عربي21:
2026-06-02@20:19:04 GMT

الحشد لإفشال نتنياهو

تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT

في هذه الأيام، أصبحت غزة أزمة ترامب الأولى، فقد عقد من أجلها مؤتمر شرم الشيخ، ليحتفل بإنجازه الكبير في إنجاح المرحلة الأولى من مشروعه: تبادل الأسرى، ووقف الحرب، وتمرير المساعدات، وانسحابات محدودة للاحتلال من غزة. وأراد من هذا المؤتمر في شرم الشيخ، أن يكون رجل السلام الذي يستحق جائزة نوبل، والأهم أن يكرسّه رئيسا قادرا على وقف الحروب، ثم تقديم نفسه زعيما للعالم.



لم يمض يوم أو يومان على وقف إطلاق النار، حتى بدأ نتنياهو بالتحرّش للعودة إلى الحرب، ولو من خلال التمسك بسبب ضعيف، حتى بحجم عدم إتمام تبادل جثمان واحد من الأسرى، وقد راح يساعد على عدم تزويد حماس بالآليات الضرورية لسحب بعضها من تحت الأنقاض.

بالتأكيد، إن الهم الذي يشغل نتنياهو ليس استكمال تبادل الجثث، وإنما العودة إلى الحرب، أو إلى ما يشبه الحرب، من تأزيم للوضع، فيصبح وقف الحرب جزئيا أو متقطعا. وذلك لأن كل ما طبّق من وقف للحرب، أو بقي من شروط الاتفاق الأول، جاء على الضدّ مما يريده نتنياهو. فقد فرضه ترامب عليه فرضا، ونفذه وأنفه راغم. هذا ولم يعوّضه ترامب عن كل هذه المخاسر ما أزجاه له من مديح، في كلمته بالكنيست.

ولهذا فإن نتنياهو الآن كالوحش الجريح، والمتحفز بكل قوته لتخريب نجاح المرحلة الثانية، بل نسف ما أُنجز في المرحلة الأولى. وذلك على العكس مما يريده ترامب، الحريص على النجاح الذي حققه في المرحلة الأولى، وفي مؤتمر شرم الشيخ، بالرغم من حرصه بقدر أكبر على تغطية نتنياهو، ومصلحة الكيان الصهيوني. وهذا هو الفارق بين الحليفين.

والسؤال الآن: هل سيقبل ترامب، كما يسعى الوسطاء، بتشكيل هيئة فلسطينية، باختيار فلسطيني لإدارة غزة، مع الحفاظ على الأمن، وبقاء السلاح والأنفاق بعيدا من الظهور العلني؟ وهو شرط نجاح المرحلة الثانية، وثبات وقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال، وتدفق المساعدات، وبدء الإعمار، الأمر الذي يفرض على ترامب أن يعيد الضغط على نتنياهو، كما فعل في المرّة السابقة، وإلّا عاد نتنياهو ليفرض على ترامب أن يلبد كل ما حرثه في المرحلة الأولى، ويدمّر ما جناه في مؤتمر شرم الشيخ.

إن المشكلة مع ترامب في تقلّبه، وعدم ثباته على رؤية استراتيجية متماسكة، يطبّقها خطوة بعد خطوة.

وهنا لا بدّ من الإشارة إلى انتقال موقف ترامب، مثلا، من تأييد حماس لضبط الأمن، والقضاء على عصابة ياسر أبو شباب، إلى الدفاع عن المنظمات المتعاملة مع الاحتلال، واعتبارها تنظيمات شعبية، لا حقّ لحماس من الاقتراب منها، بل تهديده بالتدخل ضدّ حماس، إذا واصلت الحفاظ على الأمن.

من هنا، لا بدّ من حشد كل ما يمكن حشده، فلسطينيا، وعربيا، وإسلاميا، وأحرار العالم، لإفشال نتنياهو، والوقوف إلى جانب المقاومة والشعب، ووقف الحرب، وعدم العودة لها، كليا أو جزئيا في غزة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه غزة ترامب نتنياهو غزة نتنياهو ترامب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المرحلة الأولى شرم الشیخ

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • أحمد موسى : ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • "مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو