حلم الرؤساء.. ترامب يدافع عن بناء قاعة رقص في البيت الأبيض
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء بناء قاعة رقص جديدة في البيت الأبيض جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تداول صور تظهر أعمال هدم في الواجهة الشرقية للمبنى الرئاسي، في مشروع تبلغ كلفته 200 مليون دولار بتمويل خاص بالكامل من رجال أعمال وشركات أمريكية.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إن المشروع "يمثل تحقيقًا لحلم جميع رؤساء الولايات المتحدة منذ أكثر من 150 عامًا"، مؤكدًا أنه فخور بأن يكون أول رئيس يحقق هذا الإنجاز، مشددًا على أن المشروع لن يكلف دافعي الضرائب أي أموال.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن القاعة الجديدة ستكون منفصلة عن مبنى البيت الأبيض الرئيسي، وتهدف إلى توفير مساحة أوسع وأكثر فخامة للمناسبات الرسمية.
وأضاف أن القاعة الشرقية الحالية "لا تتسع لأكثر من 88 شخصًا فقط"، وهو ما اعتبره غير كافٍ للفعاليات الكبرى التي يستضيفها البيت الأبيض.
وانتشرت صور أعمال الهدم في الجناح الشرقي على نطاق واسع، ما أثار انتقادات من معارضي ترامب، الذين وصفوا المشروع بأنه "استعراض شخصي على حساب الرمزية التاريخية للمبنى". لكن البيت الأبيض سارع بالرد.
وأكد أن "اليسار المتطرف وحلفاءه في الإعلام الزائف يبدون استياءً مصطنعًا"، وأن المشروع "امتداد طبيعي لتاريخ طويل من التحديثات التي أجراها الرؤساء الأمريكيون".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "كل رئيس تقريبًا أجرى تعديلات خاصة في هذا البيت الجميل"، مشيرة إلى أن حتى الرئيس الأسبق باراك أوباما اشتكى من اضطراره إلى إقامة مأدبة رسمية في خيمة خارجية بسبب ضيق القاعة الشرقية.
ونشرت الإدارة قائمة بالمشاريع التاريخية التي طالت البيت الأبيض، من إنشاء الجناح الغربي في عهد ثيودور روزفلت عام 1902 إلى حديقة المطبخ التي أضافها أوباما عام 2009.
وخلال احتفال بمهرجان "ديوالي" مساء أمس، الثلاثاء، عاد ترامب للحديث عن المشروع، مازحًا بالقول إن “صوت آلات البناء خلفي موسيقى لأذني، فهو يذكرني بالمال، لكنه هذه المرة يعني غيابه، لأنني أنا من يدفع التكاليف”.
وأوضح أنه لا يتقاضى راتبًا من الحكومة الفيدرالية، وأنه سيُعيد أي أموال قد يتلقاها إلى الأعمال الخيرية أو لصالح صيانة البيت الأبيض نفسه.
ويعد مشروع القاعة الجديدة أحدث خطوات التطوير التي أطلقها ترامب في مقر الرئاسة، بعد تجديد حديقة الزهور وقاعة النخيل، في إطار ما وصفه بـ"رؤية لتحديث رمز الأمة مع الحفاظ على تاريخه العريق".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البيت الأبيض ترامب أوباما قاعة رقص البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا