تقدير إسرائيلي: القاطرة الأمريكية لا تتوقف عن الضغط على إسرائيل لكبح جماحها
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
ترسل الولايات المتحدة كبار مسؤولي إدارتها إلى دولة الاحتلال واحدًا تلو الآخر "لمراقبة" الاتفاق مع حماس، ويعترفون بأن القدرة على إيقاف بنيامين نتنياهو من التفلّت من الاتفاق محدودة، فبعد وصول نائب الرئيس دي جي فانس، سيصل وزير الخارجية ماركو روبيو بعده مباشرة، وبينهما أنهى المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير زيارة مشابهة، وكلهم يبذلون جهدا هائلا للحفاظ على وقف إطلاق النار، لأنهم لن يدعوه ينهار.
ونقل إيتمار آيخنر ودانيئيل أديلسون، مراسلا صحيفة يديعوت أحرونوت، عن مسؤول إسرائيلي وصفه بعبارات "لاذعة للأجواء في واشنطن، التي تُشدد رقابتها على الاتفاق بشكل متزايد مع وصول كبار مسؤوليها جوًا لإسرائيل".
وقال مراسلا الصحيفة إن الأمريكيين في ورطة، فهم لا يرون بأم أعينهم، رغم أن التدخل الأمريكي فيما يحدث في المنطقة يُحطّم كل الأرقام القياسية، وسط إقرار إسرائيلي بمحدودية قدرتها على إيقاف القاطرة الأمريكية، وإدراك بأنه لا ينوي إفساد الاحتفال بالنسبة للولايات المتحدة، بل يهدف فقط لتقليل الأضرار قدر الإمكان".
وأضافا في تقرير مشترك ترجمته "عربي21" أنه "رغم المشاعر المتوترة في النظام السياسي الاسرائيلي، فإن الواقع على الأرض واضح ومفاده أنه من الآن فصاعدًا، يُتوقع تدخل أمريكي مكثف، الأمريكيون عازمون على عدم السماح بانهيار الاتفاق، أولويتهم القصوى هي إعادة جميع الرهائن القتلى، حتى أن فانس تطرق، لهذه القضية بقوله إن بعضهم مدفونون في باطن الأرض، وبالتالي سيستغرق تحديد مكانهم جميعًا وقتًا، ولذلك علينا التحلي بالصبر، وأكّد تفاؤله، وأن هناك جهودًا جبارة تُبذل للحفاظ على الاتفاق".
وأشارا إلى أنه "في الوقت نفسه، يعمل قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، بجد لإنشاء قوة الاستقرار الدولية المتمركزة في غزة، وستشمل القوة فرقة عمل دولية ستتوجه للميدان لتحديد أماكن الرهائن، ووفقًا للخطة، ستكون القوة مسؤولة عن ضمان نزع سلاح حماس، وتجريد القطاع منه، ومنع إسرائيل من القيام بأعمال عسكرية، وانتهاك وقف إطلاق النار، وستكون القوة بمثابة ثقل موازن لحماس".
كما أوضحا أنه "بالتوازي مع زيارة فانس، سيصل روبيو وسيبقى حتى يوم السبت، وسيلتقي، مثل أسلافه، بنتنياهو، لتأكيد التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل، ويلتقي بشركاء إقليميين لمواصلة بناء الزخم التاريخي نحو سلام دائم وتكامل إقليمي في الشرق الأوسط، ووصف مشروع قانون الضمّ الذي أُقرّ في قراءة تمهيدية في الكنيست، بأنه يُشكّل خطرًا على اتفاق السلام في غزة، كاشفا أن دولا من خارج الشرق الأوسط مستعدة للمساهمة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة".
وأكدا أن "زيارة روبيو وفانس وويتكوف وكوشنير جزء من سلسلة زيارات مكثفة لكبار المسؤولين الأمريكيين، تهدف لضمان استمرار وقف إطلاق النار، وسير الصفقة مع حماس وفقًا للخطة الأمريكية، واللافت أنه لا تفصل سوى ثلاث ساعات بين مغادرة فانس، ووصول روبيو، مما يوضح مدى حرص الولايات المتحدة على ما يحدث".
لا تنزل هذه الزيارات المكوكية الاسرائيلية بردا وسلاما على قادة إسرائيل المعنيين بالتفلّت من اتفاق وقف إطلاق النار بين حين وآخر، وارتكاب انتهاك هنا وخرق هناك، لكن العصا الغليظة التي يرفعها ترامب وإدارته ربما تضيق الخناق على الاحتلال، وتجعل خياراته بين الالتزام الكامل بالاتفاق، وإمكانيه خرقه بصورة طفيفة لا تؤدي في النهاية الى انهياره كلياً.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال نتنياهو غزة ترامب غزة نتنياهو الاحتلال ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
روبيو: الإدارة الأمريكية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران
رهن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، نسبة ما تحصل عليه إيران من أصولها المجمدة بمقدار ما تقدمه طهران من تنازلات.
وقال روبيو، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، "بالنسبة لمسألة الأصول المجمّدة، فكلما زاد ما يقدمونه من تنازلات، زادت المكاسب التي سيحصلون عليها في المقابل"، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فتح مضيق هرمز فقط، وأن أي تخفيف للعقوبات سيستند إلى تلبية طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.