واشنطن تقترح عرضا جديدا لـ "تجاوز الجمود" واجتماع اوروبي ايراني اليوم ..

طهران توجه ضربة نوعية وتعد تل ابيب بالمزيد!

عواصم "وكالات": احتدمت الهجمات العسكرية بين ايران واسرائيل اليوم، وسط دعوات وجهود دبلوماسية لوقف التصعيد وعدم الانزلاق الى الهاوية والعودة لطاولة المفاوضات بشأن السلاح النووي بما يحقق الامن والسلام في العالم.

وتواصل سلطنة عُمان بذل جهودها الدبلوماسية الحثيثة لاحتواء التصعيد غير المسبوق والناتج عن العدوان الإسرائيلي العسكري على إيران، وهو ما أشعل فتيل التوتر الإقليمي الراهن.

وجدّدت سلطنة عُمان موقفها الثابت والرافض للتصعيد العسكري وانتهاك سيادة الدول، معتبرةً أنّ السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة يكمن في العودة الجادّة إلى المسار الدبلوماسي، للتوصل إلى اتفاق عادل وإنقاذ المنطقة من هاوية مجهولة العواقب قد تمتد تأثيراتها إلى العالم أجمع.

من جهة أخرى من المرتقب ان يجري وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا محادثات نووية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة في جنيف، في مسعى لاستئناف المفاوضات.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان نقلته وكالة "إرنا" الرسمية للأنباء مشاركته.

كما قال دبلوماسيين إن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدثا هاتفيا عدة مرات منذ بدء إسرائيل هجماتها على إيران الأسبوع الماضي، وذلك في محاولة للتوصل إلى نهاية دبلوماسية للأزمة.

وذكر الدبلوماسيون، أن عراقجي قال إن طهران لن تعود إلى المفاوضات ما لم توقف إسرائيل الهجمات التي بدأت في 13 يونيو.

وأضافوا أن المحادثات تضمنت مناقشة وجيزة لاقتراح أمريكي قُدم لإيران في نهاية مايو يهدف إلى إنشاء كونسورتيوم إقليمي لتخصيب اليورانيوم خارج إيران، وهو عرض ترفضه طهران حتى الآن.

وقال دبلوماسي تحدث إلى رويترز إن "الاتصال (الأول) تم بمبادرة من واشنطن التي اقترحت أيضا عرضا جديدا" لتجاوز الجمود بشأن الخطوط الحمراء المتعارضة.

ونقلت مصادر ان ترامب ارجأ اتخاذ قرار الضربة تحسبا لموافقة طهران على التخلي عن برنامجها النووي.

ميدانيا ردا على الهجوم الاسرائيلي وغاراته المتواصلة على العديد من المواقع في انحاء متفرقة من ايران، وجهت طهران ضربة غير مسبوقة مستخدمة اسلحة لاول مرة مستهدفة قاعدة عسكرية واستخباراتية، في حين قالت اسرائيل انها اصابت مستشفى سوروكا في بئر السبع (الجنوب) وبلدتان قرب تل أبيب لقصف صاروخي إيراني أسفر وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) "كان الهدف الرئيسي للهجوم قاعدة القيادة والاستخبارات للجيش الإسرائيلي ومعسكر استخبارات الجيش في تجمع غاف يام التكنولوجي، بالقرب من مستشفى سوروكا".

وأضافت أن المستشفى "تعرض فقط لعصف الانفجار... الهدف المباشر والدقيق" كان المنشأة العسكرية.

وجاء في بيان صادر عن الحرس الثوري أن "صواريخ موجّهة عالية الدقّة استهدفت في هذه العملية مركز قيادة واستخبارات تابعا للنظام بالقرب من مستشفى".

وكان الحرس الثوري الإيراني قد "حذّر سابقا" من أن المجال الجوّي الإسرائيلي "بلا دفاع وما من موقع آمن"، وفق ما جاء في البيان.

وقالت إسرائيل انها قصفت العديد من المواقع في طهران ومدن اخرى.

وقال الحرس الثوري الإيراني:"جسد الكيان الصهيوني المترنح لم يعد يمتلك القدرة على تحمل الضربات الاقتصادية المتلاحقة".

وأعلن في بيان بشأن آخر تطورات عملية الوعد الصادق 3 وأوردته وكالة تسنيم للأنباء ، تنفيذ الموجة الـ 14 من الهجمات المركبة باستخدام طائرات انتحارية مسيرة وصواريخ استراتيجية دقيقة الإصابة.

وأوضح أن "العملية استهدفت مركز القيادة والمعلومات للجيش الإسرائيلي الواقع قرب أحد المستشفيات"، مشددا على أن الهجوم نفذ بدقة عالية وبشكل نقطوي.

وأضاف أن "قدرات القوات الإيرانية في مجال الاستخبارات والدقة الصاروخية باتت ماثلة أمام أنظار العالم"، لافتا إلى أن "جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة تحولت إلى ثكنة عسكرية تعاني من الارتباك والذعر".

وأكد البيان مجددا ما سبق التحذير منه: "لا توجد أي نقطة آمنة في أجواء الأراضي المحتلة".

من جانبه قال إسرائيل كاتس وزير الدفاع الاسرائيلي إن الجيش تلقى تعليمات بتكثيف الضربات على طهران للقضاء على التهديد الموجه لإسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مفاعل خنداب النووي في مدينة أراك الإيرانية الليلة الماضية، بما في ذلك منشأة أبحاث تعمل بالماء الثقيل لا تزال قيد الإنشاء.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقاير عن سقوط مقذوفين على منطقة قريبة من المنشأة ولم ترد أي أنباء عن أي مخاطر إشعاعية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية النووية التابعة للأمم المتحدة إنها تلقت معلومات تفيد بتعرض مفاعل أبحاث الماء الثقيل قيد الإنشاء هناك لقصف، لكنه لا يحتوي على مواد مشعة. ولم تتلق أي معلومات تتحدث عن تعرض محطة أخرى للماء الثقيل هناك لقصف.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف أيضا موقعا في منطقة نطنز، قال إنه يحتوي على مكونات ومعدات متخصصة تستخدم لتطوير أسلحة نووية.

وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الخميس مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي واتهم الوكالة بالمشاركة في "حرب عدوان ظالمة" تشنها إسرائيل على بلاده.

وفي منشور على إكس، رد بقائي على مقابلة أجرتها (سي.إن.إن) مع جروسي وقال فيها إنه لا يوجد دليل على وجود مساعي إيرانية ممنهجة لصنع أسلحة نووية.

وقال بقائي "جاء ذلك متأخرا جدا يا جروسي". وأضاف أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإعلان أن إيران تنتهك التزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية استخدمته إسرائيل ذريعة لشن هجومها على إيران.

وجاءت الضربة الايرانية الاكبر بعد أربعة أيام من ضربة صاروخية إسرائيلية ألحقت أضرارا بمستشفى في محافظة كرمانشاه غرب إيران.

وشوهدت آثار الصواريخ وعمليات الاعتراض في سماء تل أبيب، مع سماع دوي انفجارات عند اعتراض المقذوفات القادمة.

وذكرت خدمات الطوارئ أن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة في الهجمات، فيما أصيب العشرات في ثلاثة مواقع منفصلة. وأضافت أن أشخاصا لا يزالون محاصرين في مبنى في حي جنوبي تل أبيب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لصحفيين من أمام المستشفى سيدفعون ثمنا باهظا "هدفنا مزدوج، القضاء على التهديد النووي وتهديد الصواريخ البالستية"، مضيفا "نحن ملتزمون تماما بإزالة التهديد النووي".

وتعهّدت طهران أن تجعل إسرائيل "تندم وتدفع الثمن" على هجماتها. وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي على إكس الخميس "إيران ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس (...) وسنجعل المعتدي يندم ويدفع ثمن خطئه الجسيم".

واتهمت إيران اليوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها "شريك" في "حرب العدوان" الإسرائيلية، على خلفية تقريرها حول الملف النووي الإيراني الذي سبق الضربات الإسرائيلية على ايران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على إكس متوجها الى المدير العام للوكالة رافايل غروسي، "لقد خنت نظام منع الانتشار (النووي) وجعلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية شريكا في هذه الحرب العدوانية الظالمة".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الوکالة الدولیة للطاقة الذریة الخارجیة الإیرانی وزیر الخارجیة عباس عراقجی

إقرأ أيضاً:

مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

طباعة شارك أدان وزراء خارجية مصر المملكة الأردنية الإمارات العربية إندونيسيا باكستان

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"