جراح لا تندمل.. نساء غزة يخضن معركة البقاء بعد عامين من الحرب
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
تجد المرأة الفلسطينية نفسها في قلب المأساة الإنسانية التي أفرزتها حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، فالأرقام تكشف حجم الكارثة التي لحقت بالنساء والفتيات بعد عامين من القصف والدمار والتجويع.
وتشير بيانات مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى استشهاد أكثر من 12.5 ألف امرأة، بينهن أكثر من 9 آلاف أم فقدت حياتها خلال الحرب، في حين وصل عدد الأرامل إلى 21.
كما سُجلت 12 ألف حالة إجهاض نتيجة الظروف القاسية، في وقت تواجه فيه 107 آلاف امرأة حامل ومرضع خطرا داهما على حياتهن في ظل نقص الغذاء والرعاية.
وفي هذا السياق، قالت مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة صوفيا كالتورب إن زيادة إدخال المساعدات لغزة أمر إيجابي، لكنها تقل كثيرا عن الاحتياجات.
وأشارت كالتورب -خلال مداخلة مع الجزيرة- إلى ضرورة توفير الموارد للنساء كي يتمكن من إطلاق مبادرات حياتية تعيد شيئا من الاستقرار مثل افتتاح المخابز أو المطابخ الإنسانية والاعتناء بالأطفال أملا بتشكيل مستقبل جديد لعائلاتهن.
وحسب إحصاءات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحتاج ربع مليون امرأة وفتاة إلى دعم غذائي عاجل، في حين تحتاج مليون امرأة وفتاة إلى مساعدات غذائية في القطاع.
وتقول المسؤولة الأممية إن زملاءها على الأرض يتواصلون بشكل متواصل مع النساء والفتيات اللواتي عانين بشكل كبير خلال الحرب، واصفة صمودهن في غزة بأنه "أمر لا يصدق".
لكنها نبهت إلى وجود حالة من "اليأس الكبير، والإعياء الشديد، والأمل الهش" بعد اتفاق وقف الحرب وتبادل الأسرى، لافتة إلى أن غالبية النساء أجبرن على النزوح 4 مرات على الأقل، والتعايش اليوم مع واقع لا يوفر لهن "مكانا يذهبن إليه ولا غذاء ولا استقرارا".
وأكدت أن النساء والفتيات بحاجة ماسة للمساعدات، إذ يواصلن -رغم الألم- دعم أسرهن ومجتمعاتهن، داعية إلى تقديم الدعم للمنظمات النسائية المحلية كي تتمكن من رعاية وحماية الفئات الأكثر تضررا.
إعلانأما بشأن أولويات التدخل الإنساني، تقول المسؤولة الأممية إنّ النساء والفتيات في غزة يحتجن "لكل شيء"، من مأوى وغذاء وحماية، مؤكدة ضرورة الوقوف إلى جانبهن حتى يتمكن من العناية بأنفسهن وأسرهن.
وقالت إن "واحدا من 7 بيوت في غزة تعيله امرأة"، مما يعني اتساع دائرة المسؤولية على تلك النساء اللواتي يتحملن أعباء الأسر في هذه الظروف القاسية، مؤكدة ضرورة دعم هذه العائلات التي تعتمد في معيشتها كليا على المرأة.
كما أكدت كالتورب أن تمكين النساء بالموارد اللازمة سيضمن مستقبلا أفضل لأطفالهن، لافتة إلى أن التعليم يقع "في صميم هذه العملية، التي تسعى الأمم المتحدة وشركاؤها لتعزيزها داخل المجتمع الفلسطيني".
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة خلفت 68 ألفا و234 شهيدا فلسطينيا، و170 ألفا و373 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا واسعا شمل 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات النساء والفتیات فی غزة
إقرأ أيضاً:
إيران تدرس اتفاقا لوقف الحرب مع استمرار حالة الجمود
دبي - رويترز
أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية اليوم الثلاثاء أن إيران تدرس اتفاقا مقترحا مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، تحول الصراع إلى حالة من الجمود، ولم تفلح المحادثات التي كانت غير مباشرة إلى حد كبير للتفاوض على اتفاق مؤقت في التوصل لنتيجة حاسمة، ليظل مضيق هرمز شبه مغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "متشددا" بالنظر إلى ما تعتبره سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات، وغياب الثقة.
وقال ترامب أمس الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة، وإنه سيتم التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس آذار، يصرح ترامب دائما بأنه على وشك توقيع اتفاق سلام. وتم الالتزام بوقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل نيسان على الرغم من تبادل إيران والولايات المتحدة الضربات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة اليوم، مما قلص المكاسب الكبيرة التي سجلتها في اليوم السابق رغم تحذير مسؤولة رفيعة المستوى في وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة.
* إسرائيل تواصل ضرباتها في لبنان
أودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
كما أدى ذلك إلى أحدث حلقة في مسلسل الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة اللبنانية، إذ شنت إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل استمرت اليوم الثلاثاء في شن غارات على جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من وساطة أمريكية بدا أنها نجحت في تجنب أي تصعيد آخر لتلك الحرب.
وينص وقف إطلاق النار الجزئي الذي أعلنه لبنان أمس الاثنين على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله، وأن تتوقف الجماعة اللبنانية عن مهاجمة إسرائيل.
وذكر لبنان أنه سيسعى إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار خلال محادثات مع إسرائيل في واشنطن غدا الأربعاء.
ويعرض أي اتفاق يقضي بالتوقف عن شن المزيد من الهجمات على بيروت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات داخلية قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من العام والتي من المتوقع أن يخسرها.
* إيران تضغط من أجل اتفاق محدود
قالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي.
وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح المضيق وكبح أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
وهددت إيران أمس الاثنين بتوسيع حصارها ليشمل مضيق باب المندب إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها على بيروت.