يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:

مساء الأحد، وجه الاحتلال الإسرائيلي أمرا مذلا للحوثيين بإخلاء موانئ الحديدة، وبقية المدنيين في الموانئ الثلاثة رأس عيسى النفطي، ميناء الصليف، ميناء الحديدة غربي اليمن “حتى إشعار آخر”. والذي يبدو جزءاً من لعبة نفسية عادة ما يستخدمها جيش الاحتلال.

بعد وقت قصير بثت مواقع محلية وعربية ودولية ووكالات أخبار أنباء عن غارات جوية للاحتلال الإسرائيلي على الموانئ الثلاثة، وخاصة رأس عيسى.

لكن ما حدث كان جزء من عملية تظليل موسعة بدأتها وسائل الإعلام الإسرائيلية ثم وسائل إعلام الحوثيين.

لم ينقل الإعلام الحوثي الرسمي مثل قناة المسيرة وحساب المسيرة عاجل ووكالة سبأ الحوثية، خبر التحذير الإسرائيلي، وواصلوا ترجمة ما يقوله إعلام الاحتلال عن تأثير هجمات الحوثيين وتهديداتهم.

نشرت هيئات تلفزة عربية مثل قناة الجزيرة والتلفزيون العربي وقناة الحدث وسكاي نيوز عربية وقناتي الميادين والمنار، وغيرها أخبارا عن بدء الغارات. ومعظم المواقع والقنوات اليمنية، تبين لاحقا أنه لا توجد أي غارات حتى تحرير المادة هذه منتصف ليل الأحد/الاثنين، مع تصريحات لصحفيين إسرائيليين نقلا عن الناطق باسم جيش الاحتلال أنه لم يشن أي غارات.

لاحقا خرج القادة الحوثيون على وسائل التواصل الاجتماعي ينفون وقوع الغارات، وشنوا هجوما على المنافذ والمواقع والقنوات التي نشرت.

وقال محمد البخيتي القيادي في جماعة الحوثي في تصريحات متلفزة: لا يوجد هجوم على الموانئ (التي تحت سيطرة الجماعة) في الوقت الحالي لكننا لا نستبعد حدوث الهجمات.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: يبدو أن إعلان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية هو جزء من لعبة نفسية.

وقال مسؤول في جيش الدفاع الإسرائيلي للهيئة: لم نعلن أننا سنهاجم اليمن “في المستقبل القريب”، بل أعلنا إخلاء ثلاثة مواقع “حتى إشعار آخر”.

الإيكونوميست: اتفاق ترامب مع الحوثيين يعزز قبضتهم على اليمن جيش الاحتلال الإسرائيلي يبدأ لعبة الحرب النفسية في اليمن كان هذا ضعف عدد الضربات التي شنها سلفه في أكثر من عام. كيف بدأ نشر خبر الغارات؟

نشر “الإعلام الأمني” التابع لوزارة داخلية الحوثيين، وخدمة الأخبار في “26 سبتمبر موبايل” التابعة لوزارة دفاع الحوثيين الأخبار، وفيما تراجعت خدمة الموبايل أكتفت داخلية الحوثيين بحذف التغريدات.

تتبع يمن مونيتور مواقع وصفحات إعلامية تابعة للحوثيين نشرت خبر الغارات، مثل الدفاع المدني التابع للحوثيين على صفحته بفيسبوك، ولم يحذفها حتى وقت تحرير المادة، يفيد بوقوع غارات على الموانئ.

ونشرت قناة الميادين المقربة من الحوثيين اتصالات أيضا مع مراسلها في صنعاء بوجود الغارات، ونقلت قناة الجزيرة ومراسلها في صنعاء الخبر نقلا عن وسائل إعلام حوثية. اتفق مراسلا قناتي الميادين والجزيرة بالنقل عن وسائل إعلام بوقوع الغارات واتفقا أيضا بعدم معرفة عدد الغارات.

 

اضطراب البيانات الحوثية في قضايا عدة

ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، الأسبوع الماضي قال مدير مطار صنعاء الدولي إن عدد الطائرات المدمرة في الغارات الإسرائيلية على مطار صنعاء ست طائرات، تبين لاحقا أن ثلاث منها قيد الخدمة الفعلية للجوية اليمنية، بينما قال نائب وزير النقل الحوثي يحيى السياني في اليوم التالي للغارات إن الطائرات المدمرة سبع طائرات. تظهر مصادر مفتوحة وصور أقمار صناعية عدد الطائرات المدمرة تصل إلى تسع تقريبا.

في قضية التهدئة مع الولايات المتحدة والهدنة بينهم وبينها بوساطة عمانية تباينت التبريرات الحوثية، فبينما قال مهدي المشاط إنهم أبلغوا الولايات المتحدة بأن رحلة ترامب إلى السعودية والخليج ستتأثر باستمرار التصعيد. بالمقابل، قال محمد عبدالسلام إن الولايات المتحدة هي من طلبت عبر سلطنة عمان التهدئة، وأنهم لم يقدموا أي طلب.

أما في قضية الغارات على سجن حوثي بمعسكر القوات الخاصة “الأمن المركزي” بصعدة  بتاريخ 29 أبريل الماضي فقد تباينت التصريحات حتى على مستوى وكالة أنباء سبأ نفسها. ونشر فارس الحميري الصحفي اليمني تغريدات توضح تلك التناقضات. وقال الحميري في تغريدة على حسابه بمنصة إكس ” تغطية وسائل إعلام جماعة الحوثي لجريمة مركز اعتقال المهاجرين الأفارقة كانت مرتبكة على غير العادة، حيث نشرت أرقام متضاربة وتصريحات غير صحيحة”

ونشر الحميري صورا من تلك التناقضات على مستوى وكالة سبأ حيث نشرت خبرا عن مؤتمر صحفي بمركز الإيواء أن عدد القتلى 65 والمصابين 68 كلهم من المهاجرين الأفارقة وأن منظمة الهجرة الدولية تعلم بذلك وتدير مركز الإيواء. نفت منظمة الهجرة إدارتها للمركز. أشارت صور أقمار صناعية نشرها وائل البدري أن المكان المستهدف ليس سوى مقرا داخل معسكر الأمن المركزي بصعدة.

بينما قالت صحة الحوثيين إن عدد القتلى في تلك الغارات الأمريكية 60 والجرحى 47. أما الدفاع المدني الحوثي فقد قال إن القتلى 68 والجرحى 47. أما داخلية الحوثي فقد قالت إن المركز تحت إدارة الهجرة الدولية والصليب الأحمر.

وبشأن قتلى الغارات الأمريكية 17 أبريل على رأس عيسى تباينت وتناقضت الأرقام الحوثية بطريقة مماثلة، قالت النقابة العامة للنفط والمعادن والبتروكيماويات فرع الحديدة بتاريخ18 أبريل إن القتلى 60 شخصا والجرحى 130 شخصا. أما بيان لجنة تنسيق النقابات بوزارة النفط صنعاء فقد قالت بتاريخ 19 أبريل إن القتلى 82 والجرحى 106 أشخاص. أما نقابة العاملين بشركة النفط في القسم الذي يسيطر عليه الحوثيون من تعز فقد تحدثوا عن عشرات القتلى ومئات الجرحى. أما نقابة اتحاد ملاك المحطات النفطية فقد تحدثت عن 80 قتيلا و150 جريحا. أما نقابة موظفي وزارة النفط بصنعاء فقد قالت في تاريخ 19 أبريل إن القتلى 90 شخصا والجرحى 150.

حتى زعيم الحوثيين “عبدالملك الحوثي” تورط بالتناقضات بلغة البيانات والأرقام، رغم أنه لا يذكر أبدا الأرقام المتعلقة بالخسائر والضحايا والقتلى اليمنيين إلا أنه رفع عدد الفعاليات والأنشطة التي نفذتها جماعته منذ طوفان الأقصى إلى مليون وتسعمائة ألف نشاط، ارتفاعا من سبعمائة ألف نشاط في الذكرى الأولى لطوفان الأقصى، رغم أنه تراجع لاحقا عن ذلك الرقم.

 

 

 

 

 

 

المصدر

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي اليمن موانئ الحديدة وسائل إعلام الحوثيين وسائل إعلام إن القتلى فقد قال

إقرأ أيضاً:

تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة

الثورة نت/ أحمد كنفاني

تفقدت لجنة فنية مكلفة من وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، اليوم، القاعات الدراسية والمرافق التعليمية والتطبيقية في كليات جامعة الحديدة، تمهيداً لتدشين الدراسة في عدد من البرامج الأكاديمية المستحدثة للعام الجامعي 1448هـ – 2026/2027م.

واطلعت اللجنة خلال الزيارة، على القاعات الدراسية والمعامل ووثائق برامج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في كلية هندسة وعلوم الحاسوب، وبرنامج الاستزراع السمكي في كلية علوم البحار والبيئة، وبرنامج الجرافيكس في كلية الفنون الجميلة، إلى جانب الخطط الدراسية وتوصيف المقررات الخاصة بها.

وفي اجتماع عقدته قيادة الجامعة مع اللجنة بحضور عمداء الكليات المعنية وعدد من المختصين، أشاد رئيس الجامعة الدكتور محمد احمد الاهدل، بدعم وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي وإسنادها للجامعة في تطوير العملية التعليمية والأكاديمية واستحداث برامج نوعية في مختلف التخصصات.

وأكد أن استحداث هذه البرامج يأتي في إطار مواكبة متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل للتخصصات التقنية والمهنية الحديثة التي تسهم في بناء القدرات الوطنية.

وثمن رئيس الجامعة جهود اللجنة في النزول الميداني وتفقد مرافق الكليات، مؤكداً حرص الجامعة على الأخذ بكافة الملاحظات والمقترحات التي ستقدمها بهدف إثراء البرامج واعتمادها وفقاً لمعايير الجودة الأكاديمية المعتمدة.

من جانبه أشاد رئيس اللجنة الدكتور فوزي الصغير، بالجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة الجامعة والكليات ومركز التطوير وضمان الجودة في إعداد الوثائق والبيانات وتجهيز البنى التحتية اللازمة لفتح البرامج وفق الإمكانات المتاحة.

ونوه بالصمود الأكاديمي لجامعة الحديدة ومنتسبيها في ظل تداعيات العدوان والحصار، مؤكداً أن استحداث هذه البرامج يمثل استجابة للتطورات التكنولوجية المتسارعة ويعزز انفتاح الجامعة على العلوم الحديثة.

وضمت اللجنة الدكتور عقيل الصرمي – تخصص برنامج الجرافيكس، والدكتور عبدالواسع العزي – تخصص برنامج الأمن السيبراني، والدكتور بلال عبدالله مرشد – تخصص برنامج الذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: 55 شهيدًا و629 جريحًا جراء الغارات الأمريكية الأخيرة
  • أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
  • غارات إسرائيلية تستهدف غزة وتدمر منازل في البريج وجباليا والزيتون والجلاء
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • قصف عنيف وكتل من اللهب.. الاحتلال يدمر منازل في أرجاء غزة
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • مسؤولون: ميناءا «الرغيلات» و«دبا» يعزِّزان مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة