بعد انقطاع عدة سنوات.. استئناف الرحلات الجوية بين أذربيجان و إيران
تاريخ النشر: 6th, September 2025 GMT
أعلن سفير جمهورية أذربيجان لدى إيران علي علي زاده، استئناف الرحلات الجوية اليوم السبت باكو-طهران-باكو التابعة لشركة طيران آزال.
وقال علي زاده، في رسالة على حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي "X "حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" "، إنه بعد انقطاع دام عدة سنوات، وبأمر من رئيس جمهورية أذربيجان (إلهام علييف)، تم تسيير أول رحلة مباشرة لشركة طيران أذربيجان على خط باكو-تبريز-باكو، وسيتم تسيير هذه الرحلات مرتين أسبوعيًا في البداية"، كما أن "شركة طيران آزال ستستأنف رحلاتها على خط باكو-طهران-باكو اليوم".
وكانت الخطوط الجوية الوطنية لجمهورية أذربيجان (آزال) قد أعلنت سابقًا في بيان أنها ستستأنف رحلاتها المنتظمة على خط باكو-طهران وبالعكس اعتبارًا من أول سبتمبر 2025 .
وأشارت "آزال"، في بيان، إلى أنه سيتم تشغيل الرحلات على خط باكو-طهران والعكس أربع مرات أسبوعيًا أيام السبت والاثنين والخميس والجمعة، كما ستبدأ الشركة أيضًا رحلات مباشرة على خط باكو-تبريز الجديد والعكس اعتبارًا من 3 سبتمبر 2025 .
وأوضح البيان أنه سيتم تشغيل الرحلات على خط باكو-تبريز والعكس مرتين أسبوعيًا يومي الأحد والأربعاء.
وزير الخارجية الإيراني ينتقد صمت الغرب عن توسيع إسرائيل لبرنامجها النووي
انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، صمت الغرب إزاء توسع برنامج إسرائيل النووي.
وقال عراقجي في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة (إكس)،"إن المسألة، من وجهة نظر الغرب، لا تتعلق بوجود ترسانات الأسلحة النووية أو توسعها، بل تتعلق بمن يحق له التقدم علمياً، حتى مع وجود برامج نووية سلمية".
وأكد وزير الخارجية الإيراني ، حسبما أوردت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية، أن صمت الغرب إزاء التوسع الواضح في ترسانة الأسلحة النووية الوحيدة في المنطقة أمر غير مفاجئ، مشيرًا إلى أن الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) والولايات المتحدة قد تكون في حالة إنكار، لكن صمتهم يقضي على أي مصداقية إزاء التحدث عن منع الانتشار النووي.
وأفاد خبراء يحللون صور الأقمار الصناعية بأن أعمال البناء قد تكثفت في مبنى جديد مهم في موقع مركزي لبرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، وقالوا إنه قد يكون مفاعلاً جديداً أو منشأة لتجميع الأسلحة النووية، بحسب (مهر).
وأكدت تقييمات بالإجماع لسبعة خبراء ممن راجعوا الصور أن هذا المبنى مرتبط ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي نظراً لموقعه القريب من مفاعل ديمونة، الذي يفتقر إلى محطة طاقة مدنية.
وقد يثير هذا التطور احتجاجًا دوليًا، لا سيما أنه يأتي في أعقاب الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي.
وأشارت (مهر) إلى أن إسرائيل تمتلك بين 200 و400 رأس نووي في ترسانتها، مما يجعلها الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة غير تقليدية في غرب آسيا، ومع ذلك، فقد رفضت السماح بتفتيش منشآتها النووية العسكرية أو التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بدعم ثابت من واشنطن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سفير أذربيجان إيران الرحلات الجوية استئناف الرحلات الجوية الأسلحة النوویة باکو طهران
إقرأ أيضاً:
ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
خلصت ورقة علمية جديدة أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال السنوات المقبلة ليس امتلاك إيران للسلاح النووي بصورة معلنة، ولا تفكيك برنامجها النووي، وإنما استمرارها في موقع "دولة العتبة النووية" القادرة على إنتاج القنبلة خلال فترة زمنية قصيرة إذا ما اتخذ القرار السياسي بذلك.
الورقة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي تقدم مقاربة استشرافية شاملة لأحد أكثر الملفات الاستراتيجية تعقيداً في الشرق الأوسط، عبر الجمع بين التحليل التاريخي والتقني والسياسي، وبناء سيناريوهات مستقبلية تستشرف مسار البرنامج النووي الإيراني حتى عام 2030.
النووي الإيراني في سياق الانتشار النووي العالمي
تنطلق الدراسة من ملاحظة أساسية تتمثل في أن النظام النووي العالمي شهد استقراراً نسبياً خلال العقود الأخيرة، إذ لم تنضم أي دولة جديدة إلى النادي النووي منذ إعلان كوريا الشمالية امتلاك السلاح النووي عام 2006. وبذلك بقي عدد الدول النووية عند تسع دول فقط هي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية و"إسرائيل".
غير أن هذا الاستقرار لا يعني تراجع المخاطر المرتبطة بالانتشار النووي، إذ تشير الورقة إلى أن التوسع العالمي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية يفتح المجال أمام احتمالات التحول التدريجي نحو الاستخدامات العسكرية لدى بعض الدول التي تمتلك البنية التقنية المناسبة وتشعر في الوقت نفسه بتهديدات أمنية متزايدة.
وفي هذا السياق تبرز إيران باعتبارها إحدى أكثر الحالات تعبيراً عن هذا التداخل بين الاستخدام السلمي والقدرة الكامنة على التحول العسكري، وهو ما يجعلها محوراً دائماً للتجاذبات الإقليمية والدولية.
من "الذرة من أجل السلام" إلى صراع الإرادات
وتستعرض الدراسة المسار التاريخي للبرنامج النووي الإيراني، موضحة أن بداياته تعود إلى مرحلة الشاه محمد رضا بهلوي، عندما حظي المشروع بدعم أمريكي مباشر في إطار برنامج "الذرة من أجل السلام" الذي أطلقته واشنطن خلال الحرب الباردة.
لكن الثورة الإسلامية عام 1979 أحدثت تحولاً جذرياً في النظرة الأمريكية إلى البرنامج، لينتقل من مشروع يحظى بالدعم الغربي إلى ملف يُنظر إليه بوصفه تهديداً محتملاً للأمن الإقليمي والدولي.
وتتوقف الورقة عند محطات مفصلية عديدة، من بينها الكشف عن منشآت نطنز وأراك مطلع الألفية الحالية، وما تبع ذلك من عقوبات دولية وضغوط سياسية متصاعدة، وصولاً إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015، ثم انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018، وهو القرار الذي فتح الباب أمام تسارع عمليات التخصيب الإيرانية وتراجع القيود المفروضة على البرنامج.
إخفاق نبوءات "القنبلة الوشيكة"
ومن أبرز النقاط التي تتناولها الدراسة نقدها للتقديرات السياسية والإعلامية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وخاصة تلك التي روّجت باستمرار لفكرة أن طهران أصبحت على بعد أشهر أو أسابيع من إنتاج قنبلة نووية.
وتشير الورقة إلى أن التحذيرات المتكررة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال العقود الثلاثة الماضية بشأن قرب امتلاك إيران للسلاح النووي لم تتحقق، رغم تكرارها في مناسبات عديدة وعلى امتداد سنوات طويلة.
وترى الدراسة أن هذا السجل من التنبؤات غير المتحققة يدعو إلى التعامل بحذر مع الخطاب السياسي المرتبط بالملف النووي، والتمييز بين التقديرات العلمية المبنية على مؤشرات موضوعية وبين الرسائل الدعائية المرتبطة بالصراعات السياسية والاستراتيجية.
أربعة سيناريوهات لمستقبل البرنامج
اعتمد الباحث في بناء رؤيته المستقبلية على أربعة سيناريوهات رئيسية يمكن أن يتخذها البرنامج النووي الإيراني خلال السنوات القادمة.
السيناريو الأول يتمثل في تفكيك البرنامج النووي أو تقليصه بصورة جوهرية، سواء نتيجة ضغوط خارجية أو تفاهمات سياسية شاملة. إلا أن الدراسة تعتبر هذا الاحتمال الأضعف بين جميع السيناريوهات المطروحة، إذ تقدر فرص تحققه بما يتراوح بين 5 و10 بالمئة فقط.
ويستند هذا التقدير إلى حجم الاستثمارات السياسية والاقتصادية والعلمية التي ضختها إيران في مشروعها النووي على مدى عقود، فضلاً عن ارتباط البرنامج بمفاهيم السيادة الوطنية والاستقلال الاستراتيجي في الخطاب الرسمي الإيراني.
أما السيناريو الثاني، والأكثر ترجيحاً، فيتمثل في استمرار إيران كـ"دولة عتبة نووية"، أي دولة تمتلك المعرفة والخبرة والبنية التحتية والمواد الانشطارية اللازمة لإنتاج سلاح نووي خلال فترة زمنية قصيرة، لكنها تتجنب اتخاذ القرار السياسي النهائي بإعلان امتلاك القنبلة.
وتمنح الدراسة هذا السيناريو احتمالاً يتراوح بين 60 و65 بالمئة، معتبرة أنه يحقق لإيران معادلة دقيقة تجمع بين الردع الاستراتيجي وتجنب التبعات السياسية والقانونية المترتبة على التحول إلى قوة نووية معلنة.
السيناريو الثالث يتمثل في انتقال إيران إلى مرحلة إنتاج السلاح النووي وإعلانه رسمياً، وهو احتمال تقدر الدراسة فرصه بما بين 35 و40 بالمئة.
وتربط الورقة تحقق هذا السيناريو بجملة من المتغيرات، أبرزها تصاعد التهديدات العسكرية الخارجية، أو انهيار كامل لمسارات التفاوض، أو صعود التيارات الأكثر تشدداً داخل النظام الإيراني، إلى جانب تنامي نفوذ الحرس الثوري في عملية صنع القرار الاستراتيجي.
أما السيناريو الرابع فهو ما يعرف في أدبيات الدراسات المستقبلية بـ"البجعة السوداء"، أي وقوع أحداث استثنائية غير متوقعة وعالية التأثير يمكن أن تقلب المعادلات القائمة بصورة جذرية، سواء داخل إيران أو على مستوى البيئة الإقليمية والدولية.
بين الردع والغموض
وتتوقف الدراسة عند أحد النماذج الأمريكية المستخدمة في قياس مستوى التهديد الإيراني، وهو ما يعرف بـ"عداد غايغر للتهديد الإيراني"، الذي يمنح إيران 157 نقطة من أصل 180 نقطة، بما يعادل 87.2 بالمئة من مستوى التهديد الأقصى.
غير أن الباحث يحذر من التعامل مع هذه النماذج بوصفها أدوات قياس دقيقة بصورة مطلقة، مشيراً إلى أن كثيراً من المؤشرات المستخدمة فيها تعتمد على تقديرات سياسية واستخبارية قد تتأثر بالتحيزات المؤسسية أو بالتصورات المسبقة لصانعي القرار.
ومن هنا ترى الورقة أن فهم السلوك النووي الإيراني لا يمكن أن يعتمد على المؤشرات التقنية وحدها، بل يتطلب قراءة أوسع تشمل البيئة الأمنية المحيطة بإيران، وحسابات الردع، وتوازنات القوى الإقليمية والدولية.
العوامل الحاسمة حتى 2030
في محصلتها النهائية، ترجح الدراسة استمرار إيران في انتهاج سياسة الغموض النووي المدروس، بحيث تحتفظ بإمكانية الانتقال السريع نحو إنتاج السلاح النووي دون أن تقدم على هذه الخطوة فعلياً.
وتؤكد أن القرار النهائي لن يتحدد بناء على التطورات التقنية فقط، بل سيتأثر بمجموعة واسعة من المتغيرات السياسية والاستراتيجية، تشمل مستقبل النظام الإيراني نفسه، وطبيعة الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط، ومواقف القوى الكبرى، ومستوى التصعيد مع "إسرائيل" والقوى الإقليمية المنافسة.
وبناء على ذلك، يبدو أن المشهد الأكثر احتمالاً حتى عام 2030 ليس ظهور قوة نووية جديدة بصورة رسمية، ولا تراجع إيران عن مشروعها النووي، وإنما استمرارها في المنطقة الرمادية بين السلمية والعسكرية؛ أي عند "العتبة النووية"، حيث يتحول الغموض ذاته إلى أداة ردع استراتيجية، وربما إلى أحد أهم عناصر القوة الإيرانية في السنوات المقبلة.