هكذا ضللت حركة حماس الشاباك في 7 أكتوبر.. عملاء مزدوجون
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
أكدت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الاثنين، أنّ حركة المقاومة الإسلامية حماس نجحت في تضليل جهاز الشاباك الإسرائيلي، قبل تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، مشيرة إلى أن هذا التضليل استمر لسنوات قبل الهجوم، وفقا لتحقيق كتبه المقدم يهوناتان داحوك- هاليفي كبير الباحثين في المركز الأورشليمي للشؤون العامة والأمنية.
وأوضحت الصحيفة في تقرير للكاتبة مايا كوهين، أنّه "دارت حرب استخباراتية سرية بين إسرائيل وحماس لسنوات في غزة"، مضيفة أن "حماس فعّلت عملاء مزدوجين قاموا بنقل معلومات مضللة إلى الشاباك، ما ساهم بشكل جوهري في الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي".
ولفتت إلى أنه في أعقاب اغتيال القيادي في حماس مازن فقها، بدأت الحركة حملة اعتقالات واسعة أدت إلى القبض على 45 عميلا كانوا يعملون لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل القدرة الإسرائيلية للحصول على معلومات بشأن هجوم 7 أكتوبر.
وذكرت الصحيفة أن حماس لم تكتفِ بإحباط قدرات جمع المعلومات الإسرائيلية، بل حوّلت بعض العملاء الذين تم اعتقالهم إلى عملاء مزدوجين، وكانت مهمتهم مزدوجة، ومنهم كشف أساليب عمل الشاباك، ونقل معلومات مضللة تغيّر من تقييم الاستخبارات الإسرائيلية.
وبيّنت "معاريف" أن "هذه القدرة لحماس على تشغيل عملاء مزدوجين تم توضحيها بالفعل بين السنوات 2016 و2018، عندما فعّلت الحركة عملية استخباراتية باسم (أوهام)، وضمن العملية تم تشغيل عميل مزدوج نقل معلومات مضللة إلى الاستخبارات الإسرائيلية بشأن صواريخ حماس، وفي نفس الوقت كشف أسماء ضباط الشاباك المسؤولين عن غزة".
ونوهت الصحيفة إلى أنه "ليلة ما قبل هجوم 7 أكتوبر شهدت إشارات متضاربة، إلى جانب مؤشرات تدل على هجوم وشيك، ووصلت أيضا مؤشرات مهدئة، وقد ذُكر في تحقيق الجيش بشكل صريح أنه تم تلقي مؤشرات غير عادية من التنظيم، إلى جانب مؤشرات تهدئة، وكذلك دلالات على نشاط لحماس في منطقة معينة إلى جانب مؤشرات تهدئة تفيد بأنه تمرين فقط".
وذكرت أن "تحقيق الشاباك حل اللغز جزئيا، حين كشف أن مؤشرات التهدئة شملت تقارير من مصادر بشرية تفيد بحالة طبيعية في حماس، وبعبارة أخرى فإن العملاء الذين فعّلهم الشاباك نقلوا تقارير عن وضع طبيعي في القطاع، تماما كما أرادت حماس منهم أن يفعلوا".
وتابعت: "رغم تلقي إشارات غير عادية، يعترف تحقيق الشاباك أن المعلومات المتراكمة تم تحليلها بشكل خاطئ. وحدث ذلك، جزئيًا، بسبب مقارنة الحالة بحادثة مشابهة في أعياد تشرين 2022، والتي انتهت دون أحداث غير عادية، وبالاعتماد على تقارير المصادر البشرية حول الوضع الطبيعي في حماس".
ولفتت إلى أن "تحقيق الجيش الإسرائيلي يكشف عن إخفاقات إضافية"، مبينة أنه "لم يتم جمع معلومات بصرية حول منصات إطلاق الصواريخ التابعة لحماس، ولم يتم إجراء تعمق استخباراتي مقابل مناطق الاقتحام المحتملة".
وأضافت أن "التحقيق يشير إلى غياب تقييم استخباراتي منظم على أي مستوى استخباراتي، وبعبارة أخرى، لم يتم فقط تضليل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي من قبل عملاء مزدوجين، بل أيضا لم يتم استخدام الوسائل الاستخباراتية التي كانت بحوزة الجهاز للتحقق من صحة أو خطأ المعلومات الواردة".
وختمت الصحيفة: "كشف نشاط العملاء المزدوجين التابعين لحماس عشية 7 أكتوبر، يعكس نجاحا استخباراتي للحركة، وتقصيرا مقلقا من جانب المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية، والتحدي القائم الآن أمام تل أبيب هو إعادة بناء قدراتها الاستخباراتية وتطوير آليات جديدة لكشف الخداع والتضليل".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية حماس تضليل الشاباك عملاء حماس الشاباك عملاء تضليل 7 اكتوبر صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاستخبارات الإسرائیلی لم یتم إلى أن
إقرأ أيضاً:
تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
نيويورك - رويترز
قال ممثل للادعاء خلال جلسة محكمة اليوم الخميس إن وزارة العدل الأمريكية ستسحب أوامر استدعاء صحفيين في نيويورك تايمز نشروا تغطية عن مخاوف أمنية تتعلق بسفر الرئيس دونالد ترامب على متن طائرة الرئاسة المهداة من قطر.
وتعد أوامر الاستدعاء، التي أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن يوم 10 يوليو تموز، أحدث مثال على مساعي إدارة ترامب لإجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في تحقيقات صحفية تستند إلى تسريبات، وهي ممارسة يقول المدافعون عن حرية الصحافة إنها قد تؤدي إلى ترهيب الصحفيين وقمع العمل الصحفي.
وأبلغ مدع عام من مكتب كلايتون قاضي المحكمة الجزئية أرون سوبرامانيان بالقرار بعد أن أمضى القاضي حوالي ساعة ونصف الساعة في استجواب محاميي الحكومة بشأن المسائل الإجرائية في التحقيق في التسريبات، بما في ذلك تعاملهم مع المذكرات المتعلقة بالاطلاع على سجلات هواتف الصحفيين.
وقال المدعي العام شون باكلي "الحكومة مستعدة لسحب أوامر الاستدعاء من جانب واحد"، مشيرا إلى أن التحقيق لا يزال جاريا وأن الحكومة قد تستدعي الصحفيين مرة أخرى.
كان كلايتون، المرشح الذي اختاره ترامب ليكون مدير المخابرات الوطنية الأمريكية المقبل، قد أصدر أوامر الاستدعاء بعدما أفادت نيويورك تايمز بأن ترامب غادر تركيا على متن طائرة الرئاسة القديمة لأن الطائرة الجديدة المهداة من قطر تفتقر إلى أنظمة مضادة للصواريخ وغيرها من الخصائص الدفاعية.
وقالت الحكومة إن تغطية الصحيفة تشكل "مخاوف جسيمة على الأمن القومي" بشأن تسريب معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني حينما كان الرئيس يحلق في الجو وسط أعمال قتالية مع خصم أجنبي يريد إلحاق الضرر به، في إشارة واضحة إلى إيران.
واستندت التقارير إلى مصادر لم تكشف عن أسمائها، وتزامنت مع انهيار وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كانت الصحيفة طلبت من سوبرامانيان رفض أوامر الاستدعاء بحجة أنها صدرت على نحو غير سليم وتنتهك الحماية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية الصحافة.
وقالت الصحيفة في مذكرة للمحكمة إن الهدف من أوامر الاستدعاء هو مضايقة الصحفيين وترهيبهم. واتهمت كذلك الادعاء العام بانتهاك السياسات الداخلية المتعلقة باستخدام أوامر الاستدعاء ضد الصحفيين، وهو إجراء يفترض أن يكون نادرا ويتطلب موافقة من أعلى مستوى.
وقال متحدث باسم وزارة العدل في بيان إن التحقيق لا يزال جاريا، وإن الحكومة ستقاضي من يهددون الأمن القومي بتسريب معلومات سرية.
ونفى باكلي أن تكون وزارة العدل قد أصدرت مذكرات الاستدعاء بشكل غير سليم، لكنه أقر بأن الوزارة لم تبلغ الصحفيين بأن الحكومة طلبت الاطلاع على سجلات هواتفهم بشكل منفصل، كما يقتضي القانون.
ومع ذلك، قالت الصحيفة في بيان صدر بعد الجلسة إن الحكومة "أقرت بأن أوامر الاستدعاء تنتهك القانون" وإنه ما كان ينبغي إصدارها من الأساس.
وفي مذكرة للمحكمة قُدمت يوم الثلاثاء، جادل المدعون العامون بأن التعديل الأول للدستور لا يحمي الصحفيين من الاضطرار إلى الكشف عن معلومات أساسية في التحقيقات الجنائية.
وسعت الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء إلى إجبار الصحفيين على الكشف عن مصادرهم في التحقيقات المتعلقة بتسريب معلومات، لكن منظمات صحفية تتهم إدارة ترامب بالإفراط في استخدام أوامر الاستدعاء والتفتيش ضد مؤسسات صحفية منها واشنطن بوست وول ستريت جورنال. وتتهم المنظمات ترامب أيضا باستغلال السلطة الحكومية والدعاوى القضائية الخاصة لترهيب وسائل الإعلام ومضايقتها.
وتقول إدارة ترامب إنها تلاحق جنائيا مسربي المعلومات لا الصحفيين، بينما يقول محامو ترامب الخاصون إنهم يسعون إلى محاسبة وسائل الإعلام على التغطية المضللة.