اختُتمت اليوم فعاليات الدورة التاسعة للجنة المصرية الصينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، والتي عُقدت على مدار يومين في العاصمة الصينية بكين، برئاسة الوزير المفوض يحيي الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجاري وتانغ ون هنغ - مساعد وزير التجارة لجمهورية الصين الشعبية وبمشاركة وفود رفيعة المستوى من الجانبين.

وشهدت الدورة الحالية مناقشات مُثمرة تناولت مختلف مجالات التعاون المشترك بين البلدين، بما في ذلك الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والطاقة والمجالات التنموية والابتكار التكنولوجي.

العلاقات الثنائية بين مصر والصين

وخلال كلمته أكّد الوزير المفوض يحيي الواثق بالله رئيس التمثيل التجارى على تميّز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على مختلف الأصعدة والدعم القوي من قبل القيادتين السياسيتين للبلدين لدفع العلاقات إلى مستويات أعلى وهو ما تم تأكيده خلال آخر قمة جمعت فخامة الرئيسين في بكين شهر مايو الماضي بإعلان هذا العام 2024 "عام الشراكة المصرية-الصينية" احتفاءً بمرور 10 سنوات على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"

ومن جانبه، أشاد  تانغ بمستوى العلاقات بين البلدين مؤكداً دعم بلاده لمسيرة التنمية في مصر ومشيداً بالإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها الدولة المصرية خلال الفترة السابقة مما عزز من تحسين بيئة الأعمال في مصر والمناخ الاقتصادي بشكل عام.

سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه بالبنوك اليوم الخميس 5-12-2024البنك المركزي المصري يطلق خدمة جديدة للتيسير على المواطنين

كما ركزت الاجتماعات على تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن في الميزان التجاري. وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى زيادة حجم الاستثمارات الصينية في مصر، خاصة في قطاعات البنية التحتية والصناعة والطاقة المتجددة، والتي تمثل أولويات في خطة التنمية المصرية 2030.

وشهد اليوم الأول من الزيارة عقد الاجتماع الأول للجنة تيسير التجارة بين البلدين والتي تم خلالها طرح التحديات التي تواجه عملية انسياب التجارة البينية والعمل على تذليلها.

وعقب التوقيع على البروتوكول الختامي لأعمال اللجنة المشتركة، قام رئيسا الجانبين بالتوقيع على "الاتفاق الإطاري للشراكة الاقتصادية من أجل التنمية المشتركة" والذي يأتي في إطار آلية التعاون الصيني الإفريقي واتساقاً مع أهداف "أجندة الاتحاد الإفريقي 2063" و "رؤية التعاون الصيني الإفريقي 2035" مرتكزاً على أربعة محاور للتعاون وهم "تيسير أكثر للتجارة" و "تنمية أكثر شمولية" و "سلاسل إمداد أكثر مرونة" وأخيراً "نموذج اقتصادي أكثر حداثة"  

واختتمت اللجنة أعمالها بتحديد أولويات التعاون للفترة القادمة ووضع آليات متابعة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الدورة. وأعرب الطرفان عن تطلعهما لعقد الدورة العاشرة في القاهرة العام المقبل، بما يعكس التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البنية التحتية فعاليات الدورة التاسعة الشراكة المصرية الصينية تعاون المشترك المزيد المزيد بین البلدین

إقرأ أيضاً:

فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية

مسقط - الرؤية

بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.

ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.

وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.

كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.

وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.

مقالات مشابهة

  • مجلسا الأعمال اللبناني والسوري وضعا خارطة طريق لمتابعة ملفات التعاون الاقتصادي بين البلدين
  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الهولندي سبل دفع العلاقات الاقتصادية
  • الكويت وإيطاليا تبحثان سبل التعاون العسكري المشترك وتعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين
  • انعقاد الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين مصر والفلبين
  • من حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • رأس في الفريزر وأشلاء بالحقائب.. الداخلية المصرية تكشف ملابسات اتهام ابنة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي