هل التبسّم في الصلاة يبطلها؟.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال طفل يتساءل عن حكم التبسّم أو الضحك أثناء الصلاة، موضحًا أن هذه الأسئلة تتكرر كثيرًا وسط الأطفال الذين يفرحون بالذهاب إلى المسجد، ويشعرون بالبهجة لوقوفهم في الصف بين المصلين.
حكم التبسم في الصلاةوأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن الضحك في الصلاة لا يجوز، لأن المصلّي يجب أن يستحضر عظمة الله وأنه واقف بين يديه سبحانه وتعالى، مشددًا على أن تكبيرة الإحرام معناها الانشغال الكامل بالصلاة دون أي أمر خارجها.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أنه لا يوجد في الصلاة ما يُسمّى بالضحك أو التبسّم الواضح، وعلى المسلم أن يؤدي الصلاة بخشوع وهيبة حتى يفرغ منها، ثم بعد ذلك يفعل ما يشاء.
وأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أن بعض الأطفال قد يلهون بعضهم أثناء الصلاة، وهو ما يُعد خطأ كبيرًا، لأن إخراج المصلي من الخشوع أو إشغاله عن صلاته هو عمل يعين الشيطان على الإنسان، متسائلًا: "هل تحب أن تكون عونًا للشيطان على أخيك؟"، ومؤكدًا أن هذا الفعل يوقع الطفل في إثم، ويجب عليه التوبة والاستغفار وعدم تكراره.
ووجّه أمين الفتوى في دار الإفتاء نصيحة للأطفال الذين يحافظون على الصلاة، داعيًا إياهم إلى ضبط النفس والتركيز التام أثناء الوقوف بين يدي الله تعالى، وألا يلتفتوا لأي شيء يشغلهم، وأن يستحضروا عظمة المقام الذي يقفون فيه.
واستعاد الدكتور علي فخر ذكريات من صغره ومن مشايخ زمان الذين كانوا يشجعون الأطفال على الصلاة وحفظ القرآن، من خلال تقديم قطع الحلوى والبونبوني بعد الصلاة، مؤكدًا أن هذه الوسائل البسيطة تُحبّب الأطفال في المسجد وتغرس فيهم حب العبادة، وأن إحياء هذه السنن الاجتماعية الجميلة يعزز التزام الصغار ويشجعهم على المداومة على الصلاة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور علي فخر أمين الفتوى في دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء الصلاة أمین الفتوى فی دار الإفتاء فی الصلاة
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.