شركة “سوميت للتجارة” تعزّز انتشار ثقافة المطبخ الياباني في دولة الإمارات وخارجها
تاريخ النشر: 4th, August 2025 GMT
على مدى ما يقارب خمسة عقود، لعبت شركة “سوميت للتجارة” دوراً ريادياً في تقديم أشهى المأكولات اليابانية الأصيلة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وعموم منطقة الشرق الأوسط. وتستحوذ الشركة اليوم على نحو 70 % من إجمالي المنتجات الغذائية اليابانية الموزّعة في دولة الإمارات، ما يعزز مكانة الدولة كبوابة استراتيجية رئيسية لتوريد المكونات والمأكولات اليابانية إلى مختلف أنحاء المنطقة.
ويقف في صميم هذا التحول السيد “شيرو أوكوبو”، المقيم منذ فترة طويلة في دولة الإمارات وأول سفير نوايا حسنة للأغذية اليابانية في المنطقة. وبفضل قيادته لشركة “سوميت للتجارة”، ارتفعت واردات الأغذية والمنتجات الزراعية اليابانية إلى الإمارات من400 مليون ين إلى أكثر من2.6 مليار ين خلال العقد الماضي، وهو نمو لا يعكس تزايد الطلب فحسب، بل أيضاً تقديراً ثقافياً متنامياً للمطبخ الياباني بين مختلف فئات المجتمع.
وقال “أوكوبو”: “تتحول دولة الإمارات بسرعة إلى مركز عالمي لوجستي للأغذية، وقد عملت شركة “سوميت للتجارة” على ترسيخ مكانة الدولة كبوابة رئيسية لدخول المنتجات الغذائية اليابانية إلى منطقة الشرق الأوسط”.
إرث قائم على الثقة والخبرة اللوجستية
تأسست شركة “سوميت للتجارة” في دولة الإمارات قبل أكثر من 47 عاماً، وتستورد نحو 80 % من منتجاتها مباشرةً من اليابان من خلال تعاونها مع الشركات المصنّعة للمواد الغذائية والجمعيات التعاونية والموزعين الرئيسيين. وبفضل مراكزها اللوجستية في كل من دبي وأبوظبي، تورّد الشركة منتجات إلى أكثر من 2000 عميل في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك شركات الطيران الوطنية، والفنادق الفاخرة من فئة الخمس نجوم، والمطاعم الراقية، والسفارات، والطهاة المشاهير، إضافة إلى كبرى سلاسل المتاجر الكبرى.
كما تقوم شركة “سوميت للتجارة” بتوزيع منتجاتها إلى أكثر من10 دول، من بينها السعودية وقطر وعُمان. وكانت أول من أدخل لحم الواغيو الياباني الحلال إلى دبي عام 2014، ثم إلى قطر عام 2015، وإلى السعودية عام 2023. كما أطلقت الشركة خدمات شحن جوي منتظمة لتوفير المأكولات البحرية اليابانية الطازجة، وهو قطاع كان مقتصراً في السابق على الخيارات المجمدة فقط في المنطقة.
الترويج للمطبخ والثقافة اليابانية
يتجاوز تأثير شركة “سوميت للتجارة” حدود سلسلة التوريد الخاصة بها، إذ تشارك بانتظام في أبرز المعارض الغذائية مثل “جلفود” و”معرض الغذاء السعودي”، مُقدّمةً الدعم اللوجستي والترويجي للمنتجين اليابانيين الراغبين في دخول أسواق المنطقة. كما تتعاون الشركة مع الطهاة المحليين والمطاعم الراقية لعرض الأطباق اليابانية التقليدية والإقليمية المميزة، فيما تسهم الفعاليات والمعارض التذوّقية في تعريف جمهور جديد بتنوع المطبخ الياباني وغناه الثقافي.
وفي عام 2022، استضاف “شيرو أوكوبو” جلسة طهي أطباق يابانية بشكل حي ومباشر عبر الإنترنت في دولة الإمارات، بدعم من وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك في اليابان. كما أطلق موقعاً إلكترونياً ثلاثي اللغات _ اليابانية والإنجليزية والعربية _ يضم أكثر من 20 وصفة طعام تجمع العديد منها بين نكهات يابانية وأخرى شرق أوسطية في مزيج يعكس تلاقي الثقافات وتنوع المذاقات.
وكانت مساهماته الأكثر بروزاً خلال إكسبو 2020 دبي، حيث تولّت “سوميت للتجارة” إدارة جميع العمليات اللوجستية الغذائية لمطعم “سوشيرو” التابع لجناح اليابان. وشملت هذه العمليات أكثر من 500 فئة من المنتجات الغذائية، ما أسفر عن تحقيق “سوشيرو” أعلى مبيعات شهرية بين جميع فروعه الدولية البالغ عددها 64 فرعاً، وذلك في شهر مارس 2022.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).