتح صفحة جديدة للتعاون والإزدهار الإنساني
• دور البرلمانات ليس مراقبة الأحداث من بعيد ولكن المشاركة في صنع التاريخ
• ندعو إلي تعبئة برلمانية دولية واسعة لتثبيت مسار السلام في اتفاقية شرم الشيخ
• ندعو لتجديد الموقف البرلماني المبدئي في مساندة الشعب الفلسطيني
وجه النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب ورئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، رسالة قوية، بشأن اتفاقية السلام بشرم الشيخ، وما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جسد برؤيته المتوازنة التزام مصر التاريخي بحماية الأمن الإقليمي والدولي ودعم الحلول السياسية وصوت الحكمة في زمن الانقسام.
وأكد النائب محمد أبو العينين، خلال كلمته بالجلسة العامة للاتحاد البرلماني الدولي خلال اجتماعه في جنيف بحضور رؤساء برلمانات و وفود 183 دولة، أنه ينقل بالإنابة عن نفسه وبالاصالة عن أعضاء برلمان الاتحاد من أجل المتوسط الذي يضم 43 دولة، الشكر لجميع الحضور،أننا نفخر في أن نشارككم مناقشتكم في زمن يشتد فيه الاضطراب وتتسارع فيه التحديات يظل السلام العالمي الركن الأصيل الذي يقوم عليه ازدهار الشعوب ورخاء الأمم.
أول خطوة في تاريخ النمو إطفاء نيران :
ولفت إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن أول خطوة في تاريخ النمو هي إطفاء نيران الصراع وإعلاء صوت الحوار والعقل، نعم نقف أمام هذه التجربة التي حدثت في الأسبوع الماضي موضحًا أن هذه المبادرة الناجحة التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية مصر العربية، وقطر والتي أفضت إلى اتفاق شرم الشيخ، لإنهاء الحرب في غزة والذي تم توقيعه الأسبوع الماضي عمل تاريخي.
إرادة الحوار أقوى من صوت السلاح :
وأوضح أبو العينين أن قمة شرم الشيخ أثبتت أن إرادة الحوار أقوى من صوت السلاح، وأن هذه المبادرة الشجاعة تمثل نموذجا مشرفا لما يمكن أن تحققه بالدبلوماسية والتعاون الدولي، وأن السلام ليس مجرد اتفاق سياسي بل هو منظومة قيم إنسانية تقوم على العدالة والاحترام.
تحقيق السلام العادل بالشرق الأوسط :
وأشار إلى أن اتفاقية شرم الشيخ للسلام لا تنهي حربا فحسب بل تفتح الأبواب أمام تحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وأمام تحقيق الرخاء والنمو والازدهار المستدام، ويخلق فرصا جديدة للتجارة والاستثمار والتعليم والتقنية ويعزز التكامل الإقليمي ويدعم القيم الإنسانية العليا.
الرئيس السيسي جسد برؤيته المتوازنة حماية الأمن الإقليمي :
وأوضح أننا نعبر عن كامل تقديرنا لما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جسد برؤيته المتوازنة التزام مصر التاريخي بحماية الأمن الإقليمي ودعم الحلول السياسية وصوت الحكمة في زمن الانقسام.
وتابع: نقدم التحية لـ الرئيس الأمريكي ترامب، الذي عاد للسلام بعد بعده الحركي القائم على الفعل لا الانتظار وعلى المبادرة لا التردد، وأنه من على منبر الاتحاد البرلماني الدولي نوجه رسالة برلمانية إلى قائدي البلدين الصديقين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي ترامب، ونحيي القادة الذين اجتمعوا في شرم الشيخ ليؤكدوا أن السلام ليس شعارا بل التزاما، وندعوا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى الالتزام بمبادئ الاتفاق واحترام تعهداتهما، وإن الحفاظ على ما تحقق في شرم الشيخ هو واجب دولي وسياسي وأخلاقي، فكل تأخير في تنفيذ هذا الاتفاق هو تأجيل للسلام، وليكن هذا الاتفاق خطوة على طريق إقامة الدولتين وفتح صفحة جديدة من التعاون والازدهار الإنساني.
دور البرلمانات المشاركة في صنع التاريخ :
وأوضح أن دور البرلمانات اليوم ليس مراقبة الأحداث من بعيد بل المشاركة في صنع التاريخ، ومن هنا ندعو جميع برلمانات العالم للعمل معا من أجل تعبئة برلمانية دولية واسعة لتثبيت مسار السلام، والتأكيد على أن السلام الحقيقي يعني احترام الكرامة الإنسانية، وتجديد الموقف البرلماني المبدئي في مساندة الشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس السيسي قمة شرم الشيخ اتفاقية شرم الشيخ اتفاقیة شرم الشیخ الأمن الإقلیمی الرئیس السیسی قمة شرم الشیخ أبو العینین فی زمن
إقرأ أيضاً:
بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.
لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟
دعوة جديدة في لحظة مختلفة
لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.
وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.
من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة
خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.
فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.
الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان
يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.
فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.
الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية
في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.
وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.
غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.
العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين
يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.
فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.
ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.
هل تغيرت المعادلة؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟
الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.
فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.
معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل
استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.
وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.
فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.