دراسة: الذكاء الاصطناعي يقع في نفس أخطاء البشر.. متحيز وواثق بنفسه
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
كشفت دراسة حديثة أن نموذج الذكاء الاصطناعي "تشات جي بي تي" (ChatGPT) يعاني من انحيازات معرفية مشابهة لتلك التي يعاني منها البشر، ما يؤثر بشكل مباشر على طريقة اتخاذه للقرارات.
وأظهرت الدراسة، التي نشرتها مجلة "Manufacturing Management"، أن "الذكاء الاصطناعي واثق بنفسه ومتحيز مثل البشر"، مؤكدة أن هذه الأنماط ليست عشوائية بل جزء من منهجية عمل النظام.
وأكدت الدراسة أن "تشات جي بي تي" وقع في العديد من الانحرافات الإدراكية البشرية في نحو نصف السيناريوهات التي خضع لها، منها الميل لتجنب المخاطر والثقة الزائدة وتأثير التملك سواء في سياقات نفسية أو أعمال واقعية، حسب موقع "Naukatv".
وأشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من خمس جامعات كندية وأسترالية، إلى أنهم اختبروا نماذج GPT-3.5 وGPT-4 من شركة OpenAI، لقياس مدى انحرافها عن التفكير المنطقي، رغم ما وصفوه بـ"الاتساق المثير للإعجاب" في التفكير.
وبيّن الباحثون أن GPT-4 أظهر أداء أفضل في المسائل الحسابية والسيناريوهات المبنية على الاحتمالات، لكنه في المقابل وقع في أخطاء غير عقلانية عند مواجهة مواقف تتطلب قرارات ذات طابع شخصي أو استراتيجي، مشددين على أن GPT-4 أظهر ميلا أكبر نحو التنبؤ والسلامة مقارنة بالبشر.
ولفتت الدراسة إلى أن سلوك الذكاء الاصطناعي بقي متماسكا بغض النظر عن طبيعة الأسئلة، ما يعزز الاستنتاج بأن هذه الانحرافات ليست نتيجة أمثلة محفوظة فقط، بل تعكس منهجية داخلية في تفكير الآلة.
كما أضاف الباحثون أن GPT-4 عزز أحيانًا الأخطاء البشرية، وأظهر ميلاً أعلى لتصديق ما يُعرف بتأثير اليد الساخنة مقارنة بـGPT-3.5، في حين تمكن من تجنب بعض الانحيازات الأخرى مثل تجاهل الاحتمالات الأساسية.
وقال رئيس الفريق البحثي وأستاذ إدارة العمليات في كلية آيفي بكندا، يانغ تشين، إنه "من أجل الحصول على مساعدة دقيقة وموضوعية في اتخاذ القرار، استخدم GPT في المهام التي تثق فيها بالآلة الحاسبة. ولكن إذا تطلب القرار بيانات استراتيجية أو ذات طابع شخصي، فالإشراف البشري ضروري".
وأضاف أنه "لا ينبغي اعتبار الذكاء الاصطناعي موظفا يتخذ قرارات مصيرية. بل يجب إخضاعه للرقابة وتوجيهات أخلاقية، وإلا فإننا نخاطر بأتمتة تفكير خاطئ بدلا من تحسينه".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي البشر تكنولوجيا البشر الذكاء الاصطناعي المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.
وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات.
جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية
Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO
— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجياتوأثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.
US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…
— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداءوشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.
While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China
— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجيةورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).
ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.
أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".