تراجع الجنيه الاسترليني والين الياباني بسبب مخاوف سياسية ومالية
تاريخ النشر: 3rd, September 2025 GMT
تعرض الجنيه الاسترليني والين الياباني لضغوط اليوم الأربعاء الموافق 3 سبتمبر، حيث شهدوا انخفاضا بعد عمليات بيع كثيفة اشعلتها مخاوف المستثمرين المتجددة بشأن صحة المالية العامة للحكومات عالميا وعدم اليقين السياسي في اليابان.
وبحسب رويترز، كان المتعاملون قد تخلصوا من السندات الحكومية طويلة الأجل في أوروبا والولايات المتحدة في الجلسة السابقة مع تحول التركيز مرة أخرى إلى ارتفاع مستويات الديون في مختلف الاقتصادات الكبرى، مما أثار المخاوف من أن الحكومات في جميع أنحاء العالم تفقد قبضتها على العجز المالي.
وشهد سوق السندات الحكومية البريطانية عمليات بيع حادة، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، مما ترك الجنيه الإسترليني أيضًا عرضة للخطر، حيث انخفض بأكثر من 1% يوم أمس الثلاثاء.
وانخفض الجنيه الإسترليني في آخر تداول له بنسبة 0.12% ليصل إلى 1.3378 دولار أمريكي.
قال راي أتريل، رئيس أبحاث الصرف الأجنبي في بنك أستراليا الوطني، في إشارة إلى تدهور الأوضاع المالية للحكومات: "إنها مشكلة أوروبية بالأساس، أعتقد أن فرنسا تعاني من نفس المشاكل.. لقد كانت في الخلفية لفترة طويلة، وربما يكون لهذا الأمر صدى أكبر في المملكة المتحدة بسبب ذكريات حلقة ليز تروس، أعتقد أن جزءًا من القلق يكمن في وجود بيان خريفي أو ميزانية قادمة.
"وتابع أتريل:" أظن أنه في هذه المرحلة، هناك نقص في الثقة في الأسواق بأن الحكومة مستعدة للتعامل بشكل فعال مع حجم العجز في الميزانية وسرعة تراكم الديون."
وفي اليابان، انخفض الين بنسبة مماثلة بلغت 0.2% إلى 148.62 ين للدولار، بعد أن انخفض بنسبة 0.8% في الجلسة السابقة بعدما قال الأمين العام للحزب الحاكم الياباني هيروشي مورياما، وهو مساعد مقرب من رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا، إنه ينوي الاستقالة من منصبه.
وقد يؤثر ذلك على مصير إيشيبا، الذي قاوم الدعوات إلى استقالته بسبب خسارته في الانتخابات.
وقال كيت جوكس، كبير استراتيجيي النقد الأجنبي العالمي: "حالة عدم اليقين السياسي واحتمال استقالة رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا في الأيام أو الأسابيع المقبلة لها تأثير محبط على الين".
ومن المعروف أن ساناي تاكايتشي، أحد أبرز المرشحين لخلافة إيشيبا، يفضل أسعار الفائدة المحلية المنخفضة.
وارتفع الدولار أيضا بسبب انخفاض الجنيه الاسترليني والين، ليغلق عند 98.44 مقابل سلة من العملات بعد أن ارتفع 0.66% أمس.
وانخفض اليورو 0.1 % إلى 1.1630 دولار، مواصلا انخفاضه بنسبة 0.6 % عن الجلسة السابقة، في حين تراجع الدولار الأسترالي 0.1 % بالمثل إلى 0.6514 دولار.
وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.14% إلى 0.5857 دولار أمريكي.
وبعيدا عن المخاوف المالية والسياسية، كان المستثمرون يراقبون أيضا سلسلة من بيانات سوق العمل الأمريكية الصادرة هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر يوم الجمعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجنيه الين الإسترليني الجنيه الإسترليني اليابان الولايات المتحدة العجز المالي الانتخابات شيجيرو إيشيبا أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
قنصوة وعبد اللطيف ونائب رئيس "جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تفقد كل من الدكتورعبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، في زيارة رسمية، معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد، وفي إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
معهد الكوزن المصري الياباني
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب السيد محمد عبد اللطيف، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
التعليم في معهد كوزون
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الآداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار
ومن جانبها، أعربت السيدة/ يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت د.رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم د. أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.