سلاح جديد يحل محل المسيرات.. قنابل روسية تطلق كالصواريخ
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
منذ بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأت روسيا مرحلة جديدة من اختبار أسلحة جوية متطورة في حربها على أوكرانيا، باستخدام قنابل موجهة ذات دفع صاروخي تُعرف باسم "كاب/KAB، وتعد هذه القنابل تطورًا مهمًا في الترسانة الروسية، إذ تمثل محاولة لجعل القنابل التقليدية أكثر فاعلية وبعيدة المدى، وربما تمهّد لمرحلة تُعرف بـ"حرب القنابل الموجهة" بعد "حرب المسيّرات"، وفقا لتقرير بصحيفة فرنسية.
القنابل «KAB» ليست جديدة بالكامل، بل هي قنابل جوية تقليدية معدّلة، لكن تغييرات أجريت عليها، كما تقول صحيفة لو باريزيان الفرنسية، إذ زُودت بأنظمة توجيه دقيقة ومحركات صغيرة تشبه تلك المستخدمة في الصواريخ الصغيرة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحيفة روسية: صواريخ كوريا الشمالية الفرط صوتية تثير مخاوف أميركاlist 2 of 2باحث تركي: أزمة الوقود في مالي تهدد الدولة وقد تتحول لمشكلة إقليميةend of listوهذا التحسين يمنحها، وفقا للصحيفة، القدرة على الطيران مسافات طويلة (تصل ما بين 150 و200 كيلومتر) بدلاً من السقوط الحرّ كالقنابل العادية.
وبحسب ما نسبته الصحيفة لنائب رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية فاديم سكيبيتسكي، فإن هذه القنابل تمثل "ذخائر جوية تجريبية بعيدة المدى" يجري اختبارها ميدانيًا قبل إدخالها في الإنتاج الواسع.
خلال الشهر الحالي، استخدمت القوات الروسية هذه القنابل في ضرب مدينة كاميانسكي بمنطقة دنيبرو، ثم مدينتي ميكولايف ولوزوفا، وفقا لمصادر أوكرانية، قالت إنها رصدت ثلاث قنابل تتحرك بسرعة كبيرة قبل انفجارها وظهور سحب الدخان فوق كاميانسكي، وهو أول هجوم من هذا النوع في تلك المنطقة.
وهذه الهجمات تُظهر رغبة موسكو في توسيع نطاق ضرباتها الجوية دون الحاجة إلى الاقتراب من خطوط المواجهة، إذ يمكن للطائرات الروسية -مثل **Su-34** و**Su-24**- إطلاق هذه القنابل من مسافات آمنة، حسب لو باريزيان.
وبخصوص أهداف روسيا من تطوير هذا السلاح، نسبت الصحيفة لمحللين قولهم، إن موسكو تسعى من هذا النوع من القنابل إلى:
إعلان زيادة مدى وفعالية قنابلها الجوية العادية. تقليل الاعتماد على المسيرات التي أصبحت عرضة للإسقاط والتشويش. إيجاد بديل منخفض التكلفة من الصواريخ الباهظة الثمن. تجريب هذه القنابل لاختبار نسخ متعددة منها واختيار النموذج الأمثل للإنتاج الواسع.وتشير معلومات الاستخبارات الأوكرانية إلى أن روسيا بدأت فعلا إنتاجاً محدوداً لنماذج محدثة من هذه القنابل، تحت أسماء **Grom-1** و**Grom-2**، مزودة بأنظمة توجيه وتصحيح مسار موحدة.
أما من الجانب الأوكراني، فإن الصحيفة أوضحت أنه لا يُنظر إلى هذه القنابل كتهديد إستراتيجي في الوقت الحالي.
ونقلت عن يوري إهنات، المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني، بأن هذه القنابل رغم مداها الطويل، تبقى مشابهة من حيث الأداء لصواريخ كروز ويمكن اعتراضها بواسطة منظومات الدفاع الجوي الحديثة.
وقال أيضًا، إن استخدامها لا يغير ميزان القوى ميدانياً، لكنه يمثل خطوة جديدة في تكيّف موسكو مع تطورات الحرب.
أما الرد الأوكراني فتثمل، وفقا للصحيفة، في العمل على مشروع مماثل عبر **مكتب التصميم "ميدويد" الذي يطوّر قنابل موجهة محلية تُعرف إعلاميًا باسم "KAB الأوكرانية".
تهدف هذه القنابل إلى تحويل الذخائر الجوية القديمة إلى أسلحة دقيقة بمدى يصل إلى **80 كيلومترًا** فقط، أي أقل من المدى الروسي الحالي، لكنها تمثل خطوة نحو الاكتفاء المحلي في تصنيع الذخائر الذكية.
باختصار، تمثل القنابل الروسية الجديدة كاب/KAB مرحلة جديدة في سباق التسلّح الجوي بين روسيا وأوكرانيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات هذه القنابل القنابل ا
إقرأ أيضاً:
مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.
وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.
كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.