على الطاولة: المسار المطلوب الآن للقضية الفلسطينية.. والحل الامثل


#فؤاد_البطاينة


البداية في أن #الأعداء اضطروا لوقف #الحرب بسبب استنفاذهم لبنك وسائل تحقيق أهدافهم بفشل تام وبآثار خارجية وداخلية قاتلة ارتدت عليهم وجعلتهم بحاجة ماسة لما يشبه #الهدنة لوقف #التدهور وإعادة تقييم اهدافهم ووسائلهم بصرف النظر عن هرطقات #المتغطرسين عندما يكونوا مهزومين.

فليس في تصريحاتهم شيء من جنس النتائج. #المقاومة_الفلسطينية هي اليوم سيدة المشهد الفلسطيني والعربي والاسلامي وهي كما نرى بقيادة الاسلام السياسي المقاوم، فهي اليوم صاحبة القرار السياسي ولا حديث الا معها. وليس في هذا الوقت شيء يفعله التحالف سوى التآمر الصهيوعربي على المقاومة وشعب غزة. بينما المقاومة هي الأولى بتدبر النتائج والبناء عليها والخروج من حالة الدفاع الى حالة الهجوم الواعي. فالدفاع لا يجلب نصرا ولا تحريرا.
لننتبه #حرب_الطوفان تمخضت عن نتيجتين احداهما مفصلية والأخرى تاريخية اوصلتا معسكر العدو الى طريق مسدود بلا أفق سياسي. لكنهما تحتمان على المقاومة أخذ المبادرة لمسار جديد للقضية للحاق بنتائج الطوفان وتطويرها وصولا للتحرير. النتيجة المفصلية تتمثل بالعجز عن تحقيق فكرة #التهجير و #التطهير_العرقي وعن كسر إرادة المقاومة رغم استخدام كل اسلحة الغرب الذكية والتدميرية ومذابح الابادة الجماعية. أما النتيجة التاريخية تمثلت بالإختراق الكبير لمفاهيم مثقفي العالم الغربي وجماهيره ووعيها الجمعي إزاء الطبيعة #الصهيونية وكيانها، وبروز الوقوف العالمي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه في وطنه.
فالقضية الفلسطينية يجب أن ندخلها في مرحلة تغيير حاسمة مبنية على النتيجتين المشار اليهما والمنطويتين على فشل واستحاله تصفية القضية الفلسطينية لصالح دولة يهودية في كل فلسطين ومتمددة. وبهذه الحالة يكون أمام المقاومة مهمتين، الأولى: هي استثمار التغيير العالمي الشعبي والابقاء على انتفاضته حيث من شانها وحدها ان تجبر او تولد القناعة لدى حكومات الغرب والعالم بالتغيير الايجابي الحقيقي في مواقفها السياسية من القضية الفلسطينية وبما يجعلها تنزع لتقبل الحلول السياسية الجذرية التي تحاكي اصول القضية وأن تسعى إليها. الثانية: المبادرة والإستباق لاختيار مسار جديد للقضية الفلسطينية بطرح جديد للانتقال من حالة الدفاع الى حالة الهجوم الواعي سياسيا واعلاميا لتحقيق هدف التحرير لفلسطين ولكل الحقوق الفلسطينية المغتصبة بشراكة مع العالم لا بصدام معه ،وساتي لتسمية هذا المسار الجديد فهو فكرة المقال.


وقبل ذلك علينا ان ندرك أربع مسلمات مرتبطة بطبيعة هذا المسار الجديد:
الأولى:
ان التغيير في مواقف الدول الغربية لن يكون على اطلاقه، فالعالم الغربي بحكوماته وشعوبه ومثقفيه لا يقبلوا من واقع ثقافتهم ترك اليهود بلا دولة ينتمون اليها أو بلا حقوق سياسية، ولا يقبلوا عودة سياسية لهؤلاء اليهود الى أوروبا وأمريكا من واقع تجربتهم التاريخية السابقة والحالية المرتبطة بمعاناتهم من النفوذ والتأثير الصهيوني على دولهم وثقافتهم.
ـ الثانية: انه في حالة نزوع دول الغرب للتغيير الحقيقي في مواقفها السياسية فسيكون أمامها قضيتان، يهودية وفلسطينية معا في قالب واحد ومزدوج الطبيعة. اي سيكون مسارها السياسي مناهضاً لفكرة تحرير فلسطين الطاردة لليهود منها ،ومناهضا بنفس الوقت لتجاوز حقوق الفلسطينيين في وطنهم. وهذا يفرض علينا كمقاومة ان نكون مبادرين بتوصيف جديد للقضية الفلسطينية وطرح جديد ولحل حقيقي يتفق مع معايير وثوابت قضيتنا ويُمَكن الأوروبيين والعالم من أن يتعاملوا معه لحل قضية مزدوجة ومتداخلة.

مقالات ذات صلة هل يسعى الرئيس ترامب للتخلص من نتنياهو واليمن المتطرف؟ 2025/10/26


ـ الثالثة: انه في هذا السياق الجاد من المفترض التوقف عن مسار لعبة حل الدولتين المطروح أمام هذا العالم منذ عام 1948، غير العملي ولا الممكن، ولا يحقق أدنى سلام والمرفوض اسرائيليا لتعارضه مع المشروع الصهيوني، وفلسطينيا لأنه لا يلبي طموحات وحقوق الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أصلاً لمثل هاتين الدولتين إن تحققتا ان تتعايشان في جوار. فهذا الخيار لم يصمم لحل، بل صمم اعلاميا لتخدير الشعوب والتغطية على تواطؤ طارحيه ومنح الوقت “لإسرائيل”. ولا بد من حل او تسوية تاريخية يقف العالم كله معها تنطلق من جذور القضية.
ـ الرابعة: استمرارية المقاومة العسكرية الفلسطينية وتطويرها هو الأساس لنجاح أي مبادرة سياسية وإتمامها ،فلا تفاوض عليها أو على تعليقها.
الآن، في ضوء ما سبق، ولخلو مؤتمر وقف الحرب من اي افق سياسي، واعادة العلك بلعبة حل الدولتين الخادع والذي لا يمكن ان يؤدي الى سلام كما فصلت في اعلاه، ومحذورات الأوروبيين وضرورة الابقاء على سيرورة التأييد العالمي للفلسطينيين واستثماره، ولخلو الساحة الدولية الرسمية من مبادرة حل جديد معطوف على أعجب حرب في التاريخ بمضمونها ونتائجها، وفي ضوء الأهم وهو استثمار إصرار “إسرائيل” على عدم اعترافها بأنها دولة محتلة وخوف العالم من مواجهتها بهذا، فإني أقترح على قيادة المقاومة أن يكون المسار الجديد للقضية الفلسطينية كحل هيأت ظروفه نتائج الطوفان، هو طرح القضية للعالم بواحدة من أهم وجوهها، كقضية نظام فصل عنصري Apartheid، قائم على انكار واغتصاب حقوق شعب اصلي على ارض وطنه، وأنه يجب ازالته واقامة، دولة فلسطين الديمقراطية الواحدة، ليكون الحل التاريخي للقضية.. هذا الحل ينطوي على شرعنة المقاومة دولياً وعلى دفن المشروع الصهيوني في فلسطين وتفعيل حق العودة كاملا للفلسطينيين وممارسة حقهم في السيادة وتقرير المصير على كل ذرة تراب في فلسطين.
وبهذا أوضح، أن قضية الشعب الفلسطيني وقضية شعب جنوب أفريقيا (سابقاً) ذات طبيعة أساسية واحدة من حيث أنها قضية احتلال اوروبي، وأن الفرق بينهما هو الإحتلالية والتوسعية في المشروع الصهيوني في الحالة الفلسطينية. وإن زوال هذا الفارق الذي نشهد بوادره من الفكر الغربي وفكر العالم بعد الفشل النهائي والحاسم في التهجير مع استمرار الرفض والمقاومة لدى الشعب الفلسطيني رغم المذابح الجماعية لعامين يجعل القضية الفلسطينية متطابقة مع قضية جنوب أفريقيا كقضية Apartheid، وهو المفهوم الذي سبق للغرب وللعالم أن رفضه ووقف ضده في جنوب أفريقيا إلى أن زال. فالغرب مهيئ للوقوف ضده في فلسطين وفي أي مكان… وبناء عليه تكون الخطوة الأولى بالتوجه للجمعية العامة لاعاد اتخاذ نص القرار 3379 لعام 1975 باعتبار الصهيونية شكلا من اشكال العنصرية والتمييز العنصري ويهدد السلم والأمن الدوليين.
وأخيرا هذا الطرح أو الحل هو الأسوأ “لإسرائيل” والأفضل للفلسطينيين لأنه يتخطى الرفض العقدي لحل الدولتين من جانب المسيحية الصهيونية ويحد من دعمهم اللامحدود للكيان، ويقضم من ذرائع المسلمين الصهاينة من ناحيه، ويفتح المجال على وسعه أمام العالم الرسمي والشعبي لمعاداة وإسقاط الكيان ولدعم القضية الفلسطينية. ومن يتساءل عن مواطنية الدولة الواحدة، فالجدلية لن تكون في الشعب المهجر من وطنه فلسطين بل في المهاجرين إليها، بل أن هذا التساؤل يحل نفسه بنفسه حيث أن كل الأسباب السياسية والعقدية والتكسبية لمن هاجروا واستوطنوا فلسطين ستنهي ويرحل معها أصحابها من منتصف الطريق.
كاتب عربي اردني

