حشوة تتجدد ذاتيًا .. مادة تعيد بناء الأسنان من الداخل وتفتح بابًا لعصر الشفاء الذاتي
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
شهد طب الأسنان خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة مع ظهور مادة البايودنتين (Biodentine)، التي لم تعد مجرد حشوة تُغلق الفجوات وتمنع تسرب البكتيريا، بل أصبحت مادة حيوية ذكية قادرة على تحفيز السن على إنتاج العاج الجديد وتجديد نفسه بنفسه.
ما هو البايودنتين؟.. ثورة فرنسية في عالم طب الأسنانوتؤكد أبحاث منشورة في مجلات دولية مثل Journal of Endodontics وClinical Oral Investigations أن البايودنتين يمثل نقلة نوعية حقيقية داخل ممارسات طب الأسنان التجديدي، رغم أن الإعلام العربي لم يسلط الضوء عليه بعد بما يتناسب مع أهميته المتزايدة.
وانطلقت مادة البايودنتين من مختبرات شركة Septodont الفرنسية، لتُعرف عالميًا باسم “الإسمنت الحيوي للأسنان”.
وتشبه مادته الكيميائية مادة الـMTA الشهيرة، لكنها تتفوق عليها من حيث:
ـ سرعة التصلب خلال دقائق بدل ساعات.
ـ سهولة الاستخدام في العيادات دون بروتوكولات معقدة.
ـ قدرة عالية على الالتصاق بالعاج ومنع التسرب الميكروبي.
ـ نشاط بيولوجي فريد يحفّز الخلايا اللبّية على تكوين “جسر العاج”، ما يسمح للسن بالشفاء الذاتي من الداخل.
وهذه المزايا جعلت الأطباء يعتبرونه “مادة التجديد الأولى” في طب الأسنان الحديث.
لا تقف أهمية البايودنتين عند كونه مادة جديدة، بل إنه يفتتح حقبة جديدة في علاج الأسنان، أبرزها:
ـ إنقاذ أسنان الأطفال:
يساعد البايودنتين في علاج التسوسات العميقة والإصابات عند الأطفال دون الحاجة لخلع السن أو سحب العصب، عبر حماية اللب وتحفيزه على الشفاء الطبيعي.
ـ تفوق واضح على الحشوات التقليدية:
على عكس الأملغم والكومبوزيت، يعمل البايودنتين كمحفّز بيولوجي نشط، وليس مجرد حاجز صامت.
ـ علاج جذور فعّال:
بفضل خصائصه اللاصقة، يُستخدم لسد الفتحات الجذرية والشروخ الدقيقة التي كانت سابقًا تؤدي إلى فقدان السن.
ـ مستقبل طب الأسنان التجديدي:
يرى باحثون من جامعات كبرى مثل هارفارد وزيورخ أن البايودنتين مجرد بداية نحو مواد قادرة على إعادة بناء العاج بالكامل، ليقترب العلماء من مفهوم “السن التي تشفى ذاتيًا”.
في لندن، حضر طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بعد تعرضه لكسر حاد في أحد الأسنان الأمامية نتيجة السقوط أثناء اللعب.
كان الكسر قريبًا من العصب بدرجة خطيرة، وكان فقدان السن يبدو حتميًا.
لكن الطبيب استخدم البايودنتين كغطاء مباشر للعصب.
وخلال بضعة أشهر، كوّن السن طبقة جديدة من العاج حافظت عليه حيًا تمامًا، ليستعيد الطفل ابتسامته الطبيعية دون أي تدخل صناعي.
ورغم انتشار البايودنتين في أوروبا وأميركا، فإن وجوده في العالم العربي ما يزال محدودًا.
ويعد هذا النقص وفق الخبراء فرصة ذهبية لتبني طب الأسنان التجديدي بشكل مبكر، خصوصًا في دول مثل السعودية التي تتقدم سريعًا في الابتكار الطبي ضمن “رؤية 2030”.
وأظهرت دراسة من جامعة نانجينغ الطبية في الصين أن البايودنتين لا يكتفي بتقوية نسيج السن، بل يحفّز تكاثر الخلايا الجذعية اللبّية البشرية (hDPSCs) ويقاوم الشيخوخة الخلوية، عبر تنشيط مسار Wnt/β-catenin المسؤول عن التجدد والإصلاح.
ونُشرت النتائج في مجلة Stem Cell Research عام 2025، مؤكدة أن المادة تمثل خطوة جوهرية نحو الأسنان ذاتية الشفاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تجديد الأسنان علاج جذور الأسنان صحة الأسنان
إقرأ أيضاً:
شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، وتطوير وادي التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تعزيز دور الجامعة في دعم الابتكار وربط البحث العلمي بالصناعة.
ضم الوفد الفرنسي الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، والسيدة إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك بحضور عدد من قيادات جامعة الإسكندرية وأعضاء مجلس إدارة وادي التكنولوجيا وخبراء التعليم والبحث العلمي.
وأكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية تتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي.
وأوضح أن الجامعة تواصل تطوير منظومة الابتكار ودعم الشركات الناشئة وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرصها على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع التعاون مع الجامعات الفرنسية.
من جانبه، أشاد وفد جامعة باريس-ساكليه بالمكانة العلمية والأكاديمية المتميزة لجامعة الإسكندرية، مؤكدًا اهتمامه بتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة، خاصة من خلال التعاون مع تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبرامج الأكاديمية والبحثية المتخصصة، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، بما يسهم في دعم المشروعات التطبيقية ونقل التكنولوجيا إلى أرض الواقع.
وشهد اللقاء تقديم عروض تعريفية حول إمكانات الجامعتين، وبرامجهما الأكاديمية والبحثية، ومراكز التميز، وخطط التعاون الدولي، بما يعزز فرص بناء شراكات استراتيجية تدعم الابتكار والبحث العلمي والتنمية المستدامة.
اقرأ أيضاًرئيس جامعة كفر الشيخ: حريصون على توفيرالإمكانات اللازمة لإنجاح منظومة الامتحانات الإلكترونية
ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية