قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي إن "إسرائيل ملزمة قانونا بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والضفة الغربية"، لافتا إلى أن عرقلة الاحتلال لإدخال المساعدات للقطاع تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وأكد -في لقاء مع الجزيرة- أن هذا الموقف يأتي استنادا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية اليوم الأربعاء، والذي حدد بوضوح مسؤوليات إسرائيل تجاه الأراضي الفلسطينية، موضحا أن القرار "يضع كل الدول أمام مسؤوليتها القانونية والأخلاقية لضمان تنفيذ التزامات الاحتلال" بشأن إدخال المساعدات.

وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي قد بحثت في أبريل/نيسان الماضي في جلسة علنية التزامات إسرائيل القانونية تجاه نشاط المنظمات الدولية ووجودها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين قال الممثل الفلسطيني بالمحكمة إن إسرائيل تستخدم منع المساعدات "سلاح حرب".

واستعرضت المحكمة حينها مرافعات خطية وشفوية تقدمت بها دول ومنظمات دولية بشأن مدى احترام إسرائيل للمعاهدات الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والبعثات الأممية في الأراضي المحتلة.

ووصف إيدي الرأي الذي خرجت به المحكمة اليوم بأنه "جاء واضحا تماما"، مبينا أن محكمة العدل الدولية باعتبارها أعلى هيئة قضائية في العالم، عبرت بوضوح عن التزامات إسرائيل كقوة احتلال بتمرير كافة المساعدات للغزيين بالقطاع، مؤكدا أن بلاده -التي بادرت قبل 10 أشهر لدفع الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب رأي المحكمة- ستواصل متابعة تنفيذ هذا القرار من خلال الجمعية العامة.

وأشار إيدي إلى أن وقف إطلاق النار الأخير في غزة سمح ببدء دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، معتبرا أن "الوضع ليس مثاليا حتى الآن، لكنه أفضل مقارنة بالأسبوعين الماضيين خاصة مع تدفق المساعدات من الأردن ومصر".

إعلان

واعتبر أن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية جيدة، لكنه يتطلب مزيدا من التنسيق والتعاون الدولي لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان بقطاع غزة.

وشدد الوزير على أن قرار محكمة العدل الدولية أكد على حيادية وكالة "الأونروا" وشرعيتها في تقديم المساعدات، منتقدا محاولات إسرائيل التشكيك في دورها.

وطالب تل أبيب بالسماح للمنظمات الإنسانية بمواصلة عملها دون عراقيل،  مشددا على أهمية دور المجتمع الدولي لضمان تنفيذ قرارات العدالة الدولية فعليا على الأرض.

تحرك للمرحلة الثانية

وشدد الوزير النرويجي على أهمية "إيجاد قوى سلام دولية" لمراقبة تنفيذ إسرائيل لتلك الالتزامات وتأمين الأوضاع خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا ضرورة التحرك بسرعة للانتقال من حالة الحرب إلى الاستقرار، قائلاً: "علينا أن نتوجه إلى المرحلة الثانية قبل أن نخسر المزيد من الوقت".

وأضاف إيدي أن الطريق لن يكون سهلا، لافتا إلى احتمالية وجود محاولات للتخريب من كلا الجانبين سواء الاحتلال الإسرائيلي أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، "لكن اتفاقات السلام تستلزم تنازلات من الجميع".

وفيما يتعلق بخطة إعادة الإعمار، أشار الوزير إلى تحضيرات لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في مصر، مؤكدا أن بلاده تعمل مع شركائها الدوليين من أجل تشكيل إدارة تكنوقراط مؤقتة في القطاع، تتولى إدارة الشؤون اليومية تمهيدا لقيام كيان فلسطيني موحد يضم غزة والضفة الغربية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات محکمة العدل الدولیة

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف: نعتز في مصر ببركة دخول المسيح وإبراهيم ويوسف وآل البيت الكرام إليها

استقبل الدكتور أسامة الأزهري -وزير الأوقاف- القس الدكتور أندريه زكي؛ رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، يرافقه وفد مؤلف من القس الدكتور إيلايجا براون؛ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودز؛ مساعد الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس شارل قسطة؛ رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي؛ رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد المعمداني العالمي، والأستاذ وسام نصرالله؛ رئيس كلية اللاهوت المعمدانية العربية بلبنان، والقس خلف بركات؛ رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر وأحد قيادات الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والأستاذة سميرة لوقا؛ رئيس قطاع الحوار بالهيئة، والشيخ عصام واصف؛ مدير العلاقات العامة بالهيئة، والأستاذ يوسف إدوارد؛ مدير الإعلام بالهيئة، فيما حضر اللقاء من جانب الوزارة فضيلة الدكتور السيد عبد الباري؛ رئيس القطاع الديني بالوزارة، والدكتور أسامة رسلان؛ المتحدث الرسمي للوزارة.

أيام كريمة مباركة على مصر 

استهل الوزير اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته؛ وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين. كما استحضر الوزير التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام ١٩٢٣ وصولاً إلى دستور ٢٠١٤ الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.

ما حكم صلاة المرأة كاشفة شعرها فى بيتها؟.. الإفتاء تجيبما حكم قضاء الصلوات الفائتة لسنين طويلة؟.. الإفتاء تجيب

الوئام الإنساني

من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.

مد جسور التعاون

وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في ١٦٠٩ مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في ٢٠٣٠ ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في ٢٠٣٣؛ مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.

وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن؛ تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.

طباعة شارك وزير الأوقاف الطائفة الإنجيلية بمصر حرية الاعتقاد رئيس الطائفة الإنجيلية أسامة الأزهري

مقالات مشابهة

  • وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وزير خارجية الكويت يبحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  • وزير الأوقاف: نعتز في مصر ببركة دخول المسيح وإبراهيم ويوسف وآل البيت الكرام إليها
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • ماليزيا تنتقد إلغاء النرويج صفقة أسلحة وتشكك في موثوقية الاتفاقات الدولية