موقع 24:
2026-07-24@10:20:25 GMT

مصري يتحدى الزمن بمهنته.. تعرف على قصة صانع "السيرما"

تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT

مصري يتحدى الزمن بمهنته.. تعرف على قصة صانع 'السيرما'

في أحد ربوع منطقة الغورية التاريخية، وتحديداً بجوار الجامع الأزهر، يجلس يومياً رجل خمسيني أمام منزله، منكباً على نوله الصغير، وممسكاً بإبرة وخيط، ليطرز أقمشة سوداء منقوشة بآيات قرآنية كريمة ملونة بخيوط ذهبية، فيما يُعرف بمهنة "السيرما" أو "التقصيب"، والتي تعيد إلى الأذهان سنوات طويلة قضاها المصريون في نسج وتطريز كسوة الكعبة المشرفة.

في حديثه لـ"24"، قال صانع السيرما المصري محمد أبو ضيف، إن هذه المهنة تعد أحد الفنون التقليدية التي اشتهرت قديماً في كثير من بلدان العالم الإسلامي، وقد أدخلها ارتباطها بكسوة الكعبة المشرفة إلى بيوت أمراء المماليك وبيوت كبار التجّار والأعيان، وجعلتها أناقتها وأصالتها قادرة على الاستمرار في البقاء كجزء من الديكور في كثير من المنازل حتى الآن.

وأوضح أن "السيرما" تقوم على تطريز الحروف بخيوط الذهب والفضة أو الخيوط الملونة عموماً فوق النسيج، ونالت شهرة واسعة إبان الفترة التي تم خلالها تطريز كسوة الكعبة في مصر، لكنها الآن كادت تدخل طور الاندثار مثل كثير من الحرف التراثية الأخرى.

وأشار "أبو ضيف" إلى أنه بدأ فى تعلم مهنة "السيرما" وهو في الصف الرابع الابتدائي وتحديداً خلال الإجازة الصيفية، ليتعلم على يد الحاج حسن عبد الحميد الماوردي، الشهير بالحاج "حميدو"، أحد صناع كسوة الكعبة المشرفة سابقاً.
وبعد عامين من التدريب والتعلم بدأ "أبو ضيف" الصغير في الإمساك بالإبرة والخيط والجلوس على "النول" ليعمل بيده، ويبدأ في تطريز الأعلام والبادجات، ويتذكر كيف كان الإقبال كثيفاً عليهم خلال اجتماعات جامعة الدول العربية، حيث كان يتم تطريز أعلام الدول جميعها يدوياً آنذاك.
حتى أغلفة الكتب كان البعض يطلب تغليفها بقماش مطرز، مثلما أشار "أبو ضيف" إلى هدية صنعها بيده وتم إهداؤها إلى ملكة إسبانيا، حيث طلب منه رجل مصري مقيم في إسبانيا أن يغلّف كتاباً عن تاريخ مصر بالقماش المطرز والمنقوش عليه اسمها "صوفيا"، وبالفعل نفذّه له وأهداها إياه.

ورغم قلة الإقبال أو بمعنى أدق ندرته حالياً، لا يزال المصري محمد أبو ضيف يحب مهنة "السيرما" حتى الآن، لا سيما تنفيذ الآيات القرآنية، مشبّهاً نفسه بـ"الدودة التي تعيش في الصخرة، فيأتيها رزقها من السماء".
وواصل: "أنا أعمل أمام منزلي في شارع جانبي ضيق، قد استمر لفترة طويلة دون بيع أي شيء، وفجأة يأتي أحدهم ويطلب عملاً معيناً، أو يمر سائح بالصدفة في الشارع بعدما تاه في المكان خلال جولته بشارع المعز، فيراني أقوم بالتطريز على النول فيسألني عما أفعله ويشتري مني إحدى القطع الموجودة أو يطلب مني تطريز اسمه أو عبارات معينة على القماش".

وأوضح "أبو ضيف" أن هذه المهنة تحتاج إلى صبر شديد؛ صبر في التنفيذ لأن القطعة الواحدة قد تستغرق من يومين إلى شهر، بحسب المقاس ونوع العمل المطلوب تنفيذه فيها، وصبر على المكسب لأنها لا تدر دخلاً ثابتاً أبداً، وقد تمر فترات بدون بيع نهائي.
واختتم صانع السيرما حديثه مع "24" بقوله: "هذه المهنة تكاد تندثر حالياً بسبب ذلك، فالشباب لا صبر لهم على التنفيذ بالجودة المطلوبة، ولا يستطيعون تأمين حياتهم بمصدر دخل غير ثابث كما هو حالنا الآن.. أنا أستطيع تحمّل ذلك، وأصبر حتى يأتيني الفرج.. ربما غيري لا يتحمّل ذلك، فلا ألومه".

مصري يتحدى الزمن بمهنته.. تعرف على قصة صانع "السيرما"

لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/k1qTUKzO2V

— 24.ae | فيديو (@24Media_Video) November 10, 2024

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية مصر أبو ضیف

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.

واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.

الوحدة الوطنية 

وأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.

وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.

التسامح والمحبة

وشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الكنيسة المسجد الوحدة الوطنية نهر النيل

مقالات مشابهة

  • بحث مصري.. تطوير مكمل غذائي من القمح لإنقاص الوزن وحماية الأعصاب
  • بعد 4 سنوات من البحث.. فريق مصري يطور مكملًا غذائيًا مستخلصًا من القمح للمساعدة في إنقاص الوزن وحماية الأعصاب
  • أسعار وبرامج العمرة 2026.. تعرف على تكلفة الرحلات وشروط الحجز
  • تعرف على ضوابط جمع التبرعات للجمعيات الأهلية وفقًا للقانون
  • تعرف على أحداث الحلقة الأخيرة من مسلسل تحت السن
  • مكمل غذائي مصري طبيعي لإنقاص الوزن يقترب من الإنتاج والطرح بالسوق
  • عراقجي يتحدى ترامب: مصادرة الأصول الإيرانية لدفع تعويضات السفن سابقة خطيرة
  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف