العميد الأشول: الإرهاب لا وطن له والتحالف الإسلامي يجسد رؤية استراتيجية لمحاربته
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
قال رئيس دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع اليمنية العميد أحمد الأشول" إن الإرهاب "آفة العصر وعدو الإنسانية"، وأنه وجب على الجميع مواجهته بدءًا بالوعي من صدق الكلمة ومواجهة التطرف والكراهية في المعركة الشاملة ضد الإرهاب ومخاطر دعوات الكراهية في الوقت الذي تتسارع فيه التكنلوجيا الإعلامية بوتيرة عالية, واكد ان التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، يجسد رؤية راشدة ويشكل عملاً إستراتيجياً فاعلاً تضطلع به قيادة المملكة العربية السعودية بإقامة التحالف الإسلامي العسكري المحاربة الارهاب لدعم مسارات العمل المشترك ومحاربة التطرف، بجميع أشكاله وهو ما يجسده التحالف كمنظمة دولية إستراتيجية للتعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء للتعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء.
جاء ذلك في ختام أعمال البرنامج الإعلامي المتخصص الذي نظمه التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في العاصمة السعودية الرياض، تحت عنوان: "تحليل الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية في الإعلام الرقمي – أدوات وتقنيات المواجهة الذكية"، ضمن مبادرة "إعلاميو السلام".
وشارك في البرنامج، الذي استمر خمسة أيام، 14 مرشحاً من مختلف المؤسسات الإعلامية والأكاديمية في اليمن، حيث ناقش المشاركون أدوات وتقنيات تحليل الخطاب الرقمي، واستراتيجيات التصدي للأفكار المتطرفة، وأساليب الكشف المبكر عن الرسائل المتطرفة وخطابات الكراهية، إلى جانب تنمية المهارات المهنية في إنتاج المحتوى الهادف الذي يعزز ثقافة السلام.
وأشاد الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الركن محمد المغيدي، بالمستوى المهني والتفاعل البنّاء الذي أظهره المشاركون، مؤكداً أهمية الدور الإعلامي في مواجهة التطرف والحملات التضليلية، ومتمنياً لهم التوفيق في توظيف المهارات المكتسبة لخدمة أوطانهم وتعزيز رسائل السلام.
وسلّم اللواء المغيدي شهادات اجتياز البرنامج للمشاركين، مشيراً إلى أن المبادرة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التدريبية التي ينفذها التحالف لدعم الدول الأعضاء وبناء قدراتها الوطنية، لا سيّما في المجال الإعلامي، بهدف ترسيخ قيم التسامح والتماسك المجتمعي.
وفي ختام تصريحه، أشار العميد الأشول إلى ما يعانيه الشعب اليمني من انتهاكات جسيمة على يد تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وعشرات الآلاف من المعتقلين والمختطفين، هم ضحايا هذا التنظيم الذي يواصل جرائمه بحق المدنيين.
يشار أن مبادرة "إعلاميو السلام" تأتي ضمن العديد من المبادرات والبرامج التدريبية التي ينفذها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لدعم الدول الأعضاء وبناء قدراتها وكوادرها الوطنية في مختلف المجالات ولاسيّما المجال الإعلامي بهدف محاربة التطرف وخطاب الكراهية عبر وسائل الإعلام الرقمي، وترسيخ قيم التسامح والتماسك المجتمعي ضمن منظومة متكاملة تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الإسلامی العسکری لمحاربة الإرهاب التحالف الإسلامی العسکری الدول الأعضاء
إقرأ أيضاً:
الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
واشنطن "د. ب. أ": في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا، يضاعف حلف شمال الأطلسي (الناتو) انتشاره العسكري في منطقة البلطيق عبر تعزيز قواته في ليتوانيا وإقامة مراكز قيادة جديدة وتحصين مواقع استراتيجية مثل جزيرة جوتلاند السويدية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الردع والدفاع عن الجناح الشرقي للحلف. هذا ما أكده الكاتب والصحفي الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية والتكنولوجيا والسياسة، بيتر سوشيو، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست.
ويقول سوشيو إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أولى اهتماما كبيرا بأمن دول البلطيق منذ أن أطلقت روسيا غزوها غير المبرر لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. وفي إطار هذا الجهد، بدأت ألمانيا أول انتشار عسكري دائم لها في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال تمركز اللواء المدرع الخامس والأربعين الذي جرى تشكيله حديثا في ليتوانيا، على بعد 30 كيلومترا فقط من حدود بيلاروس الحليفة لروسيا. ومن المقرر أن تتمركز أكثر من 100 دبابة قتال رئيسية من طراز "ليوبارد 2 إيه 8" في الدولة الواقعة بمنطقة البلطيق. وفي يونيو، سيتولى أيضا مركز قيادة ألماني-هولندي يحمل اسم "مركز القيادة البرية الأول" دورا قياديا في إستونيا ولاتفيا، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الألمانية يوم الخميس. وتأتي هذه الخطوة بهدف ردع أي عدوان روسي ضد دول البلطيق.
وقالت الوزارة: "إن نشر مقر تكتيكي إضافي في المنطقة يعزز تماسك الناتو ويدعم ردع روسيا"، موضحة أن المركز قادر على قيادة ما يصل إلى 50 ألف جندي. ويقول سوشيو إن قوات الناتو في المنطقة تخضع حاليا لقيادة مقر يقع في مدينة شتشيتسين غرب بولندا، إلا أن المقر الجديد سيتيح للحلف قدرة أكبر على الاستجابة في حالات الأزمات.
وأضافت الوزارة: "من خلال إنشاء مقر فيلق ثان في المنطقة، تظهر ألمانيا، بالتعاون مع هولندا، استعدادها وقدرتها على تحمل المسؤولية في ردع التهديدات والدفاع عن الجناح الشرقي لحلف الناتو". ويتناوب على قيادة المركز، الذي تأسس عام 1996، كل من هولندا وألمانيا، وتتولى برلين حاليا قيادة الوحدات التابعة له حتى مطلع عام .2028 كما تشارك 14 دولة أخرى من أعضاء الناتو في توفير الكوادر العاملة بالمقر. وتأتي هذه الخطوة أيضا بعد أن أطلق التحالف العسكري الدولي في يناير 2026 برنامج "حارس البلطيق" لتعزيز أمن ومراقبة البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر في بحر البلطيق، وذلك عقب عدة حوادث تخريب مزعومة.
السويد تحول جزيرة جوتلاند إلى قلعة تابعة للناتو
تتواصل كذلك الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية في جزيرة جوتلاند، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من جيب كالينينجراد الروسي شديد التسليح. وفي وقت سابق من هذا الشهر، استضافت السويد أول مناورات عسكرية واسعة النطاق على الجزيرة، التي توصف كثيرا بأنها "حاملة طائرات غير قابلة للإغراق" بسبب موقعها وقدرتها على استضافة طائرات مقاتلة من طراز "ساب جاس 39 جريبن"، المصممة للعمل من قواعد جوية ومرافق محدودة الإمكانات.
وشارك أكثر من 18 ألف جندي من 13 دولة في أول تدريب منسق من قبل الناتو منذ انضمام السويد إلى الحلف عام 2024. ويقول سوشيو إن عمليات الانتشار العسكري في جوتلاند تأتي في وقت هددت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص انخراط الولايات المتحدة في الناتو. ورغم أن أوكرانيا ليست عضوا في الحلف، فقد شارك أفراد من القوات الأوكرانية في المناورات، حيث قدموا عرضا توضيحيا لحرب الطائرات المسيرة وكيف تمكنت من "تدمير" وحدة مدرعة سويدية خلال التدريب.
جوتلاند قد تصبح حجر الزاوية في دفاعات الناتو
بمنطقة البلطيق تقع جزيرة جوتلاند أيضا على بعد 50 ميلا فقط من البر الرئيسي للسويد، وظلت تحت السيطرة غير المباشرة لستوكهولم منذ القرن التاسع. إلا أن السويد حصلت رسميا على الجزيرة بموجب معاهدة برومسيبرو عام 1645، التي وقعت قرب نهاية حرب الثلاثين عاما. ويرى سوشيو أنه بحكم موقعها بين السويد ولاتفيا، ينظر إلى جوتلاند باعتبارها هدفا محتملا إذا قررت موسكو التحرك عسكريا نحو دول البلطيق.
وخلال الحرب الباردة، تمركز في الجزيرة ما يصل إلى 25 ألف جندي ضمن أربعة أفواج عسكرية. ورغم أن الأعداد الحالية أقل بكثير من ذلك، فإن السويد سعت إلى تعزيز وجودها العسكري هناك. ففي عام 2018 أعادت ستوكهولم تفعيل فوج جوتلاند العسكري، الذي تعود جذوره إلى القرن التاسع عشر، وأصبح مسؤولا عن الدفاع عن الجزيرة.
واليوم ترى ستوكهولم مجددا ضرورة إعادة تحصين الجزيرة. وقال نيكلاس جرانهولم، نائب مدير وكالة أبحاث الدفاع السويدية المدعومة من الحكومة لمجلة بوليتيكو: "مع مدى ومواقع أنظمة الأسلحة الحالية، فإن من يسيطر على جوتلاند يستطيع السيطرة على جزء كبير مما يجري في بحر البلطيق".
وأضاف جرانهولم أن المقاتلات المنتشرة في الجزيرة يمكنها الوصول إلى عواصم دول البلطيق "في غضون دقائق". وقد يجعل موقع الجزيرة منها نقطة اختناق استراتيجية في أي حرب محتملة بمنطقة البلطيق. فهي عمليا تحد من وصول موسكو إلى بحر البلطيق، وتتيح تنفيذ ضربات سريعة ضد كالينينجراد ومدينة سانت بطرسبورج، بل وحتى إلى عمق الأراضي الروسية.
وفي المقابل، فإن سيطرة روسيا على الجزيرة قد تؤدي إلى عزل دول البلطيق وفنلندا. ويقول سوشيو إن القلق الحالي يتمثل في احتمال استمرار الكرملين في ممارسة ما يعرف بـ "الحرب الهجينة". ويشتبه في وقوفه وراء أعمال تخريب استهدفت المضخات التي تنقل المياه العذبة إلى الجزيرة، وقطع كابل الألياف الضوئية الذي يوفر خدمات الإنترنت، فضلا عن استخدام وسائل للتشويش اللاسلكي. ويعمل الناتو حاليا على مواجهة هذه التهديدات في جوتلاند ومنطقة البلطيق. وبالتأكيد، لا ينبغي لروسيا أن تتوقع مهمة سهلة إذا حاولت إعادة المنطقة إلى نطاق سيطرتها.