غزة - مدلين خلة - صفا

وسط ركام البيوت المهدّمة، أنشأ الغزيون أول مخيم إيواء مؤقت شمال غربي مدينة غزة، ليكون ملاذًا للنازحين الذين فقدوا منازلهم بالكامل، في ظل تأخر جهود الإغاثة وانهيار البنية التحتية بشكل شبه كامل.

المخيم شُيدّ بجهود أبناء المدينة التي ذاقت ويلات الحرب وتنفست آهات التشرد والنزوح، بعدما جمعوا فيه ما توفر من أقمشة، وأخشاب، وبقايا أثاث.

ومع اقتراب فصل الشتاء، يخشى الأهالي من أن تتحوّل الخيام إلى مقابر باردة، خصوصًا في ظل شحّ البطانيات ووسائل التدفئة، فالمخيم لا يوفّر إلا القليل، لكنه يعبّر عن الكثير، هو صرخة في وجه الصمت الدولي، وشاهد على عناد الغزيين الذين يصرّون على البقاء في أرضهم، رغم كل محاولات التهجير والاقتلاع.

أُنشئ المخيم في المنطقة التي يطلق عليها السكان "أرض الغول" غرب أبراج المقوسي، في ظل ندرة المساعدات وعدم وضوح الرؤية بشأن إعادة الإعمار.

على طول طابور لا تُرى له نهاية، يمسك الشاب محمد الرفاعي بورقة يُسجل فيها البيانات المطلوبة، من اسم رباعي، ورقم الهوية، ووسيلة تواصل، وعدد أفراد أسرته.

يقول الرفاعي لوكالة "صفا" : "أعرف أن الخيمة لا تقينا حر الصيف ولا برد الشتاء، لكن لا سبيل أمامنا"، مضيفًا "لقد أفقدتنا الحرب أهم شيء في حياتنا، منزلنا الذي كان وطنًا بالنسبة لنا دمره جيش الاحتلال بالكامل".

ويتابع "أصبحت الخيمة أكبر حلم بالنسبة لي ولعائلتي المكونة من 7 أفراد، بعدما دمر الاحتلال منزل العائلة بالكامل، ولم يعد لنا أي مكان للإيواء."

ويردف "فوجئنا بحجم الدمار الكبير، لأن الاحتلال لم يترك شيئًا ورائه سوى الخراب"، مشيرًا إلى أن المنطقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة دون وجود ماء أو شبكات صرف صحي.

وخلال الحرب التي استمرت لمدة عامين، أجبر جيش الاحتلال المواطنين على ترك المنطقة التي أقيم فيه المخيم، والنزوح قسرًا إلى مناطق أخرى في القطاع، بفعل الاجتياح البري المتكرر للمنطقة عدة مرات.

ولم يختلف حال المواطن رمزي درويش، الذي يعيل أسرة مكونة من 7 أفراد، عن سابقه، يقول لوكالة "صفا" : "مررتُ وعائلتي بأوضاع لا يمكن للذاكرة أن تنساها من هول القصف الإسرائيلي والنزوح الإجباري".

ويضيف "فقدت منزلي ومأواي الوحيد في الأيام الأخيرة للحرب، لم يعد أمامنا سوى خيمة لا تقينا الحر والبرد"، متابعًا "عيشنا تحت الخيام هو رسالة تحدٍ وصمود موجهة للاحتلال الذي فشلت محاولاته لتهجيرنا".

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: مخيم غزة إيواء نازحين حرب غزة

إقرأ أيضاً:

تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اجتماع تشاوري أمني: "إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات. إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستتلقى ضربة قاصمة"، وفقا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.

ترامب: أدرس شن هجوم يفوق كل الهجمات السابقة على إيرانالنواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يدرس بجدية استئناف الحرب الشاملة على إيران، بما في ذلك شنّ ضربات أوسع نطاقًا من تلك التي شُنّت من قبل". 

ضربة سياسية لترامب .. النواب الأمريكي يرفض استمرار الحرب على إيرانمعلومات سرية بشأن إيران.. بيان غاضب من مكتب نتنياهو عن عضو بالكنيست الإسرائيلي

وأكد الرئيس الأمريكي أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا في هذا الشأن، مضيفا أن "إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك"، لكنه استدرك قائلًا: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.

وفي نفس السياق أوضح مسؤولان أمريكيان آخران أنه لم يُتخذ أي قرار ولم تُصدر أي أوامر جديدة للجيش.

طباعة شارك وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس

مقالات مشابهة

  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • إطلاق قنابل وغاز سام باقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم