القدس العربي: إنشاء قواعد عسكرية في اليمن يهدد بامتداد الحرب وأمن البحر الأحمر
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
قالت صحيفة "القدس العربي" إن إنشاءُ قواعد عسكرية أجنبية في اليمن، وهو ما أكدّته مصادر متعددة، يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن البحر الأحمر.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها إن إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في اليمن يُضيف عاملًا من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة، كونه يعزز من التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ، وبالتالي اختلال التوازنات وتعقيدها في الوقت نفسه، وذلك من خلال تمكين قوى معينة من الهيمنة على الممر المائي، الذي يُعد من أكثر الممرات المائية الدولية ازدحامًا بحركة الشحن، وقبل ذلك تهديد أمن منطقة البحر الأحمر، والمقصود بها الدول المطلة عليه، التي ستتأثر سلبًا من عسكرة الممر.
وأكد التقرير أن ظهور منشآت لثلاث قواعد عسكرية أجنبية في اليمن في أوقات متقاربة يؤكد مدى حرص قوى دولية على السيطرة والتحكم في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وهو ممر مائي طويل يمثل أهمية استراتيجية، وبخاصة في المنطقة التي تبدأ من باب المندب، وتمر بخليج عدن، وتنتهي عن التقاء المحيط الهندي ببحر العرب، وبالتالي فإن هذه القواعد التي سيكون لإسرائيل علاقة غير مباشرة بها، انطلاقًا من علاقتها المباشرة بالممولين المباشرين للقواعد، سيُضيف مخاطر أخرى لأمن المنطقة، ويُمعن في إضعاف الدول المطلة على الممر، وتهديد أمنها، وقبل ذلك إطالة أمد الحرب في اليمن.
وذكر أن تمويل إنشاء هذه القواعد لم يكن بمعزل عن قوى دولية فاعلة ومؤثرة تريد موطئ قدم لها في اليمن، ومن خلالها في الممر المائي الحيوي الهام، بالتالي فمن نافل القول إن هذه القواعد تشكل تهديدًا لأمن منطقة البحر الأحمر والدول المطلة عليه، بما فيها دول القرن الإفريقي، باعتبارها لم تعد جزءًا من تأمين أمن الممر بقدر ما صارت منزوعة التأثير، وتُحدق بها تهديدات جديدة مصدرها وجود هذه القواعد.
وحسب التقرير فإن باحثين وخبراء في الأمن الاستراتيجي البحري يرون إن إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في اليمن سيؤثر تأثيرًا كبيرًا على أمن الممر الدولي انطلاقًا من أن هذه القواعد ستزيد من تعقيد التوازنات الإقليمية والدولية في المنطقة.
وأضافوا أن وجود هذه القواعد يُمكن أن يؤدي إلى تفاقم التنافس الدولي على النفوذ، وهو ما سيكون له تأثيره البالغ على صعيد الاستقرار في اليمن والمنطقة، وهذا التهديد سيكون واضحًا وجليًا على صعيد أمن الممر المائي الدولي الحيوي.
وطبقا للصحيفة فإن تحذيرات الرئيس الإريتري، إسياس أفورقي، في لقاء تلفزيوني مؤخرًا، سوى تعبير عن واقع تتشكل فيه مخاطر جديدة تهدد أمن المنطقة، إذ حذر من إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في اليمن، متحدثًا باستفاضة عن تهديدات ما يحدث على أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
واعتبر أن عدم الاستقرار في اليمن ينبع أساسًا «من طموح القوى العالمية لترسيخ وجود عسكري». وقال: «تُشكل هذه المؤامرات خطرًا مستمرًا على البحر الأحمر وخليج عدن وسواحل المحيط الهندي. ولذلك، فهي تتطلب جهودًا إقليمية ومحلية منسقة لدرء التهديدات المحدقة. وحتى في غياب اتفاق إقليمي شامل بشأن البحر الأحمر وخليج عدن وسواحل المحيط الهندي، فإن حتمية تعزيز الاستقرار الإقليمي لا جدال فيها». حسب التقرير.
وانطلاقاً مما طرحه الرئيس الأريتري تفيد الصحيفة بأن التنافس بين القوى الكبرى والإقليمية على النفوذ والوجود العسكري في اليمن ومنطقة القرن الإفريقي عمومًا قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن الإقليمي.
ومن أهم التأثيرات التي يمكن قراءتها على صعيد الأمن الإقليمي هو إسهام هذه القواعد في عسكرة البحر الأحمر، وتحويله إلى ميدان تجاذب واستقطاب وتمركز للعتاد والآليات العسكرية، مما يجعل المنطقة مهيئة لاندلاع مواجهات مسلحة كبيرة، في أي وقت، وبالتالي تصبح المنطقة كأنها ملغومة.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الإمارات اسرائيل الجزر اليمنية قواعد عسكرية إنشاء قواعد عسکریة البحر الأحمر هذه القواعد
إقرأ أيضاً:
تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
أعلنت أنقرة إصابة اثنين من مواطنيها جراء استهداف سفينة تركية، مساء أمس الخميس، في البحر الأسود.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان، الجمعة، أن سفينة شحن تركية كانت ترفع علم دولة فانواتو، تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، أثناء نقلها بضائع من ميناء أوديسا الأوكراني إلى تركيا.
وأضاف البيان أن الاستهداف أسفر عن إصابة تركيين اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة، مشيرا إلى متابعة القنصلية التركية في أوديسا عن كثب أوضاع مواطنيها العاملين على متن السفينة.
وأوضح أن أنقرة أعربت لجميع الأطراف المعنية وعلى مختلف المستويات، عن مخاوفها بشأن المخاطر والتهديدات الناتجة عن الحرب المتصاعدة مؤخرا في منطقة البحر الأسود، إضافة إلى تداعياتها المحتملة على تركيا.
وجددت الخارجية التركية تحذيراتها للأطراف المعنية بضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد خارج السيطرة للحرب القائمة في منطقة البحر الأسود.
كما جددت دعوتها للحفاظ على سلامة الملاحة البحرية للسفن المدنية في البحر الأسود، وإنهاء الحرب عبر المفاوضات.
واختتمت بالقول: نذكر الأطراف المعنية بأننا مستعدون لتطوير تدابير إقليمية وعملية، بهدف منع التصعيد وتسريع عملية السلام (في منطقة البحر الأسود).
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.