وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني يطّلع على تجربة "مدائن" في جذب الاستثمارات
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
مسقط- الرؤية
زار معالي الدكتور عامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" في مقرّها الرئيسي بواحة المعرفة مسقط، وكان في استقباله المهندس داود بن سالم الهدابي الرئيس التنفيذي لـ"مدائن".
وخلال اللقاء، قدم الهدابي نبذة عن مدائن ورؤيتها المتمثلة في تعزيز موقع عُمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وروح المبادرة والابتكار والتميز، وذلك من خلال جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة وخدمات القيمة المضافة والإجراءات الحكومية السهلة.
وقدّم خالد بن سليمان الصالحي مدير عام التسويق والشؤون التجارية في "مدائن"، عرضًا حول الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة، إضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة كقطاع النقل والقطاع المصرفي والقطاع السياحي وغيرها من القطاعات.
وأشار الصالحي إلى أبرز المشاريع التي تعكف مدائن على تنفيذها حاليًا في مختلف المدن الصناعية التابعة لها، والحوافز والتسهيلات التي تقدّم للمستثمرين وأصحاب الأعمال، والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المدن الصناعية التابعة لـ"مدائن" مع توضيح القطاعات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.
بعدها، قام معالي الدكتور عامر البساط، والوفد المرافق له، بزيارة ميدانية لمدينة الرسيل الصناعية، تضمّنت جولة في الشركة العُمانية للألياف البصرية التي تعمل منذ تأسيسها في عام 1996 على بناء البنية التحتية الرقمية في سلطنة عُمان من خلال تصميم وتنفيذ شبكات الألياف البصرية لمشروعات الاتصالات والإنترنت والربط بين المؤسسات الحكومية والخاصة إلى جانب توفير حلول متكاملة تشمل التصنيع، والتصميم الهندسي، والتركيب، والصيانة؛ بما يلبي متطلبات التحول الرقمي في السلطنة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.