قال خبير فلسطيني، إن العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة جنين ومخيمها استعراضية، وجاءت بقرار سياسي، متوقعا أن تكون أكبر من المعركة التي شنتها إسرائيل على المخيم في 2002 إبان انتفاضة الأقصى، وأن تخلف أضرارا كبيرة في منازل السكان.

وأشار الخبير في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية أحمد أبو الهيجاء، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إلى أن إسرائيل تبحث عن صورة لها في الضفة الغربية لإشباع جمهورها تزامنا مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.

وفي 21 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن جيش الاحتلال أنه وجهاز الشاباك وحرس الحدود، باشروا حملة عسكرية لإحباط ما وصفوها بـ"الأنشطة الإرهابية" في جنين، وأطلق عليها اسم السور الحديدي.

وجاءت عملية جنين في اليوم الثالث من تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد أكثر من 15 شهرا من العدوان المستمر على قطاع غزة.

وتمثل العملية -وفق إعلام إسرائيلي- محاولة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاسترضاء وزير المالية اليمني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الغاضب من وقف إطلاق النار في غزة.

وقال أبو الهيجاء إن العملية الإسرائيلية الحالية في مخيم جنين هي أسوأ من عملية شنتها إسرائيل على جنين عام 2002 ودمرت خلالها المخيم إبان انتفاضة الأقصى.

إعلان

وأضاف أنه في العام 2002 لم ترحّل إسرائيل كافة سكان مخيم جنين، لكن اليوم غالبية السكان نزحوا، والمخيم شبه فارغ، والوضع أكثر تعقيدا مما كان عليه، حيث كانت هناك حالة تضامن ووحدة في مواجهة الاحتلال.

وتابع "اليوم هناك حالة انقسام فلسطيني، الأمر الذي يعقد الوضع في جنين، بالإَضافة إلى فقدان المرجعيات الوطنية في المخيم بين شهيد وأسير".

والأحد، قال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن عدد مَن هجرتهم إسرائيل من جنين يصل إلى نحو 3200 أسرة فلسطينية، بإجمالي نحو 15 ألف نسمة، في حين لا تتوفر معلومات دقيقة عن عدد من انقطعت بهم السبل.

وأوضح جرار أن تقديرات بعض المؤسسات المحلية تشير إلى وجود نحو 70 حالة إنسانية، وعائلات فلسطينية ما زالت داخل المخيم وبحاجة لتدخل عاجل لإخراجها.

قرار سياسي

ويرى أبو الهيجاء، أن العملية العسكرية في جنين جاءت بقرار سياسي أكثر مما هو أمني. وأضاف "في العادة العمليات العسكرية تبدأ بتوصية من جهاز المخابرات (الشاباك) ترفع للجيش الذي يضع خطة عمل ويصادق عليها المستوى السياسي، لكن السور الحديدي مختلفة وجاءت بقرار سياسي".

ولفت أبو الهيجاء، إلى أنه بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تم البدء بالعملية الواسعة في جنين وجزء منها مرتبط بالصورة الإسرائيلية أكثر مما هو مرتبط بالعمليات على الأرض.

ومع عدم تقليله من البعد الأمني الموجود وحالة المقاومة في جنين، إلا أنه يعتبر أن العملية لم تكن مبنية على أي إطارات ساخنة أو خطر محدق بقدر ما هي صورة أريد لها أن تكون موازية للصورة التي ستخرج من قطاع غزة، وهذا يعبر عن المأزق السياسي للحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الملف الفلسطيني.

وأوضح أن الشكل العسكري للعملية الذي بدأ بقصف جوي ودخول قوات برية وتصوير المشاهد هو موجه للرأي العام الإسرائيلي بشكل عام، والدليل أن الطائرات قصفت أهدافا مدنية، وكل من قتل في اليوم الأول أو أصيب هم من المدنيين، لذلك فهي عملية استعراضية بكل التفاصيل.

إعلان

والعملية بحسب أبو الهيجاء تأتي تطبيقا لخطة الجنرال الأميركي مايكل فينزل في اجتماع العقبة الأمني مطلع عام 2023، والتي تقوم على إنهاء حالة المقاومة وإعادة تأهيل السلطة الفلسطينية وتنشيطها.

وأسفرت العملية الإسرائيلية في جنين منذ انطلاقها عن مقتل 17 فلسطينيا، بينهم طفلة، وإصابة 50 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات أبو الهیجاء فی جنین

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • إصابة جندي للاحتلال بعملية طعن قرب مستوطنة في جنين