مصائب قوم عند قوم فوائد.. الصادرات الحيوانية في الصومال تنتعش بسبب حرب السودان
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
ارتفاع عائدات صادرات الثروة الحيوانية في مقديشو إلى مستويات قياسية وسط غياب السودان وأستراليا عن المشهد التجاري.. وتراجع المنافسة يمنح الصومال صدارة جديدة في سوق الماشية الإقليمية
متابعات – تاق برس
تشهد صادرات الصومال من الماشية انتعاشًا لافتًا هذا العام، مستفيدة من تراجع المنافسة الإقليمية بعد تقلص الإمدادات الأسترالية وتوقف الصادرات السودانية بسبب النزاع، في تطور يتوقع أن يدفع بعائدات القطاع إلى تجاوز حاجز المليار دولار، وفق بيانات رسمية.
ووفقًا لإحصاءات وزارة الثروة الحيوانية الصومالية، قفزت أرباح البلاد من صادرات الماشية من 523 مليون دولار في عام 2021 إلى 974 مليون دولار العام الماضي، وسط توقعات بمواصلة الصعود خلال العام الجاري.
ويعزو مسؤولون وخبراء هذا النمو إلى عاملين رئيسيين: الصراع المستمر في السودان الذي عطل قدرته التصديرية، وتراجع أستراليا – أحد أبرز موردي الماشية إلى الخليج – عن مستوياتها المعتادة من الصادرات، ما أتاح للصومال توسيع نطاق حضورها في الأسواق العربية.
وقال قاسم عبدي معلم، مدير الصحة الحيوانية في وزارة الثروة الحيوانية الصومالية، إن “هذه الطفرة في الصادرات تعود بشكل أساسي إلى غياب المنافسة المباشرة من السودان وأستراليا، فضلًا عن قرب الصومال الجغرافي من أسواق الخليج، خصوصًا الإمارات والسعودية، مما سهّل عمليات النقل والتوريد”.
ودخلت الصومال في العامين الماضيين أسواقًا خليجية كانت تعتمد في السابق على الواردات السودانية، بينما أدت الحرب الأهلية في السودان إلى شلل شبه كامل في اقتصاده.
ووفق تقرير صادر عن مرصد الشفافية والسياسات في السودان، بلغت قيمة واردات السعودية وحدها من الماشية الحية نحو 715 مليون دولار عام 2023، وهو العام الذي تصاعد فيه الصراع هناك.
ويمتلك الصومال نحو 57 مليون رأس من الماشية، بحسب وزير الزراعة محمد عبدي حير، وتُصدر البلاد ما بين أربعة وستة ملايين رأس سنويًا إلى الشرق الأوسط، ما يجعل الثروة الحيوانية العمود الفقري لصادراتها.
ورغم التحديات المتكررة المتمثلة في موجات الجفاف والصراع الداخلي، تواصل الماشية تصدر قائمة الصادرات الصومالية.
وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أن مبيعات القطاع قد تتجاوز هذا العام مليار دولار، أي أكثر من ضعف الإيرادات الحكومية المحلية البالغة نحو 430 مليون دولار، في حين تبلغ ميزانية الدولة الإجمالية 1.36 مليار دولار ممولة في معظمها من المانحين الدوليين.
الصومالالماشية في السودانصادرات الثروة الحيوانية الصومالية
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الصومال الماشية في السودان الثروة الحیوانیة فی السودان
إقرأ أيضاً:
طلب إحاطة واتهامات بإهدار المال العام في بعثة منتخب مصر ببطولة كأس العالم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجه فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الشباب والرياضة، بشأن ما وصفه بـ "شبهات إهدار للمال العام وتوسع غير مبرر في تشكيل بعثة منتخب مصر المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026"، وذلك على خلفية قرارات وزارة الشباب والرياضة أرقام 759 و760 لسنة 2026، الصادرة بناءً على عرض الاتحاد المصري لكرة القدم.
وقال في أول تحرك برلماني بشأن هذا الملف: مشاركة منتخب مصر في كأس العالم حدث وطني مهم يستحق الدعم الكامل، لكنه شدد على أن دعم المنتخب لا يعني فتح الباب أمام "سفريات ومخصصات بالدولار ومجاملات محتملة على حساب المال العام".
تساؤلات حول بعثة منتخب مصر في كأس العالم
وأضاف: "كلنا فرحانين إن منتخب مصر رايح كأس العالم، وكلنا عايزين المنتخب ياخد كل دعم ورعاية، لكن من حق الناس تسأل: مين اللي هيسافر؟ وليه هيسافر؟ واختاروه على أي أساس؟ وكل دولار هيتصرف من المال العام رايح فين؟".
وأوضح أن قرارات وزارة الشباب والرياضة كشفت عن توسع كبير في تشكيل البعثة ومسمياتها، رغم أن بعثة منتخب كرة قدم يفترض أن تكون محددة وواضحة، وتشمل اللاعبين والجهاز الفني والجهاز الطبي والإداريين المرتبطين مباشرة باحتياجات الفريق.
بدلات كثيرة لصالح بعثة منتخب مصر
وأشار إلى أن القرارات تضمنت مسميات متعددة تشمل التنسيق الأمني، ومسؤولين للتذاكر، وأمن الملاعب، والمراسم، والشؤون المالية والضريبية، والانتقالات، والاتصالات، وغيرها من المسميات الإدارية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم؟ أم نتسابق لإهدار المال العام ولمجاملة الأصدقاء والأحباب على حساب الشعب؟
وتابع: كأس العالم بطولة منظمة دوليًا، ومعظم إجراءاتها أصبحت إلكترونية ومركزية، سواء في التذاكر أو الاعتمادات أو الدخول أو التنقلات، مضيفًا: "ما معنى أن يسافر مسؤول تذاكر في بطولة تديرها منظومة إلكترونية مركزية؟، وهل نحتاج فعلًا كل هذه المسميات؟ أم أن الأمر يفتح الباب أمام شبهات المجاملة والتوسع غير المبرر؟".
مخصصات المستلزمات الطبية لصالح بعثة منتخب مصر في بطولة كأس العالم
وأكد أن الأخطر من تضخم المسميات هو ما تضمنه القرار رقم 759 لسنة 2026 من بنود مالية بالدولار تحتاج إلى تفسير عاجل، مشيرًا إلى تخصيص 100 ألف دولار، بما يزيد على 5 ملايين جنيه تقريبًا، للمكملات والمستلزمات الطبية، متسائلًا عن طبيعة هذه المستلزمات، وما إذا كان المنتخب لا يملك بالفعل مخزونًا طبيًا مناسبًا أو جهازًا طبيًا متكاملًا.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى تخصيص 30 ألف دولار للوجبات الإضافية، متسائلًا: "هل نحن ذاهبون إلى مجاعة؟ وما المقصود أصلًا بالوجبات الإضافية، ولمن، وبأي معيار، خاصة أن الجهة المنظمة يفترض أنها توفر جزءًا مهمًا من الإقامة والتغذية والخدمات اللوجستية؟"
وانتقد النائب تخصيص 25 ألف دولار للانتقالات الداخلية الإضافية، قائلًا إن هذا البند يحتاج تفسيرًا واضحًا: "إضافية على ماذا؟ وفي بطولة يفترض أن لها منظومة نقل رسمية للمنتخبات المشاركة، فما مبرر هذا الرقم؟".
وأشار إلى بند 3500 دولار للإكراميات وتغليف الأمتعة، مؤكدًا أن هذا البند يثير علامات استفهام كبيرة.
وتسائل عضو مجلس النواب: "هل يجوز أن تتحول الإكراميات إلى بند من المال العام؟ وما ضوابط صرفها؟ وهل يمكن قبول إنفاق ما يقارب 200 ألف جنيه على إكراميات وتغليف أمتعة؟"
وأضاف أن بند 3000 دولار لخطوط الاتصالات الهاتفية يطرح تساؤلات مماثلة حول عدد الخطوط، والمستخدمين، والغرض منها، وسبب تقدير هذا المبلغ، وما إذا كانت هناك بدائل أقل تكلفة وأكثر انضباطًا.
وشدد على أن هذه الأرقام تأتي في وقت تطالب فيه الدولة المواطنين بترشيد الإنفاق، وتواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية ونقصًا في العملة الصعبة، معتبرًا أن من حق المواطن أن يعرف على أي أساس تم تقدير هذه المبالغ، وهل توجد دراسة تكلفة، وهل البنود مبنية على احتياج فعلي، أم أنها مجرد تقديرات مفتوحة بلا ضوابط معلنة.
وأشار إلى أن القرار رقم 760 لسنة 2026 يطرح شبهة إضافية، إذ يتضمن سفر أحد المسؤولين التنفيذيين بالاتحاد، وهو الأمين العام، ضمن البعثة لمدة تقارب 10 أيام، مع صرف بدلات سفر ومخصصات مالية، في الوقت الذي تشير فيه الوثائق إلى منحه إجازة خلال الفترة نفسها. وتساءل: "يعني إيه سفر رسمي وإجازة في نفس الوقت؟ لو السفر رسمي، فلماذا الإجازة؟ ولو هي إجازة، فما أساس صرف بدلات السفر والمخصصات؟ ومن يدير العمل التنفيذي داخل الاتحاد خلال فترة الغياب؟"
وأكد أن هذه الوقائع ليست تفاصيل إدارية بسيطة، وإنما أسئلة مباشرة عن الحوكمة والشفافية وشبهات المجاملة واحتمال إهدار المال العام، مشددًا على أن دعم المنتخب الوطني لا يجب أن يتحول إلى غطاء لتضخم البعثات أو فتح باب السفر والمخصصات بلا ضوابط.
وطالب عضو مجلس النواب، الحكومة بتقديم كشف واضح حول أسس اختيار أعضاء بعثة منتخب مصر لكأس العالم، ومبررات كل مسمى وظيفي داخلها، والمعايير المالية التي تم على أساسها تحديد بنود الصرف بالدولار، وطبيعة الخدمات التي توفرها الجهة المنظمة للبطولة، وأوجه الازدواج أو التداخل في الإنفاق، والإطار القانوني لصرف بدلات السفر في ظل وجود إجازة وظيفية.
كما طالب بمراجعة شاملة لسياسة تشكيل البعثات الرياضية الخارجية، بما يضمن الالتزام بمعايير الاحتياج الفعلي، ومنع المجاملات، وحماية المال العام من الإهدار.
واختتم عضو مجلس النواب، طلب الإحاطة قائلًا: "منتخب مصر يمثلنا كلنا، لكن المال العام يخصنا كلنا. نريد منتخبًا قويًا يرفع اسم مصر في كأس العالم، ونريد في الوقت نفسه رقابة حقيقية ومحاسبة وشفافية".