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الأعداء الحرب الهدنة التدهور المتغطرسين المقاومة الفلسطينية حرب الطوفان التهجير التطهير العرقي الصهيونية القضیة الفلسطینیة للقضیة الفلسطینیة الشعب الفلسطینی جدید للقضیة

إقرأ أيضاً:

“المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان

الثورة نت/..

ثمنت حركة المجاهدين الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، الموقف الذي أعلنته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط أي مسار تفاوضي أو تفاهمات سياسية بوقف العدوان المتواصل على قطاع غزة ولبنان، باعتباره موقفاً مبدأياً وامتداداً للموقف الإيراني الأصيل في نصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأشادت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بهذا الموقف الإيراني المنحاز لحقوق الشعوب المظلومة ورفض تجاوز معاناتها.

وأكدت أن استمرار حرب الإبادة والحصار والاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة يفرض على كافة القوى والدول الحرة جعل وقف العدوان أولوية عاجلة تسبق أي ترتيبات أو مصالح سياسية أخرى.

وقالت: “إن هذا الموقف الأصيل هو رد عملي على حالة العجز والصمت الدولي تجاه معاناة شعبينا في قطاع غزة ولبنان ، كما يبعث برسالة واضحة، بأن أمن المنطقة واستقرارها لن يتحققا ما دام الاحتلال الصهيوني يواصل جرائمه وعدوانه التوسعي ضد الأمة”.

ودعت حركة المجاهدين الفلسطينية، الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تصعيد كافة أشكال الدعم والإسناد السياسي والشعبي والحقوقي للشعب الفلسطيني، والعمل الجاد للضغط من أجل وقف العدوان ومحاسبة قادة الكيان الصهيوني على جرائمهم المتواصلة بحق المدنيين الأبرياء.

مقالات مشابهة

  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • سفير فلسطين في موريتانيا يرد على حملة انتقادات طالت تصريحاته بشأن التبرعات
  • آدم كايد يغادر معسكر فلسطين ويغيب عن مواجهتي قيرغيزستان.. اعرف السبب
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • آدم كايد يغادر معسكر فلسطين ويغيب عن وديتي قرغيزستان
  • نجم الزمالك يعتذر عن المشاركة في وديتي فلسطين أمام قرغيزستان
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة