بريطانيا تسعى لاتفاق تجاري مع دول الخليج لسد الفجوة المالية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
تجري وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، اليوم الاثنين محادثات في العاصمة السعودية الرياض في مسعى للدفع قدما باتفاقية تجارية مع دول الخليج، في الوقت الذي تسعى فيه إلى سد الفجوة المالية الهائلة في موازنة الشهر المقبل بإجراءات مُعززة للنمو، وفق صحيفة فايننشال تايمز.
وتسعى ريفز إلى إقناع الجهات المصدرة للتوقعات الرسمية بأن الاتفاقيات التجارية -بما في ذلك اتفاقية مع دول الخليج- إلى جانب إصلاحات التخطيط الجديدة التي يُعجل البرلمان بإقرارها، يُمكن أن تعزز الاقتصاد وتقلل الحاجة إلى زيادات ضريبية مرهقة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني بمليارات الجنيهات الإسترلينية، وفق الصحيفة البريطانية.
وتعتزم ريفز أيضا عقد محادثات مع نظرائها من البحرين والكويت وقطر لإحراز تقدم فيما يتعلق باتفاقية تجارية مع مجلس التعاون الخليجي، وفق رويترز.
وقال وزير الدولة في وزارة الأعمال والتجارة البريطانية كريس براينت للبرلمان هذا الشهر إن المحادثات مع مجلس التعاون الخليجي وصلت إلى "مرحلة متقدمة"، حسبما نقلت عنه الوكالة.
إدراج الاتفاقات التجاريةتشير وزيرة المالية إلى ضرورة إدراج الاتفاقيات التجارية، لا سيما تلك التي تم الاتفاق عليها مبدئيا مع الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار، والاتفاقيات مع الهند والولايات المتحدة، ضمن توقعات النمو الصادرة عن مكتب مسؤولية الميزانية.
يأمل المسؤولون الحكوميون أن يدرج مكتب مسؤولية الميزانية كذلك في توقعاته للميزانية مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات الضريبية الإضافية التي يُزعم أنها ستأتي من تخفيف بيروقراطية التخطيط، كما يتم التخطيط كذلك لتطوير شبكات السكك الحديدية الشمالية.
وبدأت بالفعل مفاوضات مع مكتب مسؤولية الميزانية، وهو هيئة الرقابة المالية المستقلة، حول مدى تأثير هذه السياسات على النمو وتقليص حجم العجز المالي المتوقع، والذي يُقدر بما يتراوح بين 20 و30 مليار جنيه إسترليني (26.68 مليار دولار و40 مليار دولار).
إعلانوقالت ريفز، التي تصطحب وفدا من قادة الأعمال البريطانيين إلى فعالية (دافوس الصحراء) في الرياض: "بعد صفقاتنا التاريخية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، نحن عازمون على البناء على هذا الزخم من خلال المضي قدما وتسريع وتيرة العمل".
ونقلت فايننشال تايمز عن مسؤولين بريطانيين قولهم إن ريفز ستستغل الرحلة لبناء زخم نحو اتفاقية تجارية مع مجلس التعاون الخليجي، بعد أن بدأت المحادثات معه عام 2022 في ظل حكومة المحافظين آنذاك.
وقال مصدر للصحيفة إن ريفز أرادت إبرام الاتفاق في الوقت المناسب لإدراجه في توقعات الموازنة، وأضاف آخر أنه سيكون "مفاجئا" إذا تمكنت من التوصل إلى اتفاق خلال رحلتها التي استمرت يومين.
وأجلت ريفز ميزانيتها إلى 26 نوفمبر/تشرين الثاني لمنح نفسها مزيدا من الوقت لإقناع مكتب مسؤولية الميزانية بأن لديها سياسات من شأنها تعزيز النمو وملء خزائن الحكومة، وستكون المساومات حول التفاصيل متوترة وستشكل حزمتها المالية، وفق الصحيفة.
توقعات نتائج الاتفاقويشير تحليل الحكومة البريطانية نفسها إلى أن اتفاقية التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي ستزيد الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بمقدار 1.6 مليار جنيه إسترليني (2.13 مليار دولار) سنويا، حيث تتطلع ريفز إلى تعزيز التجارة في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة والخدمات المالية.
في غضون ذلك، أشارت الحكومة إلى أن اتفاقية "إعادة ضبط" الاتحاد الأوروبي ستضيف ما يقرب من 9 مليارات جنيه إسترليني (12 مليار دولار) إلى اقتصاد المملكة المتحدة بحلول عام 2040، بينما يتمثل الأمل الآخر في أن يُقرّ مكتب مسؤولية الموازنة بسخاء إصلاحات التخطيط التي تهدف إلى تعزيز بناء المساكن ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
وحسب مكتب مسؤولية الميزانية في مارس/آذار، ستُدرّ إصلاحات التخطيط السابقة ضرائب إضافية قدرها 3.4 مليارات جنيه إسترليني (4.5 مليارات دولار) بحلول عامي 2029 و2030، ويعتقد مسؤولو حزب العمال أن أحدث التغييرات في مشروع قانون التخطيط سيكون لها تأثير مماثل على المالية العامة.
وقالت الحكومة "وصلت المفاوضات بشأن اتفاقية تجارية مع مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة متقدمة، وتتقدم بوتيرة متسارعة"، وتغطي المحادثات السلع والخدمات والاستثمار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات مع مجلس التعاون الخلیجی اتفاقیة تجاریة مع جنیه إسترلینی ملیار دولار مع دول
إقرأ أيضاً:
كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
يعتبر منتخب كوت ديفوار الملقب بـ"الأفيال" واحدا من أبرز القوى الكروية في القارة الأفريقية، وهو يستعد حاليا لتسجيل حضوره الرابع في نهائيات كأس العالم 2026 التي تقام في أمريكا الشمالية، ليعود بذلك إلى المحفل العالمي بعد غياب استمر 12 عاما منذ آخر مشاركة لها في نسخة البرازيل 2014.
ويأتي هذا التأهل في وقت تعيش فيه الكرة الإيفوارية انتعاشة فنية كبيرة عقب تتويجها بلقب كأس الأمم الأفريقية 2023 التي أقيمت على أرضها مطلع عام 2024، مما يرفع سقف الطموحات لتحقيق إنجاز يتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
حسمت كوت ديفوار تأهلها إلى النسخة المقبلة بعد تصدرها المجموعة السادسة في التصفيات الأفريقية برصيد خال من الهزائم في 10 مباريات، والمثير للدهشة أن شباكها لم تهتز طوال مشوار التصفيات بفضل استبسال دفاعي وتنظيمي لافت. وجاء الحسم الرسمي عقب الفوز على كينيا بنتيجة 3 /صفر، متفوقة على منافستها المباشرة الجابون بقيادة بيير إيميريك أوباميانج.
وتصدر سيكو فوفانا قائمة هدافي الأفيال في التصفيات برصيد ثلاثة أهداف، تلاه مجموعة من اللاعبين سجل كل منهم هدفين، من بينهم سيمون أدينجرا ويان ديوماندي وإيفان جيسان وسيباستيان هالر وفرانك كيسي وكريم كوناتي وإبراهيم سانجاري وحامد تراوري.
يقود المنتخب الإيفواري حاليا المدرب الوطني إيميرس فاي، البالغ من العمر 41 عاما، وهو لاعب وسط دولي سابق تولى المسؤولية في ظروف استثنائية خلال يناير 2024 خلفا للفرنسي جان لوي جاسيه الذي أقيل في منتصف البطولة القارية.
نجح فاي في تحويل مسار المنتخب ليقوده للتتويج باللقب الأفريقي الثالث في تاريخ البلاد بعد الفوز على نيجيريا 2 /1 في النهائي، ومنذ ذلك الحين واصل تقديم أداء لافت من المنطقة الفنية.
أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026 عن وقوع كوت ديفوار في المجموعة الخامسة، وستبدأ مشوارها بمواجهة الإكوادور في 14 يونيو على ملعب فيلادلفيا بالولايات المتحدة، ثم تلتقي ألمانيا في 20 يونيو على ملعب تورنتو بكندا، وتختتم دور المجموعات بمواجهة منتخب كوراساو في 25 يونيوعلى ملعب فيلادلفيا.
وتمتلك كوت ديفوار في رصيدها المونديالي 9 مباريات خاضتها خلال ثلاث مشاركات متتالية بين عامي 2006 و2014، حققت خلالها ثلاثة انتصارات وتعادلا وحيدا وتلقت خمس هزائم، مسجلة 13 هدفا بينما استقبلت شباكها 14 هدفا.
بدأت قصة كوت ديفوار مع كأس العالم في نسخة ألمانيا 2006 تحت قيادة هنري ميشيل، حيث وقع الفريق في مجموعة صعبة ضمت الأرجنتين وهولندا وصربيا والجبل الأسود. خسر الأفيال أمام الأرجنتين 1 /2، في مباراة شهدت تسجيل ديدييه دروجبا لأول هدف مونديالي في تاريخ بلاده، ثم خسروا بالنتيجة ذاتها أمام هولندا، قبل أن يحققوا فوزا مثيرا على صربيا والجبل الأسود بنتيجة 3 /2.
وفي نسخة جنوب أفريقيا 2010، تعادل الأفيال سلبيا مع البرتغال ثم خسروا 1 /3 أمام البرازيل، وحققوا أكبر فوز في تاريخهم المونديالي على كوريا الشمالية بنتيجة 3 /صفر، لكنهم ودعوا البطولة برصيد أربع نقاط.
أما في نسخة البرازيل 2014، فقد استهل المنتخب الإيفواري مشواره بالفوز على اليابان 2 /1، لكن الخسارة أمام كولومبيا ثم السقوط الدرامي أمام اليونان بركلة جزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع حال دون تأهلهم للدور الثاني.
تاريخيا، يعد يايا توريه اللاعب الأكثر ظهورا بقميص كوت ديفوار في كأس العالم بمشاركته في جميع المباريات التسع السابقة، في حين يتربع ديدييه دروجبا على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد 65 هدفا في 105 مباريات.