الشرطة تحقق في سقوط "كرة فضائية" في صحراء أستراليا
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
الرؤية- كريم الدسوقي
وسط صحراء نائية في غرب أستراليا، اكتشف عمال منجم حديد مشهدا خارجا عن المألوف. كان النهار شديد الحرارة، حين لاحظ أحدهم وهجا غير طبيعي على بعد عشرات الأمتار، وبعدما اقترب بحذر وجد أمامه كرة ضخمة سوداء متفحمة، بدا وكأنها جاءت من عالم آخر أو ربما من أعماق الفضاء.
لم يمر وقت طويل حتى أصبح هذا الجسم حديث الصحافة الأسترالية والعالمية، وبدأت التساؤلات حول ماهيته تنتشر كالنار في الهشيم.
وصلت الشرطة الأسترالية بسرعة إلى الموقع، وأعلنت حالة الطوارئ في المنطقة، فيما تداول الناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لضباط يرتدون معدات خاصة وهم يفحصون "الكرة الفضائية" المحترقة.
وأظهرت الفحوصات الأولية أن الكرة مصنوعة من ألياف الكربون والجرافيت، مما جعل الخبراء يشتبهون فورا بأنها جزء من مركبة فضائية أو صاروخ تُرك في المدار الأرضي ثم عاد وسقط بفعل الجاذبية.
الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، لكن ما ميزها هو سرعة اكتشاف الكرة الفضائية بعد سقوطها، لتجري شرطة غرب أستراليا اتصالات عاجلة مع وكالات الفضاء، وتوصلت التحريات إلى أن الكرة على الأرجح جزء من المرحلة الرابعة لصاروخ صيني حديث الإطلاق. وبحسب عالمة الفضاء أليس غورمان من جامعة فليندرز، فإن هذا النوع معروف بين العلماء باسم "كرات الفضاء"، وغالبا ما تعبر الغلاف الجوي وتحترق بشدة، لكن الهيكل المحكم لا يذوب بالكامل.
يحكي العاملون في المنجم كيف سيطر عليهم الخوف مع اقترابهم من الكرة الفضائية، بينما كانت ما تزال ساخنة وتخرج منها أدخنة رمادية دقيقة.
أغلقت السلطان المكان لأيام حتى أنهت فرق التحقيق عملها، والتقط الجميع صورا للكائن الجديد قبل نقله إلى مركز بحثي لدراسته.
وفتحت الحادثة الباب أمام أسئلة عن مستقبل الحطام الفضائي وخطورته المحتملة على كوكب الأرض، خاصة مع تزايد أعداد الأقمار الصناعية والصواريخ في المدار الأرضي.
ورغم إعلان السلطات الأسترالية أن خطر إصابة البشر بمثل هذه الكرات الفضائية يبقى محدودا، إلا أن الحادث قدم دليلا ماديا على أن آثار النشاط الفضائي بدأت تطرق أبواب الأرض بشكل عملي وملموس.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
ذكرت وكالة فرانس برس، بسقوط 22 قتيلا وأكثر من 100 إصابة في هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف