محافظ بني سويف: تعزيز الوعي المجتمعي والتحول الرقمي خط الدفاع الأول لمكافحة الفساد
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
قال محافظ بني سويف الدكتور محمد هاني غنيم، اليوم الثلاثاء، إن الدولة المصرية خاضت خلال السنوات الماضية أكثر من تحدٍ في وقت واحد، ورغم ذلك استمرت في تنفيذ رؤية تنموية طموحة يشارك فيها كل أطياف المجتمع ومؤسسات الدولة تحت شعار مواصلة العمل نحو حاضر أفضل ومستقبل مشرق، موضحاً أن مكافحة الفساد لا تنفصل عن تطوير البنية الإدارية للدولة، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وبناء قدرات العاملين، مؤكداً أن تعزيز الوعي المجتمعي والتحول الرقمي يُمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التوعوية الموسعة في مجال منع ومكافحة الفساد، التي نظمتها الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، الذراع التدريبي لهيئة الرقابة الإدارية، بديوان عام المحافظة، وحاضر فيها رئيس فرع هيئة الرقابة الإدارية ببني سويف، في إطار البرنامج الذي تنفذه الأكاديمية ضمن خطة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات القيادات التنفيذية والشباب والعناصر الواعدة بالمحافظات، ونشر ثقافة النزاهة والشفافية بين جميع فئات المجتمع.
وفي كلمته، أكد المحافظ أهمية انعقاد الندوة باعتبارها خطوة جادة ضمن الجهود الوطنية لترسيخ قيم النزاهة والشفافية وتحقيق سيادة القانون كأحد ركائز الحكم الرشيد واستكمال مسيرة التنمية، مشيدا بالدور المحوري الذي تقوم به هيئة الرقابة الإدارية تحت قيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكداً أن الهيئة تُعد أحد أهم المؤسسات الوطنية لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة من خلال مكافحة الفساد ومنعه.
واستعرض المحافظ، خلال الندوة، جهود بني سويف في مجال الحوكمة والإصلاح الإداري، مشيراً إلى أن رؤية الإدارة الحالية منذ عام 2019 ترتكز على 3 محاور رئيسية هي تحسين جودة حياة المواطن، وتحقيق التنمية الاقتصادية، والحوكمة والإصلاح الإداري.
وأوضح أن محافظة بني سويف عملت منذ البداية على بناء جهاز إداري حديث قادر على مواكبة توجهات الدولة في الرقمنة ورفع كفاءة الخدمات وتحسين بيئة العمل، وهو ما انعكس في إنشاء وحدات نوعية مثل الوحدة الاقتصادية لدعم اتخاذ القرار، ووحدة السكان، ووحدة الرصد الميداني التي تضم 225 راصداً، ووحدة قياس رضا المواطن، إلى جانب تطوير غرفة الأزمات وربطها إلكترونياً بمجلس الوزراء وإنشاء مركز السيطرة الموحد التابع للشبكة الوطنية لمتابعة المرافق.
وأضاف أن برامج التدريب مثل برنامج الموظف المبدع المحترف وإعداد صف ثانٍ من القيادات وتدريب 150 موظفاً على مهارات التحول الرقمي أسهمت في بناء كوادر قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التميز الإداري.
وتابع "كما تم تطبيق سياسات تمكين المرأة والشباب وذوي الهمم، حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في المناصب القيادية إلى 40%، وتم إطلاق المجلس الاستشاري للشباب بمشاركة 140 عضواً"، مؤكداً أن هذه الجهود مجتمعة ساهمت في حصول بني سويف على جائزة تميز الأداء الحكومي في تنفيذ الخطة الاستثمارية مرتين متتاليتين، ما يمثل دليلاً عملياً على نجاح منظومة الإصلاح الإداري بالمحافظة وفاعلية مؤسساتها وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة تتوافق مع رؤية مصر 2030.
من جانبه، قدم رئيس فرع هيئة الرقابة الإدارية ببني سويف، عرضاً موسعاً حول جهود الهيئة في نشر الوعي بمكافحة الفساد في المحافظات، مؤكداً أن الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد تنفذ خطتها وفق الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الوعي المجتمعي وتطوير ثقافة النزاهة لدى القيادات التنفيذية والشباب، مشيراً إلى أن الوقاية من الفساد تسبق مكافحته، وأن المواطن شريك أصيل في حماية موارد الدولة.
وتناول رئيس الفرع أهمية التحول الرقمي في الوقاية من الفساد، مشيراً إلى أن ميكنة الخدمات الحكومية وتقليل التدخل البشري يمثل الدرع الواقي للمؤسسات الحكومية ويعزز الشفافية والانضباط الإداري، لافتاً إلى أن بني سويف حققت تقدماً واضحاً في هذا المجال عبر تطوير مراكز الخدمة التكنولوجية وربطها بالأنظمة الحكومية المختلفة، وإعداد الكوادر القادرة على إدارة هذه المنظومة بكفاءة.
وشدد على أن نجاح الدولة في مكافحة الفساد يعتمد على تضافر الجهود بين الأجهزة التنفيذية والرقابية والمجتمع المدني لضمان رفع كفاءة الجهاز الإداري وتحسين مستوى الخدمات العامة وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة التي تستهدفها الجمهورية الجديدة.
وأشار إلى أن الندوة تمثل نموذجاً عملياً لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد على مستوى المحافظات، مؤكداً أن المشاركة الفعلية للقيادات التنفيذية والشباب والكوادر الواعدة في مثل هذه الندوات تعمل على غرس قيم النزاهة والشفافية منذ المراحل الأولى للمسار الوظيفي، كما أوضح أن الهيئة لا تركز فقط على التدابير الرقابية التقليدية، بل تسعى لبناء ثقافة مؤسسية متكاملة قادرة على منع الفساد قبل حدوثه.
وأضاف أن النقاشات العملية والتدريبات المقدمة خلال الندوة تساهم في رفع مستوى فهم المشاركين لكافة أدوات الرقابة الإلكترونية وأساليب التحليل الرقمي، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات مدروسة ويجعلهم عناصر فاعلة في دعم منظومة الحوكمة داخل أجهزة الدولة، مشدداً على أن الهدف النهائي هو خلق بيئة عمل شفافة ومستدامة تخدم المواطنين وتدعم مسيرة التنمية.
حضر فعاليات الندوة، بلال حبش نائب المحافظ، وحازم عزت السكرتير العام، وأحمد الدسوقي مدير مكتب المحافظ، ومحمد عبد اللطيف مدير التخطيط والمتابعة ومنسق المحافظة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والكوادر الشابة من مختلف القطاعات الحكومية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العمل محافظ بني سويف الدولة المصرية
إقرأ أيضاً:
محافظ القليوبية يناقش بحث آليات المشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لمناقشة آليات العمل والمشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية، التي تستهدف توطين أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التحول الرقمي، وذلك بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ، والدكتور طه عاشور نائب رئيس جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ورانيا معتز أمين مساعد جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور سمير أحمد خبير المشروعات الخضراء بجامعة بنها، والدكتور محمد أنور أبو العطا طنطاوي مدير مركز التعليم المستمر بجامعة بنها، إلى جانب عدد من مديري المديريات الخدمية والجهات المعنية بالمحافظة.
كما شهد الاجتماع حضور ممثل عن مركز كريتيفا للتعليم، ومدير مركز التطوير التكنولوجي بمديرية التربية والتعليم ومعلم خبير بالمركز، ومدير جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ونائبه وممثل عن الجهاز، ورئيس فرع المجلس القومي للمرأة بالقليوبية وعضو بالفرع، وممثل عن جهاز مستقبل مصر، ومدير إدارة التحول الرقمي بالمحافظة، فضلاً عن مديري عدد من المدارس بمدينة بنها.
واستعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة وآليات التنسيق الفوري بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة لحشد وتشجيع الفئات المستهدفة على المشاركة في المبادرة، والتي تشمل المبتكرين والباحثين والشركات الناشئة والجمعيات الأهلية والمنشآت الصناعية وصاحبات المشروعات التنموية للمرأة، بما يضمن تقديم مشروعات مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد محافظ القليوبية أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لدعم الابتكار وتحفيز الحلول المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المشروعات المتميزة وتسليط الضوء عليها ودعمها على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح المحافظ أن المبادرة تستهدف ست فئات رئيسية تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة خاصة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمشروعات التنموية المرتبطة بالمرأة وتغير المناخ، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح.
وأضاف أن اللجنة المختصة ستقوم بتقييم المشروعات المتقدمة وفق ستة معايير أساسية تشمل المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، والأثر التنموي للمشروع، وقابلية التوسع والتكرار، بالإضافة إلى معيار تمكين المرأة وتعزيز دورها في القيادة والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق متصل، وجه المحافظ الدعوة إلى جميع مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية ورواد الأعمال والمبتكرين بمحافظة القليوبية للمشاركة الفعالة والتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة، مؤكداً حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم الفني والاستشاري للمشاركين بما يسهم في إعداد مشروعات تتوافق مع المعايير البيئية والتكنولوجية وتحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً.
كما أعلن المحافظ عن تنظيم ندوة تعريفية موسعة خلال الأسبوع المقبل للتعريف بأهداف المبادرة وآليات التقدم وشروط المشاركة، وتقديم الدعم الفني للراغبين في استيفاء نماذج الترشح بصورة صحيحة، داعياً جميع المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الخضراء إلى الاستفادة من هذه الندوة والمشاركة الفاعلة في الدورة الرابعة للمبادرة.
واختتم محافظ القليوبية الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة تمتلك العديد من النماذج الواعدة والأفكار المبتكرة القادرة على المنافسة بقوة، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.