هل استسلم البرهان للهزيمة؟ أم أنها عبثية انتظار «انتصار» لن يأتي؟
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
هل استسلم البرهان للهزيمة؟ أم أنها عبثية انتظار «انتصار» لن يأتي؟
حسن عبد الرضي
كم مرةٍ سنشهد مشاهد استعراضية لقيادات تترنّح بين زيارةٍ ولقطةٍ إعلامية؟ يبدو وكأن وقف الحرب وإحلال السلام ليسا مطلبًا لإنقاذ البشر وإنهاء الجراح، بل مُجرد رفرفةٍ على هامش وهمٍ اسمه “الانتصار”. عدم استجابة الفريق أول عبد الفتاح البرهان للهدنة لم يعد مجرد تقصيرٍ سياسي أو تكتيكًا عسكريًا — إنه استسلامٌ لصورة انتصار لا وجود لها إلا في خيالٍ ألبسَه الفشل حلّةً لطيفة.
زيارات البرهان لمعسكرات نازحي الفاشر في الدبة والعفاض، والتي يبدو أنه ستعقبها زيارات لمعسكرات نازحين من مدنٍ أخرى كالأبيض وبابانوسة وكوستي، هل هي تعزية أم استعراض؟ هل هي اعتراف بالمسؤولية أم مسعى لكسب صور توظف لاحقًا في خطابات؟ عندما يتحول القائد إلى «حُلمٌ واهم» يتنقّل بين الخيام وكاميرات البث المباشر، يبرز سؤال واحد: هل هذه زيارات إنسانية حقيقية أم مسرحيات تُخاطب الكاميرات وتُخدّر الضمير؟
أما عبارة «ربنا ينصر جيشنا» — تلك العبارة التي تحولت من دعاء إلى شعارٍ معقم — فقد صارت درعًا ضد المساءلة. تُردد الألسن هذه الكلمات وكأنها تبيح كل شيء: تبيح القتل، تبيح النهب، تبيح تدمير الأحلام. «أي جيش؟» سؤال بسيط لكنه مفتاح لعلبة كاملة من الأسئلة: هل هو جيش لم يُحقق نصرًا على عدو خارجي يوماً؟ أم هو جيش نسج انتصاراته على جلود مواطنين؟ جيش أكل الحرية باسم النظام، واضطهد الطلاب والعمال والنساء باسم الأمن — هل نطلب من السماء أن تنصر من يقتل شعبه؟
تكرار هذه العبارة يضفي غطاءً أخلاقيًا على الخيانة. إنها تبرير لفظي لعنفٍ لا يقوم على مشروعٍ وطني بل على مصالح شخصية وزبائنية حولت المؤسسة العسكرية إلى مزرعة فساد. هل نصدق أن السماء ستؤيد من ينشر الجوع ويغتال الكرامة؟ الله لا ينصر الظالمين. الطاعة العمياء ليست مبررًا لغسل أيادي القتلة.
النصر الحقيقي ليس لحظة إطلاق رصاصة أو كلمة مهيبة على شاشات مُرتّبة. النصر هو عقلٌ يرفض تأليه العنف، وقلبٌ يحترم كرامة الإنسان قبل أي شعار. النصر أن يعود الجيش إلى ثكناته خاضعًا للقانون والدستور، لا جماعة فوق الشعب. أن يصبح الحارس حارسًا لا جزارًا، أن يكون دفاعًا لا أداة ابتزاز.
أدعو مَن يرفعون الأيادي مرددين «ربنا ينصر جيشنا» أن يكفّوا عن تأليه السلاح، وأن يبدّلوا الدعاء بما ينقذ الشعب والضمير: «ربنا ينصر وطننا» — «ربنا يرحم أطفالنا» — «ربنا يقطع يد من حول المؤسسة إلى أداة قتل ونهب». هل سألتم أنفسكم لماذا تتأخر إجابة دعائكم الفارغ؟ ألم يقل الحق: «ادعوني أستجب لكم»؟ فلتعلموا أنكم لا تدعون بصدق، بل تتسترون بالنفاق.
وعلى البرهان ومن في موقعه أن يسألوا: هل ستخلدنا صور الزيارات أمام خيام النازحين أم القرارات الشجاعة التي تنهي القتل وتفرض الهدنة؟ التردد والمماطلة أمام فرص وقف الدماء ليست تكتيكًا؛ إنها توقيع على شهادة وفاة للشرعية والمصداقية.
حين نكفّ عن تأليه البندقية ونؤمن بقدسية الإنسان، عندها فقط نستعيد أمل وجود جيشٍ يُنصر بالحق، لا جيشٍ يُهزم بالعار.
وحتى ذلك الحين تبقى عبارة «ربنا ينصر جيشنا» ليست دعاءً بل وصمة تبييض جريمة. ووقوفنا ضد هذا التبييض هو الهدية الوحيدة الممكنة لضحايا هذا العبث.
الوسومالأبيض الجيش الدبة السلاح السودان العفاض الفاشر بابنوسة حسن عبد الرضي الشيخ عبد الفتاح البرهان كوستي
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأبيض الجيش الدبة السلاح السودان الفاشر بابنوسة عبد الفتاح البرهان كوستي ربنا ینصر
إقرأ أيضاً:
فيفي عبده: تتعرض لكسر القدم.. وتعلق ربنا يشفيني ويشفي كل مريض
كشفت الفنانة فيفى عبده، تعرضها لإصابة فى قدمها، ونشرت فيديو على " إنستجرام " وعلقت قائلة: الحمد لله على كل شيء، البيت عندي غرق وأنا اتزحلقت ورجلي اتكسرت، ربنا يعوضني خير ويشفيني ويشفي كل مريض قولوا آمين يا رب".
ذكر أن فيفي عبده كانت آخر مشاركاتها من خلال مسلسل "شغل في العالي" الذي شاركت في بطولته إلى جانب شيرين رضا، محمد رضوان، توني ماهر، بسمة داود وآخرين، ومن تأليف حسين مصطفى محرم وإخراج مرقس عادل.
وفي سياق متصل، أثارت فيفي عبده، حالة من الجدل بطرافتها المعهودة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إنتشار مقطع مصور، خلال حضورها أحدي الفعاليات الفنية على مواقع التواصل وذلك بعد تعليقها على مونيكا بيلوتشي بطريقتها العفوية.
وكان قد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لمقطع فيديو ظهرت فيه الفنانة فيفي عبده، بعدما علّقت بطريقتها العفوية على مشاركة النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي في فيلم «سفن دوجز» (7Dogs)، الذي يقوم ببطولته كريم عبد العزيز وأحمد عز.
قالت الفنانة فيفي عبده، عن رأيها في انضمام مونيكا بيلوتشي
وقالت الفنانة فيفي عبده، عن رأيها في انضمام مونيكا بيلوتشي إلى فيلم «سفن دوجز» (7Dogs) لتفاجئ الحضور برد فعل اتسم بالعفوية، بعدما أبدت عدم معرفتها بالممثلة العالمية.
يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ قامت الفنانة فيفي عبده بتحريف اسم عائلة النجمة الإيطالية بطريقة طريفة، لتنطقه «بلوكشي»، قبل أن تتساءل عن هويتها، مضيفة بأسلوب ساخر أنها كانت الأجدر بالمشاركة في هذا العمل السينمائي بدلًا منها.
تفاعل واسع م الجماهير عبر مواقع التواصل بعد انتشار الفيديو
وتفاعل واسع على مواقع التواصل وبعد انتشار الفيديو، تحولت منصات «إكس» و«فيسبوك» و«إنستجرام» إلى مساحة لتبادل التعليقات الساخرة والمقاطع المتداولة، حيث تعامل عدد كبير من المتابعين مع الموقف باعتباره امتدادًا لأسلوب فيفي عبده العفوي المعروف لدى جمهورها.
انتقد البعض عدم معرفة الفنانة فيفي عبده بإحدى أبرز نجمات السينما العالمية
في المقابل، انتقد آخرون عدم معرفة الفنانة فيفي عبده بإحدى أبرز نجمات السينما العالمية، والمشاركة في فيلم(7Dogs) معتبرين أن اسم مونيكا بيلوتشي يحظى بحضور واسع على الساحة السينمائية الدولية.