موسكو تحذر أوروبا من عواقب تمويل أوكرانيا بأصول روسية
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
حذر السفير الروسي لدى ألمانيا سيرغي نيتشاييف من "العواقب بعيدة المدى" على الاتحاد الأوروبي لخطة الاتحاد استخدام أصول بلاده المجمّدة لتمويل أوكرانيا في الحرب على روسيا.
وقال نيتشاييف في بيان له أمس "إن أي عملية تتّصل بأصول سيادية روسية بدون موافقة روسيا تُعتبر سرقة، ومن الواضح أيضا أن سرقة أموال حكومية روسية ستترتب عليها عواقب بعيدة المدى".
ونبه السفير الروسي إلى أن هذه "الخطوة غير المسبوقة من شأنها تدمير السمعة التجارية للاتحاد الأوروبي وإغراق حكومات أوروبية في دعاوى قضائية لا نهاية لها".
كما اعتبر الخطة الأوروبية "مسارا نحو فوضى قانونية وتدميرا لأسس النظام المالي العالمي، وهو ما سيضرب الاتحاد الأوروبي في المقام الأول". واختتم بيانه بالقول "نحن على ثقة بأن هذا الأمر مفهوم في بروكسل وبرلين".
وتأتي تصريحات السفير الروسي في وقت يسعى فيه زعماء الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد المزيد من السبل لإبقاء أوكرانيا صامدة في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطا متزايدة على ساحة المعركة.
والأربعاء الماضي كشف الاتحاد الأوروبي عن خطته لاستخدام أصول روسية مجمّدة للمساعدة في تمويل أوكرانيا بمبلغ 90 مليار يورو على مدى العامين المقبلين، على الرغم من معارضة بلجيكا حيث تجمّد الحصة الأكبر من الأصول.
وتتخوف بلجيكا محتضنة مقر مجموعة الخدمات المالية "يوروكلير" التي تدير غالبية الأصول الروسية من عواقب قضائية محتملة.
وسبق أن حذر الكرملين من أن خطة استخدام الأصول المجمدة تمثل تجاوزا خطِرا واعتبرها "استيلاء غير قانوني على ممتلكات روسية"، متوعدا بأن موسكو سترد من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام