◄ الصالحي: الندوة تقدم فهمًا أعمق لاحتياجات المستهلكين وسُبل تحسين كفاءة الإنتاج

◄ كارجي: نمو في أداء العلامات التجارية العُمانية مقابل تراجع العالمية

◄ 100 مشروع في الصناعات الغذائية باستثمارات 164 مليون ريال

◄ توفير 3600 فرصة عمل في مشاريع الأمن الغذائي بالمدن الصناعية

◄ ترشيد الاستهلاك لم يعد سلوكًا مؤقتًا وإنما اتجاه طويل الأمد

 

 

مسقط- الرؤية

نظّمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، بالتعاون مع شركة "NielsenIQ" المتخصصة في مجال تحليل سلوك المستهلكين، ندوة "مساهمة البيانات والتحليلات في تشكيل مستقبل الأعمال في الاقتصاد العُماني"؛ وذلك تحت رعاية المهندس داود بن سالم الهدّابي الرئيس التنفيذي لـ"مدائن"، وبهدف تشجيع الاستثمار في بيئة الأعمال بالمدن الصناعية عبر تقديم بيانات دقيقة ورؤى استراتيجية تسهم في صنع القرار وتعزيز التنافسية الإقليمية.

وألقى خالد بن سليمان الصالحي مدير عام التسويق والشؤون التجارية في "مدائن"، كلمة أكد من خلالها أن هذه الندوة تنعقد ضمن سلسلة ندوات تنظمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" في مختلف المجالات التي تهم المستثمرين ورجال الأعمال وتستهدف مختلف شرائح المجتمع في سلطنة عُمان لتغطية الجوانب المتعلقة بعمليات التصنيع والتقنية والإدارة، وإتاحة الفرصة للتواصل والتعرف والاطلاع على مستجدات هذه القطاعات وفرص الاستفادة منها. وأضاف أن الهدف من هذه الندوة، يتمثل في تمكين العاملين في قطاع السلع الاستهلاكية، ولا سيما الأغذية والمشروبات، من فهم أعمق لاحتياجات المستهلكين، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتوسيع الحضور في الأسواق المحلية والعالمية، وتداول أفكار جديدة تعمل على تعزيز التعاون وتوسيع آفاق النمو الاقتصادي والصناعي في سلطنة عُمان. وأكد الصالحي أن "مدائن" تولي اهتمامًا بالغًا لجذب وتوطين المزيد من المشاريع في قطاع الأغذية والمشروبات عبر تهيئة بنية أساسية متطورة ومرافق متكاملة داخل مدنها الصناعية؛ حيث تحتضن مدائن حاليًا نحو 100 مشروع في مجال الصناعات الغذائية بإجمالي استثمارات تتجاوز 164 مليون ريال عُماني، تمتد على مساحة تفوق 1.5 مليون متر مربع وتوفر أكثر من 3600 فرصة عمل.

من جانبه، قال أوغور كارجي مدير نجاح العملاء في شركة "NielsenIQ" لمنطقة الخليج إن عام 2026 سيكون عامًا يتّسم بالحذر الواعي في سلوك المستهلكين رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية في المنطقة؛ حيث إن 48% من المستهلكين في إفريقيا والشرق الأوسط يرون أنفسهم في وضع مالي أفضل مقارنة بالعام الماضي، وهي زيادة قدرها 9% عن 2024، إلّا أن نحو 27% ما زالوا يشعرون بتراجع أو ضغوط مالية؛ مما يعكس استمرار الحذر في قرارات الشراء. وأضاف أن المستهلك العُماني والعربي- على حد سواء- أصبح أكثر انتقائية في إنفاقه؛ حيث يُركِّز على الأساسيات ويبحث عن أفضل قيمة مقابل السعر، مشيرًا إلى أن "الترشيد لم يعد سلوكًا مؤقتًا؛ بل أصبح اتجاهًا طويل الأمد يفرض على الشركات فهم دوافع المستهلك الجديدة وإعادة التفكير في عروضها التجارية".

وأوضح أن اتجاهات الاستهلاك لعام 2026 تُظهر تزايدًا في أهمية القيم الأخلاقية والاستدامة؛ إذ باتت العلامات التجارية التي تعبّر عن الشفافية والالتزام المجتمعي تحظى بثقة أعلى لدى المستهلكين. وأشار إلى أن 71% من المستهلكين على استعداد لدفع سعر أعلى مقابل الجودة، بينما 84% يراقبون الأسعار عن كثب؛ مما يستدعي توازنًا دقيقًا بين القيمة والجودة في منتجات الشركات. ولفت كارجي إلى أن جيل الشباب هو الأكثر اتصالًا رقميًا والأكثر تأثيرًا على مستقبل السوق؛ حيث إن هذه الفئة تبدأ رحلتها الشرائية من الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ويعتمد أكثر من 70% منهم على مراجعات المؤثرين ومنصات مثل "تيك توك" قبل اتخاذ قرار الشراء. وبيّن أن هذا الجيل لا يبحث فقط عن السعر؛ بل عن تجربة وهوية وقصة يعيشها مع العلامة التجارية، حيث إن العاطفة والارتباط النفسي بالعلامة أصبحا عاملًا حاسمًا في قرارات الشراء.

وختم كارجي حديثه عن أداء سوق السلع الاستهلاكية في سلطنة عُمان، مبينًا أن هذا القطاع شهد تراجعًا طفيفًا بنسبة -2.1% في القيمة و-1.9% في الحجم خلال النصف الأول من 2025، إلّا أن هناك نموًّا متزايدًا في أداء العلامات المحلية، خاصة في فئات المشروبات والوجبات الخفيفة، مقابل تراجع لدى الشركات العالمية الكبرى، وهذا يدل على أن العلامات المحلية والإقليمية أثبتت مرونة أعلى، ونجحت في كسب المستهلك عبر التكيّف مع متطلباته وسرعة الابتكار في المنتجات.

ودعا كارجي الشركات العاملة في السوق العُماني إلى تبنّي 3 استراتيجيات أساسية لعام 2026 تتمثل في اتخاذ قرارات تتمحور حول المستهلك وفهم قيمه وسلوكياته الجديدة، وكذلك تسريع وتيرة الابتكار عبر منتجات صحية ومستدامة ومصمّمة لاحتياجات الشباب، إضافة إلى تعزيز التواجد في القنوات التجارية الصحيحة، خصوصًا في منافذ التجارة التقليدية التي لا تزال تشهد نموًا في السلطنة، حيث إن عام 2026 لن يكون عامًا للتوسّع العشوائي؛ بل للتركيز الذكي على المستهلك العُماني الجديد  الحذر، المتصل رقميًا، والواثق بخياراته.

وتضمّنت الندوة جلسة نقاشية شارك بها كل من خالد الصالحي مدير عام التسويق والشؤون التجارية في مدائن، وأمير حسين أنواري رئيس قسم الأعمال والحلول التجارية في مجموعة إنهانس، ومحمود الأغبري أخصائي الإعلام الرقمي في شركة مزون للألبان؛ حيث استعرضت الجلسة مستقبل السوق العُماني من خلال تحليل شامل للاتجاهات الاستهلاكية، والفرص الواعدة أمام القطاعين العام والخاص لتعزيز النمو الاقتصادي وبناء منظومة أعمال أكثر مرونة واستدامة، كما سلطت الجلسة الضوء على تطور سلوك المستهلك في سلطنة عُمان والمنطقة، والتوجهات الجديدة في قطاعات التجزئة والصناعة والتقنية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: الع مانی ع مانی عام 2026 سلوک ا حیث إن

إقرأ أيضاً:

مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟

القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.

كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.

"حركة مؤقتة"

وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.

وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.

وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.

"السوق المصرية تعوض خسائرها"

من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.

وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث  تواصل البلاد  استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكمأمريكا: الاتفاق النووي مع السعودية مرهون بالتطبيع مع إسرائيلأول تعليق من نتنياهو على الاتفاق النووي بين أمريكا والسعوديةمصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟02:50بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في الحرب مع إيرانتابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيفألعاب© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • الأسهم الأمريكية تتجاوز العقارات في ثروة الأسر وإنفاق المستهلكين
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية