“القناة 12”: مجموعة من التكنوقراط من غزة يتواصلون مباشرة مع ترامب (صورة)
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
غزة – كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن عددا من التكنوقراطيين الذين يسعون إلى رسم مسار مختلف لمستقبل غزة، يتواصلون مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعيدا عن حركة الفصائل الفلسطينية والوسطاء.
وقال إياد أبو رمضان، رئيس غرفة التجارة في غزة، في مقابلة مع القناة، إن مجموعة من الخبراء في مجالات متعددة وضعت رؤية شاملة لإدارة القطاع بعد الحرب، وكشف عن رسالة وجهتها المجموعة إلى الرئيس ترامب، أعربت فيها عن شكرها لدوره في التوصل إلى وقف إطلاق النار ودعته إلى زيارة غزة.
وأوضح أبو رمضان أن المجموعة تتألف من مثقفين ومهندسين وعاملين في المجال الإنساني، مؤكدا أنها لا تسعى إلى تولي الحكم ولا إلى أن تكون بديلا لأي جهة قائمة، بل تهدف إلى المساهمة في صنع القرار ومساعدة الجهات التي ستدير غزة على اتخاذ قرارات صحيحة تصب في مصلحة السكان.
وأضاف أن هدفهم هو إقامة قيادة ديمقراطية في غزة تتيح تداولا سلميا للسلطة ضمن الإطار الوطني الفلسطيني وتحت المظلة الفلسطينية الجامعة، مؤكداً أنهم لا يطرحون أنفسهم كبديل سياسي بل كجهة استشارية تسعى إلى دعم عملية إعادة بناء القطاع.
وعن رؤيتهم لغزة ما بعد الحرب، قال أبو رمضان إن الخطة تقوم على ضمان حرية الحركة عبر المعابر سواء للبضائع أو للأفراد، وإعادة إعمار الجامعات وربطها بالمؤسسات الأكاديمية حول العالم لأغراض البحث والتعليم، إضافة إلى تمكين الشباب من العمل والمشاركة في بناء مستقبل غزة.
وأشار إلى أن الإدارة في غزة يجب أن تكون ديمقراطية خاضعة للمساءلة العامة، بما يسمح بتداول السلطة بطرق سلمية، مؤكدا أن عملية الإعمار يجب أن تكون شاملة، حتى لا يبقى السكان يعيشون في الخيام في ظروف غير إنسانية.
وأكد أبو رمضان أن من الضروري أيضا إنهاء أي تهديد إسرائيلي مستقبلي ضد غزة، معتبرا أن “التهديد الحقيقي يأتي من إسرائيل وليس العكس، فغزة لا تمتلك جيوشا ولا أسلحة نووية، في حين تملك إسرائيل كليهما”.
وعند سؤاله عن هوية مجموعته، أوضح أنهم يعملون كمستشارين يقدمون الخبرة والمعرفة، وينقلون رؤية سكان غزة وطموحاتهم بوضوح إلى كل من سيشارك في إدارة القطاع وإلى المجتمع الدولي بأسره.
وعن موقفه من حركة الفصائل، قال أبو رمضان إنه لا يرى أن الحركة تعزز قوتها خلال وقف إطلاق النار، متسائلا: “كيف يمكن لحركة الفصائل أن تقوى تحت هذا الحصار الشديد؟” لكنه أضاف أن الحركة قد تستعيد نفوذها في حال لم يتم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل فتح المعابر وإعادة الحياة إلى طبيعتها ودمج الشباب في سوق العمل.
وأوضح أن الحصار وتدمير الأمل لدى الشباب هما ما يغذيان التطرف والعنف، قائلا: “عندما توجه رسالة إلى شباب غزة بأنهم لن يعيشوا مثل باقي شعوب العالم، فإن ذلك يدفعهم نحو العنف ويبقي دائرة العنف مستمرة”.
ودعا إلى كسر هذه الدائرة من خلال منح غزة حرية الحركة، والسماح بدخول البضائع، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب ولجميع السكان حتى ينشغلوا في بناء مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، مضيفا: “يجب أن تتحول الطاقة في غزة من البقاء إلى البناء”.
وعندما سئل عما إذا كانت رؤيتهم تتضمن نزع سلاح حركة الفصائل، أجاب بصراحة: “لا أعرف”.
وكالات
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: أبو رمضان فی غزة
إقرأ أيضاً:
“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
أبوظبي – الوطن:
ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.
وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.
شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.
وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.
واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.
كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.
وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.
وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.
وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.