تعنت حوثي يفاقم الأزمة.. عرقلة دخول القمح يقطع شريان الغذاء في اليمن
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
في مؤشر خطير على تدهور الأمن الغذائي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، كشفت وثيقة رسمية صادرة عن شركة المحسن إخوان للتجارة عن نفاد مخزون القمح كليًا من مطاحن وصوامع البحر الأحمر بمدينة الحديدة، وتوقفها عن العمل، وسط اتهامات لوزارة الاقتصاد في حكومة صنعاء الحوثية بتجاهل التحذيرات السابقة ورفض إدخال شحنات جديدة من القمح، ما ينذر بأزمة غذائية خانقة تهدد ملايين السكان.
وقالت الشركة، في مذكرة رسمية موجهة إلى القائم بأعمال وزير الصناعة بتاريخ 22 أكتوبر الجاري، إنها سبق أن نبهت إلى قرب نفاد المخزون وضرورة السماح بدخول شحنات جديدة، إلا أن الوزارة تجاهلت تلك التحذيرات، مشيرة إلى أن "المخزون نفد كليًا يوم أمس، وتوقفت المطاحن اليوم بشكل كامل".
وأكدت الشركة أنها تخلي مسؤوليتها عن أي نقص في إمدادات السوق واستقراره، محمّلة السلطات الحوثية كامل المسؤولية عن تداعيات الأزمة.
الناشط الحقوقي رشيد البروي، الذي نشر الوثيقة على صفحته في "فيسبوك"، أكد توقف مطاحن البحر الأحمر عن العمل منذ مساء الثلاثاء، مشيرًا إلى أن هذا التوقف "ينذر بشلل تام في إمدادات السوق المحلية وعجز عن تلبية احتياجات المحافظات"، محذرًا من أن "الإنتاج المحلي من القمح في الجوف لا يغطي سوى 4% من الاستهلاك الوطني".
ويأتي توقف المطاحن في ظل قرار حوثي سابق بحظر استيراد القمح من الخارج، بحجة دعم الإنتاج المحلي، في وقت لا تغطي فيه الزراعة سوى نسبة محدودة جدًا من الطلب، ما تسبب في اضطراب إمدادات الدقيق وارتفاع الأسعار وتزايد قلق المواطنين حيال مستقبل الأمن الغذائي.
وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقتها أكثر من 30 منظمة دولية ومحلية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، الذي يشهد ثالث أكبر أزمة غذاء في العالم.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك، إن "نصف سكان اليمن يواجهون الجوع، بينما يعاني نصف الأطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية مزمن"، مشيرة إلى أن محافظتي الحديدة وتعز تواجهان مستويات حرجة من سوء التغذية، مع توقعات بارتفاع معدلاته بين 15% و30% خلال العام المقبل.
وحذّرت المنظمات من أن 18 مليون يمني سيواجهون مستويات متأزمة من الجوع مطلع العام 2026، بينهم أكثر من 41 ألفًا معرضون لخطر المجاعة، في ظل استمرار القيود الحوثية على عمل وكالات الإغاثة، ومنع حركة النساء العاملات في المجال الإنساني دون مرافقة ذكور، وهو ما يعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين.
ويرى مراقبون أن رفض سلطات الحوثي إدخال شحنات القمح وتقييد العمل الإنساني يمثلان سياسة ممنهجة لفرض مزيد من السيطرة على الموارد والأسواق، واستخدام الغذاء كورقة ضغط سياسي واقتصادي، على حساب ملايين اليمنيين الذين يواجهون شبح المجاعة في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية قسوة في العالم.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ترأس اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية اجتماعًا دوريًا موسعًا عبر تقنية "زووم" مع رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء ونوابهم الجدد، بحضور المحاسب خالد النمر السكرتير العام المساعد للمحافظة ومديري الإدارات المعنية، لمتابعة مستجدات العمل ومعدلات الإنجاز بالملفات الخدمية والتنموية المختلفة.
واستهل المحافظ الاجتماع بتوجيه الشكر لرؤساء الوحدات المحلية على ما بذلوه من جهود خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، مشيدًا بحالة الانضباط والتواجد الميداني المستمر، وما انعكس عنه من انتظام الخدمات والتعامل الفوري مع احتياجات المواطنين، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا المستوى من الأداء بشكل دائم.
توجيهات مشددة لمتابعة التصالح والتقنين والمتغيرات المكانية
وخلال الاجتماع، تابع المحافظ نسب تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية بمختلف القطاعات، ومستجدات ملف المتغيرات المكانية وأعمال المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات، ومنظومة تراخيص المحال العامة، فضلًا عن موقف مبادرة "100 مليون شجرة" وأعمال تكويد الأشجار.
كما ناقش مستجدات منظومة تقنين أراضي أملاك الدولة والتصالح على مخالفات البناء، مشيدًا بمعدلات الأداء المحققة، ومؤكدًا ضرورة الاستمرار في المتابعة الميدانية لتحقيق المستهدفات، إلى جانب متابعة أعمال الصيانة الدورية لمعدات الحملات الميكانيكية لضمان جاهزيتها واستمرارية العمل.
تحسين منظومة النظافة واستغلال الموارد المتاحة
ووجه محافظ المنوفية بتكثيف أعمال النظافة العامة والتعامل الفوري مع بؤر تجمعات القمامة، مع متابعة أداء الشركات العاملة في المنظومة، وإعداد حصر شامل للمقالب العمومية ونقل المخلفات إلى المدفن الصحي بصورة آمنة.
كما شدد على سرعة الانتهاء من أعمال تطوير ورفع كفاءة الجزيرة الوسطى بطريق قويسنا – شبين الكوم، والاهتمام بأعمال النظافة ودهان البلدورات، مع الاستغلال الأمثل لأعمدة الإنارة القديمة وإعادة توظيفها في المواقع الأكثر احتياجًا على مستوى المحافظة.
مشروعات خدمية واستثمارية استعدادًا للعيد القومي
وأكد المحافظ أهمية اختيار مشروعات الرصف الجديدة وفق معايير الأولوية والكثافات المرورية والمحاور الحيوية، موجهًا بدفع وتيرة العمل بموقف قويسنا النموذجي الجديد والانتهاء من إجراءات تسليم موقف تيمور تمهيدًا لافتتاحهما ضمن مشروعات المحافظة في عيدها القومي.
وفي إطار تعظيم الموارد الذاتية، كلف المحافظ رؤساء المراكز والمدن بالمعاينة الميدانية للمواقع المقترحة كفرص استثمارية، وتشكيل لجان مختصة لدراسة تلك المواقع وطرحها للاستثمار بما يسهم في تحقيق النفع العام وزيادة موارد المحافظة.
الأداء الحقيقي أساس التقييم
وأكد اللواء عمرو الغريب أن معيار التقييم الأساسي لجميع القيادات والعاملين هو الأداء الفعلي على أرض الواقع ونتائج العمل الملموسة التي يشعر بها المواطن بصورة مباشرة، مشددًا على أن مستوى الأداء الإداري والتنفيذي يخضع لتقييم مستمر بهدف رفع كفاءة العمل وتحقيق أعلى معدلات الإنجاز بمختلف القطاعات.
زيارة تهنئة تعكس قوة النسيج الوطني
وعلى جانب آخر، استقبل محافظ المنوفية بمكتبه بالديوان العام الأنبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا والوفد المرافق له، بحضور المحاسب خالد النمر السكرتير العام المساعد، لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في لفتة تعكس عمق العلاقات الوطنية وروح المحبة والتآخي بين أبناء الشعب المصري.
وخلال اللقاء، أعرب الأنبا مكسيموس عن خالص تهانيه للمحافظ وأبناء المنوفية، مؤكدًا أن الشعب المصري نسيج واحد يجمعه حب الوطن والانتماء، ومشيدًا بحالة التلاحم التي تشهدها مصر في ظل القيادة السياسية الحكيمة.
التلاحم الوطني ركيزة لمواصلة التنمية
من جانبه، أعرب محافظ المنوفية عن تقديره لهذه الزيارة التي تجسد قيم المواطنة وقوة النسيج الوطني المصري، مؤكدًا أن وحدة أبناء الوطن وتماسكهم تمثل الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تلبي تطلعات المواطنين وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم.