الزوايدة – في زاوية صغيرة من مستشفى حمد بمدينة الزوايدة وسط قطاع غزة، يجلس محمود العف يتأمل ساقه الاصطناعية الجديدة كمن يراقب معجزة تتشكل في جسده، يربّت عليها بخفة، ثم يبتسم وهو ينهض مترددًا ليخطو خطواته الأولى بعد عام ونصف عام من العكازات.

يروي حكايته لـ"الجزيرة نت" بصوت يغلبه التأثر "سنة ونص وأنا عايش على العكاكيز، حياة العكاكيز موت، لكن اليوم رجعت لي الحياة".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"لقمة صمود".. مبادرة إنسانية تُطعم جوعى غزة وتخفف عنهم آثار الحربlist 2 of 2أبرز الصور في أسبوع.. معاناة غزة مستمرة رغم وقف الحربend of list

فقَد محمود قدمه في حرب الإبادة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة، حين مزقت شظية من طائرة مسيّرة ساقه، في وقت كان يحاول إجلاء جريح من أحد شوارع مدينته المدمّرة، بعدها ظَّل يتنقل على عكاكيزه حتى بلغه خبر إعادة تشغيل قسم الأطراف الصناعية في مستشفى حمد، فهرع إليه حاملا أملا صغيرا في أن يعود واقفًا على قدميه ماشيا على الألم.

المستشفى الذي أُنشئ عام 2019 بتمويل من صندوق قطر للتنمية، يقدّم خدماته مجانًا لضحايا البتر والإصابات العصبية وإصابات العمود الفقري والدماغ والسمعيات، ضمن مشروع إنساني يهدف إلى دمج المصابين في المجتمع وتمكينهم من استعادة حياتهم الطبيعية رغم الحرب والحصار.

يقول العف بامتنان طفل استعاد لعبته بعد طول غياب "لما رَكَّبت الطرف، اختلف كل شيء.. صرت أمشي وأروح وأرجع، الحمد لله رجعت الحياة لطبيعتها".

تبدو ملامح الفرح على وجه محمود أكثر من أي وصف، لكنه ليس وحده، فقصته تتكرر يوميًا في هذا المستشفى الذي تحوّل إلى مساحة شفاء للأجساد المنهكة بعد حرب الإبادة التي اجتاحت غزة.

جبر الضحايا

وبين غرف التأهيل والورش الفنية، يتحرك الأطباء والفنيون بصمت مشوب بالإصرار، يحاولون إعادة الحركة إلى ضحايا البتر وجبر كسرهم، واحدًا تلو الآخر.

يقول مدير المستشفى أحمد نعيم "مستشفى حمد -الممول من صندوق قطر للتنمية- تأسس عام 2019، وهو متخصص في التأهيل الطبي والأطراف الصناعية والسمعية، وقدّم خدماته لأكثر من 5 آلاف مريض حتى نهاية عام 2023، بمعدل سنوي يتراوح بين 120 إلى 150 طرفا صناعيا، معظمهم من مصابي "مسيرات العودة"، لكن كل شيء تغير في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حين استهدف الاحتلال المستشفى ومحيطه، فخرج عن الخدمة بالكامل حتى فبراير/شباط 2025".

إعلان

يستعيد نعيم تلك الأيام بصوت يختلط فيه الحزن بالفخر "بعد دخول الهدنة الأولى حيّز التنفيذ في فبراير/شباط، بدأنا بإجراء الصيانة اللازمة وعدنا للعمل في مارس/آذار 2025، ورغم نقص كل شيء تقريبًا استأنفنا تقديم الخدمات حتى مع اشتداد العدوان، غير أن الحصار لم يكن أهون من القصف، إذ حاصرت الدبابات المستشفى في الهجوم البري على مدينة غزة وأُجبر الطاقم على مغادرته تاركًا وراءه مرضى وأحلامًا معلّقة".

يضيف لـ"الجزيرة نت" "قررنا الاستمرار في خدمة أبناء شعبنا، مع ازدياد حالات البتر والإصابات، فانطلقنا نحو جنوب القطاع لافتتاح فرع جديد هناك، نكمل فيه ما بدأناه مع آلاف الحالات المبتورة، ونستوعب حالات حديثة في مناطق جغرافية جديدة في محاولة لتغطية كافة مناطق قطاع غزة".

اليوم، وبينما يحاول الطاقم استئناف العمل في فروع بديلة جنوب القطاع، لا تزال التحديات أكبر من أي قدرة بشرية. يقول نعيم "لدينا نحو 135 مبتورا، بدأنا إجراءات تركيب أطراف لهم من خلال المخزون المتوافر فقط، لأن المواد الخام اللازمة للتصنيع لا تدخل من الخارج منذ شهور، فالاحتلال يمنع دخولها بالكامل".

يختتم نعيم حديثه: "نحن لا نصنع أطرافًا فقط، نحن نصنع أملًا. كل خطوة جديدة لمريض هي انتصار صغير على هذا الحصار الطويل".

وتقدّر منظمة الصحة العالمية وجود أكثر من 50 ألف حالة بتر جديدة في غزة منذ بداية حرب الإبادة عام 2023، إضافة إلى نحو 6000 حالة قديمة، ما يجعل الحاجة للأطراف الصناعية تتجاوز أي إمكانات محلية، ورغم ذلك، يعمل مستشفى حمد بطاقته القصوى محاولًا سد هذا الفراغ الإنساني الفادح.

رحلة التصنيع

في ورشة صغيرة داخل المستشفى، تنبعث رائحة الجبس والمواد الصناعية التي يُعاد تدويرها لتصنيع الأطراف؛ هناك، يعمل الفنيون كمن ينحت الأمل في صمت؛ يشرح رئيس قسم الأطراف الصناعية في مستشفى حمد أحمد العبسي مراحل العملية، "تبدأ رحلتنا من لحظة تقييم المصاب بعد البتر، حيث نقوم بإجراء تأهيل عضلي للطرف المتبقي ليستعيد بعض قوته، ثم نصنع الطرف الصناعي داخل الورشة وفق قياسات دقيقة واحتياجات كل مصاب".

ويتابع "كل طرف يُصمم مفردا، حيث نستخدم مواد وأجزاء مستوردة من شركة ألمانية رائدة في هذا المجال، لكننا نُجري عملية المواءمة والتجميع والتدريب هنا في المستشفى؛ أما المرحلة الأخيرة فتكمن في تدريب المصاب على استخدام الطرف حتى يتمكن من المشي وممارسة حياته الطبيعية".

كما يشير العبسي إلى أن القسم يخدم حاليا مئات الحالات، ويواصل العمل من مقرين في شمال وجنوب القطاع لتغطية أكبر عدد ممكن من المصابين، مضيفا "لدينا ما يقارب 500 مصاب جديد استقبلناهم، ونواصل تقديم الخدمات مجانًا بدعم من صندوق قطر للتنمية".

ورغم كل هذه الجهود، تبقى العوائق كثيرة، فالمواد الأساسية لتصنيع الأطراف شبه منعدمة، والمعابر مغلقة بإحكام، لكن روح الفريق تبدو عصية على الانكسار، إذ يعمل الجميع بدافع إنساني لا يهدأ.

في أحد الممرات، يمرّ طفل -فقد ساقه في غارة إسرائيلية- وهو يضحك بخجل بعدما نجح في اجتياز خط التوازن لأول مرة، تصفق له الممرضة بحماس وتقول "شاطر، خطوة بخطوة بترجع الحياة".

إعلان

هذا المشهد وحده يلخص فلسفة المكان، فهنا تُصنع الحياة من جديد، قطعة قطعة، بخيوط من إرادة، بين آلة الجبس، وصوت المعالجين، وعرق الأطباء، تعود الأجساد للحركة، والوجوه للابتسامة، وكأن المستشفى يصرّ على أن يُثبت أن الإعاقات التي خلّفتها الحرب ليست نهاية الطريق، بل بدايته من جديد.

في الخارج، تغيب شمس غزة خلف الدمار، لكن في مستشفى حمد يظل النور مشتعلاً، ينبض في كل غرفة علاج، وفي كل قدم تستعيد طريقها نحو الحياة.

يقع مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية في شمال قطاع غزة، وله فرع جديد جنوب القطاع، ويُعدّ من أبرز المراكز المتخصصة في مجال التأهيل البدني وصناعة الأطراف في فلسطين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الأطراف الصناعیة مستشفى حمد

إقرأ أيضاً:

العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي

سلطت الكاتبة الاقتصادية البريطانية هيذر ستيوارت الضوء، في قراءة مطولة نشرتها صحيفة "الغارديان" اليوم الثلاثاء، على الأفكار التي تطرحها الاقتصادية المعروفة ماريانا مازوكاتو في كتابها الجديد "اقتصاد الصالح العام: بوصلة جديدة" والذي يقدم تصوراً بديلاً للاقتصاد يقوم على توجيه النمو لخدمة أهداف مجتمعية كبرى، في طرح يتقاطع مع النقاشات الدائرة حول أداء حكومة حزب العمال البريطاني ومستقبل السياسات الاقتصادية في الغرب، وتطرح سؤالاً جوهرياً: ما الغاية من النمو إذا لم يكن موجهاً لتحقيق الصالح العام؟

الكتاب، الذي صدر حديثاً، يمثل امتداداً للمشروع الفكري الذي اشتهرت به مازوكاتو خلال السنوات الماضية، والقائم على إعادة الاعتبار لدور الدولة في توجيه الاقتصاد والابتكار، بعيداً عن التصورات النيوليبرالية التي تجعل السوق القوة الحاكمة الوحيدة لمسارات التنمية.

وتكتسب أطروحات مازوكاتو أهمية خاصة في السياق البريطاني، إذ سبق أن اعتُبرت من أبرز الملهمين الفكريين لفكرة "الحكومة القائمة على المهام" التي تبناها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال حملته الانتخابية، قبل أن تواجه حكومته انتقادات بسبب ما اعتبره مراقبون غموضاً في الرؤية وعجزاً عن ترجمة الشعارات إلى سياسات ملموسة.

الاقتصاد كمشروع جماعي

تنطلق مازوكاتو من نقد جذري للنظرة التقليدية للاقتصاد بوصفه ساحة تتنافس فيها مصالح فردية متعارضة، بينما تقتصر مهمة الحكومات على إصلاح الاختلالات الناتجة عن السوق.

في المقابل، تدعو إلى النظر إلى الاقتصاد باعتباره مشروعاً جماعياً موجهاً بأهداف واضحة، تشارك في صياغتها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنون على حد سواء.

وترى أن التمويل والاستثمار والابتكار يجب أن تُسخّر لخدمة أهداف مجتمعية كبرى، مثل مواجهة التغير المناخي أو تحسين الصحة العامة أو تقليص التفاوت الاجتماعي، بدلاً من تركيزها على تحقيق الأرباح السريعة والعوائد قصيرة الأجل.

وبحسب المؤلفة، فإن الاقتصاد القائم على "الصالح العام" يتطلب مواءمة الأهداف بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع التعاون وتبادل المعرفة وتقاسم المخاطر والعوائد بصورة أكثر عدالة.

خمسة مبادئ لإعادة توجيه الاقتصاد

يقوم النموذج الذي تقترحه مازوكاتو على خمسة مبادئ أساسية تشكل ما تسميه "بوصلة الاقتصاد الجديد".

ويتمثل المبدأ الأول في وجود غاية أو اتجاه واضح للاقتصاد، بحيث لا يصبح النمو هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية محددة.

أما المبدأ الثاني فهو المشاركة الشعبية في تصميم السياسات العامة، حيث تؤكد أن المواطنين يصبحون أكثر استعداداً لدعم السياسات عندما يشاركون في صياغتها بدلاً من فرضها عليهم من أعلى.

ويتعلق المبدأ الثالث بالتعلم الجماعي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المختلفة، في حين يركز الرابع على تقاسم المنافع الاقتصادية بصورة أكثر عدالة بين جميع الأطراف المساهمة في خلق القيمة.

أما المبدأ الخامس فيتمثل في المساءلة والشفافية، بما يضمن خضوع الحكومات والشركات معاً للرقابة المجتمعية.

نقد للنمو التقليدي

من أبرز ما يميز الكتاب رفضه لفكرة أن النمو الاقتصادي وحماية البيئة هدفان متناقضان بالضرورة.

وتنتقد مازوكاتو بعض الخطابات البيئية التي تنظر إلى النمو بوصفه مصدراً للأزمات المناخية، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في النمو نفسه، بل في طبيعة الأهداف التي يوجه إليها.

وبهذا المعنى، تدعو إلى إعادة تعريف النجاح الاقتصادي بحيث يقاس بمدى مساهمته في تحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة، لا بمجرد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي.

كما ترفض المؤلفة ما تسميه "منطق سد الثغرات"، أي التعامل مع الفقر أو التلوث أو التهميش باعتبارها آثاراً جانبية حتمية للنمو، يمكن معالجتها لاحقاً عبر برامج حكومية محدودة.

وترى بدلاً من ذلك أن العدالة الاجتماعية والاستدامة يجب أن تكونا جزءاً أصيلاً من عملية الإنتاج الاقتصادي نفسها.

إعادة توزيع الثروة أم إعادة توزيع الفرص؟

يحتل مفهوم "التوزيع المسبق" مكانة مركزية في الكتاب، وهو مفهوم يختلف عن إعادة التوزيع التقليدية التي تعتمد على الضرائب والتحويلات المالية بعد تحقيق الأرباح.

فمازوكاتو تدعو إلى تصميم القواعد الاقتصادية منذ البداية بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة للعوائد.

ومن بين الإجراءات التي تقترحها فرض شروط على الشركات المستفيدة من التمويل العام، وضمان حصول العمال والمجتمعات المحلية على نصيب من الثروة الناتجة عن استغلال الموارد أو الابتكارات المدعومة حكومياً.

كما تبدي تأييداً لتوسيع الضرائب على الثروة واستخدام العقود الحكومية كوسيلة لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية أوسع.

تحدٍ مباشر لتجربة حزب العمال

ورغم أن بعض أفكار مازوكاتو انعكست جزئياً في سياسات حكومة العمال، فإن الكتاب يتضمن نقداً ضمنياً للتجربة الحالية.

فهي ترى أن الهدف الذي رفعته الحكومة البريطانية والمتمثل في "إطلاق النمو الاقتصادي" لا يمكن اعتباره مهمة وطنية بالمعنى الحقيقي، لأنه يفتقر إلى سؤال الغاية النهائية.

وبحسب رؤيتها، فإن المهمة ليست تحقيق النمو في حد ذاته، بل تحديد الاتجاه الذي يجب أن يسير فيه الاقتصاد، والفوائد التي ينبغي أن يجنيها المجتمع من ذلك النمو.

ومن هنا، فإن الكتاب لا يقدم مجرد نقد للسياسات الاقتصادية البريطانية، بل يطرح رؤية أشمل لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع، في وقت تتصاعد فيه النقاشات عالمياً حول مستقبل الرأسمالية وأزمات عدم المساواة والتغير المناخي.

ما بعد منطق السوق

في نهاية المطاف، تدافع مازوكاتو عن فكرة بسيطة لكنها عميقة الأثر: الاقتصادات تنجح عندما تتوحد حول أهداف جماعية كبرى، كما حدث في تطوير اللقاحات خلال جائحة كورونا أو في برامج التحول البيئي واسعة النطاق.

ولذلك تدعو إلى استبدال السؤال التقليدي: "ما فشل السوق الذي نريد إصلاحه؟" بسؤال آخر أكثر جوهرية: "إلى أي اتجاه نريد أن يبحر اقتصادنا؟".

وهو سؤال يتجاوز حدود بريطانيا وحكومة العمال، ليطال جوهر النقاش العالمي حول طبيعة التنمية الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين، وحدود النمو، ودور الدولة، ومعنى الصالح العام في عصر تتزايد فيه الأزمات والتحديات العابرة للحدود.

ولعل ما يجعل هذا النقاش لافتاً من منظور عربي هو أن الاقتصادات الغربية، رغم ما تواجهه من أزمات وتفاوتات، تشهد سجالاً فكرياً دائماً حول طبيعة النمو وأهدافه وحدود الرأسمالية نفسها، فيما لا يزال النقاش الاقتصادي في كثير من البلدان العربية أسير مؤشرات النمو والاستثمار والتصنيفات المالية، من دون أن يحظى سؤال العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة وجودة التنمية بالقدر نفسه من الاهتمام.

وفي هذا السياق، تبدو أطروحة مازوكاتو محاولة لإعادة السياسة والأخلاق إلى قلب الاقتصاد، عبر الانتقال من سؤال "كم ننتج؟" إلى سؤال أكثر عمقاً: "لصالح من ننتج؟"، وهو سؤال لا يخص بريطانيا أو الغرب وحدهما، بل يمتد إلى المجتمعات العربية التي تواجه بدورها تحديات البطالة والتفاوت الاجتماعي وتراجع الثقة في جدوى السياسات الاقتصادية التقليدية.

مقالات مشابهة

  • استشاري يحذر من الإفراط في استخدام المنظفات الصناعية
  • محافظ الشرقية يُتابع انتظام الخدمات المقدمة للمترددين على مستشفى أبو كبير المركزي
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • مستوطنون يقتحمون شرق رام الله ويعتدون على متضامنين
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • استنفار داخل مستشفى اليوم الواحد بسوهاج بسبب حريق في غرفة الأطباء
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026