تلقى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً من سلوى المقيمة في القاهرة، والتي تبلغ من العمر 62 عامًا، بشأن شعورها بالخوف المستمر من المستقبل والوحدة بعد التقاعد، رغم وجود أسرة متدينة، لكنها غير اجتماعية، بالإضافة إلى بعض الخلافات الزوجية القديمة وضعف صحتها الذي يقيّد قدرتها على الخروج من المنزل.

وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الطريقة المثلى للتعامل مع هذا القلق تبدأ بالثقة التامة بالله سبحانه وتعالى والاعتماد عليه، مشددًا على أن الله لا يريد للعبد إلا الخير، وأن المداومة على ذكر الله تجعل الإنسان في معية دائمة من الله، ما يقلل من شعوره بالخوف والاضطراب تجاه المستقبل.

دعاء فك الكرب وتسهيل الأمور.. احرص عليه تُفتح لك الأبواب المغلقةهل تقبل صلاتي وأنا كسلان ؟.. عويضة عثمان يجيب

وقال أمين الفتوى إن الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم تُعد وسيلة للتقرب والشعور بالسكينة، حيث تشكل نوعًا من المعيّة الروحية بين العبد ورسول الله، موضحًا أن السلام على النبي يُعد ذكرًا مستحبًا سواء أثناء الصلاة أو خارجها، وأن الله سبحانه وتعالى يرد الروح على من يسلم على النبي، ما يمنح الإنسان راحة نفسية وطمأنينة داخلية.

وأضاف أن الإنسان ينبغي أن يسلم أموره لله، مع بذل الأسباب المادية التي أمر بها الشرع، مع الاعتماد الكلي على الله في كل شأن، فالله سبحانه وتعالى يكون الونس والحاضر مع عباده عند ذكره، وهذا الشعور بالمعية الإلهية يقلل من القلق والخوف، ويساعد الفرد على العيش في طمأنينة وراحة نفسية بعد التقاعد، مهما كانت الظروف المحيطة به.


 

طباعة شارك الخوف من المستقبل الطمأنينة الاعتماد على الله ذكر الله الصلاة على النبي أمين الفتوى

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الخوف من المستقبل الطمأنينة الاعتماد على الله ذكر الله الصلاة على النبي أمين الفتوى أمین الفتوى على النبی

إقرأ أيضاً:

حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال

من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.

حكم صلاة الجنازة وبيان شروطها

تعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.

ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.

قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.

قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.

بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع

الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.

كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".

وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".
 

مقالات مشابهة

  • وصف الله سبحانه وتعالى للسحرة والسحر
  • معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»
  • هل ترك سجود السهو ناسيًا يتطلّب إعادة الصلاة؟ .. أمين الفتوى يجيب
  • أذكار الصباح كما وردت عن النبي | رددها الآن
  • هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
  • هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين