الصين تستعيد صدارة التجارة مع ألمانيا وتزيح أمريكا عن القمة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
استعادت الصين موقعها كأكبر شريك تجاري لألمانيا خلال عام 2025، متفوقة على الولايات المتحدة بعد عام واحد فقط من فقدانها الصدارة، في تطور يعكس التحولات المتسارعة في خريطة التجارة العالمية وسط تصاعد السياسات الأمريكية.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني أن حجم التبادل التجاري بين برلين وبكين بلغ نحو 163.
الرسوم الأمريكية تعيد تشكيل العلاقات
وبحسب البيانات، فقد أثرت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المنتجات الأوروبية، بشكل واضح على الصادرات الألمانية، التي انخفضت إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.4 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، لتصل إلى 99.6 مليار يورو.
وفي شهر آب / أغسطس وحده، تراجعت الصادرات بنسبة 23.5 بالمئة على أساس سنوي، ما يشير إلى تسارع وتيرة الانخفاض خلال النصف الثاني من العام.
وقال رئيس اتحاد التجارة الخارجية الألماني، ديرك ياندورا، إن "سياسات واشنطن التجارية تمثل عاملاً رئيسيًا وراء تراجع المبيعات"، موضحًا أن "الطلب الأمريكي على السلع الألمانية التقليدية مثل السيارات والآلات والمواد الكيميائية تراجع بشكل ملموس".
محاولات ألمانية للتوازن
وتأتي هذه التطورات بينما تسعى ألمانيا، القوة الصناعية الأولى في أوروبا، إلى تحقيق توازن دقيق بين شراكتها الاقتصادية مع الصين التي تمثل سوقًا رئيسية لصناعاتها وبين التقارب السياسي مع الولايات المتحدة، الحليف الأطلسي الأبرز.
وكانت برلين قد أعلنت في استراتيجيتها تجاه الصين لعام 2023 نيتها تقليل الاعتماد على الأسواق الصينية، في ظل مخاوف أوروبية متزايدة من "التبعية الاقتصادية لبكين"، لكن الأرقام الجديدة تشير إلى صعوبة تحقيق ذلك في المدى القريب، في ظل استمرار الطلب الصيني القوي على السلع الألمانية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والمعدات الصناعية والسيارات الكهربائية.
وتعكس عودة الصين إلى قمة الشركاء التجاريين لألمانيا تحولات أوسع في التجارة العالمية، إذ أدت الحروب التجارية الأمريكية المتجددة إلى إعادة توجيه تدفقات البضائع والاستثمارات، وقد تدفع الضغوط الجمركية الأمريكية برلين إلى تعزيز علاقاتها مع الأسواق الآسيوية، خصوصًا بعد توقيع الصين وعدة دول آسيوية على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP)، التي أصبحت أكبر تكتل تجاري في العالم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الصين المانيا امريكا الصين المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا فو كونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل، إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، وضرورة سحب إسرائيل جميع قواتها من لبنان فورا، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف فو أن استمرار إسرائيل في حشد قواتها العسكرية قد تسبب في مقتل أكثر من 3400 شخص في لبنان.
وأكد أن القوة ليست حلا للمشكلة، وأن توسيع الاحتلال لن يحقق أمنا دائما. وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف المعنية -لاسيما إسرائيل- الأعمال العدائية فورا وأن تلتزم التزاما كاملا بإجراءات وقف إطلاق النار المؤقتة، وأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة وأن تعمل على تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن.
واضاف فو: "لاحظنا أن الأطراف المعنية تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار، ونرحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. ويحدونا الأمل في أن تتخذ الدول ذات النفوذ المهم على الأطراف المعنية خطوات فعالة للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
وأضاف فو أن إسرائيل قالت أيضا إنها ستوسع عملياتها البرية وأن النوايا الكامنة وراء هذه الخطوة، -فضلا عن عواقبها الوخيمة- قد أثارت قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي. وأكد المبعوث الصيني، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بات اسميا فقط، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة قبل أن ينزلق الوضع إلى هاوية أكثر خطورة.
ودعا فو إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر وتقديم دعم أكبر للبنان للمساعدة في استقرار أوضاعه الداخلية، وضمانات لتمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء ولايتها والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.